السيول توقف معبرا حدوديا بين سوريا ولبنان

توقفت حركة المرور مؤقتًا في منفذ العريضة الحدودي بين سوريا ولبنان يوم الخميس، بسبب أضرار لحقت بالجسر الذي يربط بين البلدين نتيجة ارتفاع منسوب المياه وتأثير السيول. وقد أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن هذا الإغلاق الاحترازي لأسباب تتعلق بسلامة المسافرين، مما أثر على حركة التنقل بين الجانبين. ويُعد هذا المنفذ شريانًا حيويًا للتجارة والسفر، وإغلاقه يفرض تحديات إضافية على حركة الحدود.
وجاء قرار إيقاف حركة العبور في المنفذ بعد أن تسبب ارتفاع منسوب النهر الكبير الجنوبي في إلحاق أضرار بالجسر الواصل، وذلك في ظل الظروف الجوية القاسية التي تشهدها المنطقة. وأكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أن الإجراء يهدف إلى ضمان سلامة جميع المعنيين، وتقييم حجم الأضرار، وتنفيذ أعمال الإصلاح اللازمة.
تداعيات إغلاق منفذ العريضة والبدائل المتاحة
يُعتبر منفذ العريضة من أهم المعابر البرية بين سوريا ولبنان، ويستقبل أعدادًا كبيرة من المسافرين والشحنات التجارية بشكل يومي. إغلاق المنفذ يؤدي بالتأكيد إلى ازدحام على المعابر البديلة، وتأخير في حركة البضائع، وربما ارتفاع في التكاليف.
وتنصح الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية المسافرين بالتوجه إلى المعابر البديلة المتاحة في الوقت الحالي، وهما منفذا جوسيه (في ريف حمص الغربي) وجديدة يابوس (في ريف دمشق الغربي). وأضافت الهيئة أن العمل في هذين المنفذين يستمر بشكل يومي من الساعة 6 صباحًا حتى 12 ليلًا.
الظروف الجوية القاسية وتأثيرها على البنية التحتية
تشهد سوريا حاليًا تأثراً عميقاً بمنخفض جوي قطبي مصحوب بهطولات مطرية غزيرة وثلوجية، مما أدى إلى فيضانات في عدة مناطق وارتفاع منسوب الأنهار بشكل ملحوظ. هذا الارتفاع في منسوب المياه، وخاصةً في النهر الكبير الجنوبي، ساهم بشكل مباشر في إلحاق الأضرار بالجسر في منفذ العريضة الحدودي.
حركة الحدود ليست الوحيدة المتأثرة، فالظروف الجوية السيئة قد أدت أيضاً إلى تعطل حركة النقل في بعض الطرق الداخلية، وتأخير في الوصول إلى الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة. و تعمل فرق الطوارئ على قدم وساق لتقديم المساعدة للمتضررين وإعادة فتح الطرق المغلقة.
تفاقمت الأوضاع بسبب البنية التحتية المتهالكة نتيجة سنوات الحرب، والتي جعلت البلاد أكثر عرضة لتأثيرات الظروف الجوية القاسية. ووفقاً لتقارير وزارة الموارد المائية السورية، فإن العديد من السدود والأنهار تجاوزت طاقتها الاستيعابية، مما زاد من خطر الفيضانات.
تأثيرات اقتصادية محتملة
يُعد إغلاق منفذ العريضة الحدودي ضربة للاقتصاد السوري واللبناني على حد سواء، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها كلا البلدين. يؤثر ذلك بشكل مباشر على حركة الاستيراد والتصدير، وعلى توفير السلع الأساسية للمواطنين، ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر إغلاق المنفذ على حركة السياحة والتبادل الثقافي بين سوريا ولبنان. وتعتمد العديد من القطاعات الاقتصادية على حركة الحدود، مثل قطاع النقل والخدمات والمالية.
وفي ظل الارتفاع المستمر في أسعار النفط وتقلبات أسعار الصرف، فإن أي تعطيل في حركة التجارة يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على المستهلكين والمؤسسات على حد سواء. و من الضروري العمل على إيجاد حلول سريعة وفعالة لتخفيف الأثر السلبي لإغلاق المنفذ.
تتعهد الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية بالعمل على إصلاح الأضرار في أقرب وقت ممكن، وإعادة فتح منفذ العريضة أمام حركة المرور. ويعتمد ذلك على استقرار الأحوال الجوية، ووصول فرق الصيانة إلى الموقع، وإجراء التقييمات الهندسية اللازمة. ومن المتوقع أن يستغرق الأمر عدة أيام لإتمام أعمال الإصلاح، ولكن قد تطرأ بعض التأخيرات بسبب الظروف الجوية أو أي صعوبات أخرى غير متوقعة. يجب على المسافرين والمستوردين والمصدرين متابعة التحديثات الصادرة عن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية لمعرفة آخر المستجدات.





