Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

السودان يطالب الجنائية الدولية بملاحقة الدعم السريع

طالبت الحكومة السودانية، اليوم الاثنين، المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع في التحقيق في الجرائم المرتكبة خلال الحرب المستمرة، وتوجيه الاتهامات لقادة قوات الدعم السريع. يأتي هذا الطلب في أعقاب تقارير متزايدة عن انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل والاغتصاب والنهب، خاصة في إقليم دارفور. وتعتبر هذه القضية ذات أهمية بالغة في سياق جهود تحقيق العدالة في السودان، ووضع حد للإفلات من العقاب.

وشددت الحكومة السودانية على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات ليشمل الجهات الداعمة لقوات الدعم السريع، والتي وصفتها بـ “الرعاة الإقليميين”. وأكدت أن الدعم المقدم لهذه القوات ساهم بشكل مباشر في تصعيد العنف وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد. وتأتي هذه المطالبات في ظل تزايد الضغوط الدولية على الأطراف المتنازعة لوقف القتال والالتزام بالقانون الإنساني الدولي.

المحكمة الجنائية الدولية وقضية الدعم السريع

أدانت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهات شميم خان، أمس الاثنين، قوات الدعم السريع بتهمة حفر مقابر جماعية في إقليم دارفور لإخفاء جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأشارت إلى أن مكتب المدعي العام يمتلك أدلة قوية، بما في ذلك مواد صوتية ومرئية وصور الأقمار الصناعية، تدعم هذه الاتهامات.

وقالت شميم خان، في إحاطة لمجلس الأمن الدولي، إن الجرائم المرتكبة في الفاشر تكرار لما حدث في الجنينة، حيث يقدر عدد القتلى بآلاف المدنيين. وأعربت عن قلقها البالغ إزاء استمرار هذه الانتهاكات وتأثيرها المدمر على المدنيين.

التحقيقات الجارية والتحديات

تواجه المحكمة الجنائية الدولية تحديات كبيرة في إجراء تحقيقاتها في السودان، بما في ذلك صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة والعقوبات الأمريكية المفروضة على بعض مسؤوليها. ومع ذلك، أكدت نائبة المدعي العام التزام المحكمة بجمع الأدلة وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وأشارت إلى أن المحكمة تتعاون مع الحكومة السودانية والمنظمات الدولية لتبادل المعلومات وتسهيل عمل المحققين. كما دعت الأطراف المتنازعة إلى احترام القانون الإنساني الدولي والسماح للمحكمة بالوصول إلى جميع المناطق المتضررة.

وتشمل التحقيقات الجارية فحص الأدلة المتعلقة بالهجمات على المدنيين، والقتل الجماعي، والاغتصاب، والنهب، وتدمير الممتلكات. وتهدف المحكمة إلى تحديد المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة.

وفي سياق متصل، استقبل السودان المفوض السامي لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي، الذي زار البلاد لتقييم الوضع الحقوقي والإنساني. وناقش المفوض السامي مع الحكومة السودانية سبل تعزيز التعاون في مجال حقوق الإنسان وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم.

وأكدت الحكومة السودانية التزامها بمسار العدالة والمساءلة كركيزة أساسية لتحقيق السلام المستدام. وأشارت إلى أن منع الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا هما من الأولويات القصوى.

وتعتبر قضية المحكمة الجنائية الدولية وقوات الدعم السريع جزءًا من صراع أوسع في السودان، حيث تتنازع السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023. وقد أدى هذا الصراع إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 11 مليون شخص نزحوا بسبب الحرب، وأن البلاد تواجه أزمة جوع ونزوح غير مسبوقة. وتدعو المنظمات الدولية إلى وقف فوري للقتال وتوفير المساعدات الإنسانية للمتضررين.

من المتوقع أن تقدم المحكمة الجنائية الدولية تقريرًا مفصلاً عن نتائج تحقيقاتها في السودان خلال الأشهر القليلة القادمة. وسيتضمن هذا التقرير توصيات بشأن الخطوات التالية التي يجب اتخاذها لضمان تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة. يبقى الوضع في السودان معقداً وغير مؤكد، ويتطلب مراقبة دقيقة وتدخلًا دوليًا فعالًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى