«الشراكة» تفضّ عطاءات «الدبدبة» الإثنين المقبل و«الكهرباء» أنجزت صيانة 25% من وحداتها

أعلنت مصادر في وزارة الكهرباء والماء والكهرباء عن قرب الإعلان عن الشركات الفائزة بعطاءات مشاريع حيوية لتوليد الطاقة، بما في ذلك مشروع الدبدبة ومشروع الشقايا للطاقات المتجددة. هذه المشاريع، التي تهدف إلى زيادة القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة في الكويت، تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف رؤية الكويت 2030 في مجال الطاقة المتجددة. من المتوقع أن يتم فض العطاءات يوم الاثنين القادم.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الكويت جهودًا متزايدة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وقد تسلمت الهيئة العامة لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص عروضًا من ثلاثة تحالفات وشركات تتنافس على تنفيذ هذه المشاريع الهامة. وتشمل المشاريع قيد الدراسة زيادة كبيرة في القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
مشروع الشقايا للطاقة المتجددة: خطوة نحو مستقبل مستدام
يُعد مشروع الشقايا للطاقات المتجددة، بقدرة إجمالية تبلغ 1100 ميغاواط، من أبرز المشاريع التي تسعى الكويت لتنفيذها في مجال الطاقة المتجددة. ويهدف المشروع إلى الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة المتوفرة في البلاد، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لإنتاج كهرباء نظيفة ومستدامة.
مكونات مشروع الشقايا
يتكون مجمع الشقايا من تقنيات متنوعة لتوليد الطاقة، بما في ذلك الخلايا الكهروضوئية (PV)، والطاقة الشمسية المركزة (CSP)، وطاقة الرياح. ويعتبر هذا التنوع استراتيجية لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصدر واحد. كما أن المشروع سيتم تنفيذه على مراحل، مما يسمح بتوسيع نطاقه تدريجيًا وفقًا للاحتياجات المتزايدة.
وفقًا للمصادر، فإن المشروع يهدف إلى دعم الشبكة الوطنية للكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يساهم في تحقيق أهداف الكويت البيئية والاقتصادية. وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيساهم بشكل كبير في خفض انبعاثات الكربون وتحسين جودة الهواء.
بالإضافة إلى مشروع الشقايا، هناك مشاريع أخرى قيد التنفيذ أو التخطيط في مجال الطاقة المتجددة، مثل مشروع الدبدبة. وتشكل هذه المشاريع مجتمعة جزءًا من خطة شاملة لتطوير قطاع الطاقة في الكويت.
تأجيل عطاءات محطة الخيران
في سياق متصل، أعلنت المصادر عن تأجيل موعد إغلاق باب تقديم عطاءات مناقصة محطة الخيران لتوليد الطاقة الكهربائية وتقطير المياه إلى نهاية شهر مارس القادم. لم يتم الإعلان عن أسباب التأجيل، ولكن يُعتقد أنه يتعلق ببعض الجوانب الفنية أو الإجرائية للمناقصة. تهدف محطة الخيران إلى إنتاج 1800 ميغاواط من الكهرباء وكميات كبيرة من المياه المقطرة.
يعتبر تأجيل عطاءات محطة الخيران بمثابة تحدٍ إضافي لجهود الكويت لزيادة القدرة الإنتاجية للطاقة والمياه. ومع ذلك، فإن المصادر تؤكد أن الوزارة ملتزمة بتنفيذ المشاريع المخطط لها في أقرب وقت ممكن.
صيانة محطات توليد الطاقة والتقطير
على صعيد آخر، أفادت المصادر بأن برامج الصيانة الخاصة بوحدات توليد الطاقة والمقطرات الكهربائية تسير وفقًا للجدول الزمني المحدد لها. وتهدف هذه البرامج إلى ضمان استمرارية عمل المحطات بكفاءة عالية وتقليل مخاطر الأعطال والانقطاعات.
وبلغت نسبة الإنجاز في صيانة المقطرات المائية 35% من إجمالي المقطرات المشمولة بالصيانة، بينما بلغت نسبة الوحدات التي تم الانتهاء من صيانتها 25%. وتشير هذه الأرقام إلى أن الوزارة تبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على البنية التحتية الحيوية لقطاع الطاقة والمياه.
تعتبر صيانة محطات توليد الطاقة والمياه أمرًا بالغ الأهمية لضمان استقرار إمدادات الطاقة والمياه للمواطنين والقطاعات المختلفة. وتحرص وزارة الكهرباء والماء على تخصيص الموارد اللازمة لتنفيذ برامج الصيانة بشكل فعال.
من المتوقع أن يتم الإعلان عن نتائج فض العطاءات لمشروع الشقايا والدبدبة في الأيام القليلة القادمة. وسيتم بعد ذلك البدء في إجراءات التعاقد مع الشركات الفائزة. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه تنفيذ هذه المشاريع، مثل الحصول على الموافقات اللازمة وتوفير التمويل الكافي. يجب متابعة تطورات هذه المشاريع عن كثب لتقييم مدى تأثيرها على قطاع الطاقة المتجددة في الكويت.
بالإضافة إلى ذلك، من المهم مراقبة التطورات المتعلقة بمحطة الخيران، وتحديد أسباب التأجيل في عطاءاتها، والعمل على تسريع إجراءات المناقصة. إن نجاح هذه المشاريع يعتمد على التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص، وعلى توفير بيئة استثمارية جاذبة.





