السيسي والبرهان يرحبان بوساطة ترامب لحل أزمة مياه النيل

رحب كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوسط في نزاع مياه النيل مع إثيوبيا. يأتي هذا التطور في ظل استمرار الخلاف حول سد النهضة الإثيوبي وتأثيره المحتمل على حصص مصر والسودان من الموارد المائية. وقد أبدت الدولتان ترحيبهما بالمبادرة الأمريكية، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى حلول عادلة ومستدامة.
موقف مصر والسودان من وساطة ترامب
أكد الرئيس السيسي في منشور على منصة إكس أنه أطلع ترامب على موقف مصر ومخاوفها بشأن أمنها المائي نتيجة لمشروع سد النهضة. وأضاف أن مصر تشدد على حرصها على التعاون البناء مع دول حوض النيل، استنادًا إلى القانون الدولي وتحقيق المصالح المشتركة دون إلحاق الضرر بأي طرف. هذه الثوابت، وفقًا للرئاسة المصرية، تشكل أساس الموقف التفاوضي لمصر.
من جانبه، أعلن البرهان ترحيب السودان ودعمه لمبادرة ترامب، معربًا عن أمله في إيجاد حلول مستدامة تحافظ على حقوق جميع الأطراف وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي. وأشار إلى أن حكومة السودان ترى في الوساطة الأمريكية فرصة لإنهاء الأزمة بشكل يضمن الاستخدام العادل لـ مياه النيل.
خلفية النزاع حول سد النهضة
بدأ بناء سد النهضة الإثيوبي في عام 2011، وأثار مخاوف في مصر والسودان بشأن تأثيره على تدفق المياه. تخشى القاهرة والخرطوم من أن يؤدي ملء السد إلى تقليل حصتيهما السنوية من المياه، مما قد يؤثر على الزراعة والصناعة وشرب المياه. وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتوليد الطاقة الكهربائية وتحقيق التنمية الاقتصادية.
تحديات المفاوضات والحلول المقترحة
على الرغم من سنوات من المفاوضات، لم يتم التوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة. تتهم أديس أبابا القاهرة بتجاهل احتياجات وحقوق الدول الأخرى، وتؤكد أن حل الخلافات يجب أن يتم من خلال حوار مباشر بين الأطراف المعنية. في المقابل، تطالب مصر والسودان بضمانات قانونية تضمن عدم الإضرار بحصصهما المائية.
أعرب ترامب عن استعداده لاستئناف الوساطة الأمريكية، معربًا عن رغبته في مساعدة الأطراف على التوصل إلى نتيجة تضمن احتياجات مصر والسودان وإثيوبيا من المياه على المدى الطويل. وقد أرسل رسالة إلى الرئيس السيسي، مؤكدًا التزامه بإيجاد حل جذري ودائم لأزمة الموارد المائية.
However, المفاوضات السابقة واجهت صعوبات بسبب اختلاف وجهات النظر حول آليات ملء السد وتحديد حصص المياه. Additionally, هناك تباين في الرؤى حول دور الأطراف الخارجية في عملية التفاوض. In contrast, تعتبر إثيوبيا أن أي تدخل خارجي يجب أن يكون بناءً على طلبها وموافقتها.
دور القانون الدولي في حل النزاع
تستند مصر والسودان في مطالبهما إلى مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالاستخدام العادل والمعقول للموارد المائية المشتركة. وتشيران إلى اتفاقية 1959 التي تحدد حصصهما من مياه النيل، بينما ترى إثيوبيا أن هذه الاتفاقية غير عادلة ولا تعكس الواقع الحالي. The report indicates that الخلاف حول الأساس القانوني للمفاوضات يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه عملية التوصل إلى حل.
Meanwhile, تؤكد العديد من الأطراف على أهمية التوصل إلى اتفاق شامل يراعي مصالح جميع الدول المعنية، ويضمن الاستدامة البيئية والاقتصادية لحوض النيل. The ministry said that هذا الاتفاق يجب أن يتضمن آليات فعالة لحل النزاعات المستقبلية وتجنب التصعيد.
من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة جهودًا مكثفة من قبل الإدارة الأمريكية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية. وتعتبر متابعة تطورات هذه الوساطة أمرًا بالغ الأهمية، نظرًا لأثرها المحتمل على الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي في المنطقة. سيراقب المراقبون عن كثب رد فعل إثيوبيا على عرض ترامب، وما إذا كانت ستوافق على استئناف المفاوضات بشروط جديدة. لا يزال التوصل إلى حل نهائي لأزمة مياه النيل يمثل تحديًا كبيرًا، ويتطلب إرادة سياسية قوية وتعاونًا بناءً من جميع الأطراف.





