Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

«الشؤون»: بدء المرحلة الثانية من الربط الآلي للتعاونيات

أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية عن تقييم المرحلة الأولى من مشروع الربط الآلي للشؤون المالية والإدارية مع حركة المخازن في الجمعيات التعاونية، والذي يهدف إلى تعزيز الحوكمة وتطوير آليات الرقابة المالية والإدارية. وأكد الدكتور سيد عيسى، وكيل وزارة الشؤون والوكيل المساعد لقطاع المالية والإدارية وشؤون التعاون، أن الوزارة تدرس حاليًا دقة البيانات المُدخلة وتقييم أثر هذه المرحلة على أداء الجمعيات. يهدف هذا المشروع إلى زيادة الشفافية والكفاءة في إدارة الجمعيات التعاونية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الكويت اهتمامًا متزايدًا بتطوير القطاع التعاوني، وتعزيز دور الجمعيات في خدمة المجتمع. بدأت المرحلة الأولى من الربط الآلي في وقت سابق من هذا العام، وشملت عدداً من الجمعيات التعاونية في مختلف مناطق البلاد. ومن المتوقع أن يشمل التقييم جوانب متعددة مثل سرعة الاستجابة، ودقة البيانات، وتأثير النظام على سير العمل.

تعزيز الحوكمة في الجمعيات التعاونية من خلال الربط الآلي

يُعد الربط الآلي بين الأنظمة المالية والإدارية للوزارة وحركة المخازن في الجمعيات التعاونية خطوة مهمة نحو تحقيق الحوكمة الرشيدة، وفقًا لتصريحات الوزارة. يهدف هذا النظام إلى رقمنة العمليات وتقليل الاعتماد على الإجراءات اليدوية، مما يساهم في الحد من الأخطاء والاحتيال المحتمل. بالإضافة إلى ذلك، يوفر النظام بيانات دقيقة ومحدثة تساعد في اتخاذ القرارات بشكل أفضل.

نتائج المرحلة الأولى إيجابية

أشار الدكتور عيسى إلى أن المرحلة الأولى من المشروع أظهرت نتائج إيجابية ملحوظة في سلوك الجمعيات التعاونية. وتضمنت هذه النتائج زيادة في الالتزام بالأنظمة المالية والإدارية، وتقديم بيانات واضحة وشفافة عن العمليات. كما سجلت الوزارة تحسنًا في حركة الأسواق ومراقبة المخزون، مما يعكس فعالية النظام في الكشف عن أي مخالفات.

من الجدير بالذكر أن هذه الخطوة تأتي في سياق جهود الحكومة الكويتية لتحقيق رؤية “كويت 2035” التي تهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري إقليمي. وتعتبر الرقابة المالية والإدارية الفعالة ركيزة أساسية لتحقيق هذه الرؤية وجذب الاستثمارات.

نظام مراقبة متكامل

قامت الوزارة بتشغيل 191 نقطة مراقبة مزودة بكاميرات عالية الجودة والدقة في المخازن والأسواق وأفرع الجمعيات التعاونية في جميع أنحاء البلاد. هذا النظام متصل مباشرة بمركز التحكم في وزارة الشؤون ومركز وزارة التجارة في منطقة الصديق، بالإضافة إلى مركز المعلومات في وزارة الداخلية. وبذلك، يصبح بالإمكان رصد وتحليل جميع الحركات التي تتم في الجمعيات التعاونية بشكل لحظي.

يهدف هذا الربط بين الجهات الحكومية المختلفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق في مجال الرقابة. كما يتيح تبادل المعلومات والبيانات بشكل سريع وفعال، مما يساعد في معالجة أي خلل أو مخالفة قد تحدث. وتؤكد الوزارة أن هذا النظام لا يهدف إلى التدخل في عمل الجمعيات، بل إلى توفير الدعم والمساعدة اللازمة لضمان حسن سير العمل.

تأتي هذه التطورات في ظل زيادة الوعي بأهمية الشفافية والمساءلة في القطاع التعاوني. وتشير التقارير إلى أن الجمعيات التعاونية تلعب دورًا حيويًا في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين. لذلك، فإن تعزيز الشفافية في عمل هذه الجمعيات يعتبر أمرًا ضروريًا لضمان استدامتها وفعاليتها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الخطوة تتوافق مع التوجهات العالمية نحو الرقمنة والأتمتة في القطاع العام والخاص. وتشير الدراسات إلى أن استخدام التكنولوجيا في الرقابة والإدارة يمكن أن يؤدي إلى تحسين الكفاءة وتوفير التكاليف وزيادة الإنتاجية.

بعد الانتهاء من تقييم المرحلة الأولى، تخطط وزارة الشؤون للبدء في المرحلة الثانية من البرنامج، والتي تتضمن إجراء جرد إلكتروني شامل في جميع الجمعيات التعاونية. لم يتم تحديد جدول زمني محدد لإنجاز هذه المرحلة بعد، لكن الوزارة تسعى إلى تحقيق ذلك في أقرب وقت ممكن. وينتظر أن تُعلن الوزارة عن تفاصيل المرحلة الثانية في وقت لاحق.

يبقى التحدي الأكبر هو ضمان التزام جميع الجمعيات التعاونية بتطبيق النظام الجديد وتقديم البيانات المطلوبة بشكل دقيق وموثوق. كما يتطلب ذلك توفير التدريب والتأهيل اللازمين للعاملين في هذه الجمعيات لتمكينهم من استخدام النظام بشكل فعال. وستراقب وزارة الشؤون عن كثب تنفيذ هذه المرحلة وتقييم النتائج بشكل دوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى