Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

السيسي “يترحم” على مرسي ويعتبر المليشيات أداة لتدمير الدول

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في خطاب ألقاه بمناسبة عيد الشرطة المصرية، رفض بلاده القاطع لأي محاولات لتقسيم دول المنطقة أو التدخل في شؤونها الداخلية، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقرار الدول الجوار. وتأتي هذه التصريحات في ظل تطورات إقليمية متسارعة، وتصاعد التوترات في مناطق مختلفة، مما يجعل موقف مصر الرافض للتدخلات الخارجية ذا أهمية خاصة في الحفاظ على الأمن القومي.

وأضاف الرئيس السيسي أن مصر لن تسمح بإنشاء أي كيانات موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية، معتبرًا أن هذه الممارسات تهدد استقرار المنطقة بأكملها. كما تناول الرئيس الوضع في قطاع غزة، مؤكدًا على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ وتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة للمدنيين.

رفض التقسيم والحفاظ على الأمن القومي

شدد الرئيس السيسي على أن مصر ترفض بشكل قاطع أي مساعي تهدف إلى تقسيم دول المنطقة أو اقتطاع أجزاء من أراضيها. وأوضح أن هذه الممارسات تمثل خطًا أحمر بالنسبة لمصر، وأنها لن تتسامح مع أي تهديد لأمنها القومي. وأشار إلى أن مصر تعتبر أن استقرار الدول المجاورة جزء لا يتجزأ من أمنها الخاص.

وأضاف الرئيس أن مصر لم تتورط في أي مؤامرة ضد أي دولة في المنطقة، وأنها تسعى دائمًا إلى بناء علاقات تعاون جيدة مع جميع الدول العربية. وذكر أن مصر أصبحت ملاذاً آمناً للملايين من أبناء الدول الأخرى، وأنها ستظل حريصة على تقديم الدعم والمساعدة لهم.

التأكيد على دور المؤسسات الوطنية

أكد الرئيس السيسي على أهمية دور المؤسسات الوطنية في الحفاظ على استقرار الدول، مشيرًا إلى أن الميليشيات لا يمكن أن تكون بديلاً عن الجيوش النظامية. وأوضح أن الدول التي تصورت أن إنشاء الميليشيات يمكن أن يساهم في حماية الأنظمة، قد شهدت تحول هذه الميليشيات إلى أدوات للتدمير والفوضى.

وتابع الرئيس أن بناء الدول يجب أن يتم من خلال المؤسسات الشرعية، وأن الحفاظ على سيادة القانون هو الأساس لتحقيق الاستقرار والازدهار. كما شدد على ضرورة احترام إرادة الشعوب، وأن الحلول يجب أن تكون سياسية وليست عسكرية.

الوضع في قطاع غزة واتفاق شرم الشيخ

تطرق الرئيس السيسي إلى الوضع في قطاع غزة، مؤكدًا على أن مصر تبذل جهودًا مكثفة لتحقيق الاستقرار ووقف إراقة الدماء. وأشار إلى أن اتفاق شرم الشيخ يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، وأن مصر تعمل على التنفيذ الكامل لجميع بنوده.

وحذر الرئيس من مغبة عرقلة المساعدات الإنسانية الموجهة إلى أهل غزة، مؤكدًا على أن هذا الأمر سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. كما دعا إلى الشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة.

مكافحة التطرف والحفاظ على الاستقرار

أكد الرئيس السيسي أن مصر لن تسمح بوجود أي أرض خصبة للتطرف والإرهاب، وأنها ستواصل جهودها لمكافحة هذه الظواهر بكل قوة وحزم. وأوضح أن هدف مصر هو حماية أكثر من 100 مليون مواطن، وتوفير الأمن والاستقرار لهم.

وأضاف الرئيس أن مصر تدرك التحديات التي تواجه المنطقة، وأنها ستظل ملتزمة بدورها في الحفاظ على السلام والأمن الإقليميين. كما شدد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات المشتركة، وتحقيق التنمية المستدامة.

من المتوقع أن تواصل مصر جهودها الدبلوماسية المكثفة في الأيام والأسابيع القادمة، بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي وتجنب المزيد من التصعيد. وستركز مصر بشكل خاص على دعم اتفاق شرم الشيخ، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة. يبقى الوضع الإقليمي هشًا وغير مؤكد، ويتطلب يقظة وحذرًا مستمرين من جميع الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى