الشرطة الأسترالية توجه 59 اتهاما لمنفذ هجوم سيدني

وجهت الشرطة الأسترالية اليوم الأربعاء 59 تهمة لأحد المشتبه بهما في الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية في شاطئ بوندي بسيدني، والذي أسفر عن مقتل 16 شخصًا وإصابة أكثر من 40 آخرين. وتشمل التهم الموجهة تهمة تتعلق بالإرهاب و 15 تهمة قتل عمد، مما يمثل تصعيدًا كبيرًا في التحقيقات حول هجوم سيدني الإرهابي المحتمل. ومن المتوقع أن يمثل المتهم أمام المحكمة عبر الفيديو اليوم.
وقع الحادث المأساوي يوم الأحد الماضي، عندما فتح مسلحان النار على المشاركين في احتفالات بعيد “الحانوكا” في الكنيس بشاطئ بوندي. وقد أثارت هذه الأحداث صدمة وحزنًا واسع النطاق في أستراليا، وأدت إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء البلاد، خاصة حول المواقع الدينية واليهودية. وذكرت السلطات أن أحد المهاجمين قُتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، بينما لا يزال الآخر قيد الاحتجاز في المستشفى.
تفاصيل التهم الموجهة والتحقيقات الجارية في هجوم سيدني
أفادت الشرطة بأن التهم الإرهابية الموجهة للمشتبه به تعكس دوافع الهجوم وأيديولوجيته المتطرفة. بالإضافة إلى تهم القتل العمد، وجهت إليه أيضًا تهم تتعلق بحيازة أسلحة غير قانونية ونيتها في إلحاق الضرر. وتأتي هذه التطورات بعد أيام من التحقيقات المكثفة التي أجرتها الشرطة الأسترالية بمساعدة من وكالات الاستخبارات.
هوية المهاجمين وخلفياتهم
أكدت السلطات أن المهاجمين هما ساجد أكرم (50 عامًا) الذي قُتل في موقع الحادث، وابنه نافيد أكرم (24 عامًا) الذي لا يزال يتعافى من إصاباته في المستشفى. وذكر وزير الداخلية الأسترالي أن ساجد أكرم وصل إلى البلاد بتأشيرة دراسة، بينما ولد نافيد أكرم في أستراليا.
وتشير التحقيقات إلى أن المهاجمين قد يكونان تدربا أو تلقيا تمويلاً من جهات خارجية. بالرغم من نفي السلطات الفلبينية وجود أي دليل على تدريب إرهابي، إلا أن المعلومات الأولية تشير إلى أن المهاجمين سافرا إلى الفلبين قبل شهر من وقوع الهجوم. وتؤكد الشرطة استمرارها في جمع الأدلة وتحليلها لتحديد مدى تورط أطراف أخرى في هذه الجريمة.
الصلات المحتملة بالتنظيمات الإرهابية
وفقًا للشرطة الأسترالية، فإن الأدلة الأولية التي تم جمعها في موقع الهجوم تشير إلى أن المسلحين قد يكونان استلهما من أيديولوجيات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وذكرت الشرطة أنها عثرت على قنابل وعلمين يتبنيان التنظيم في سيارة استخدمها أحد المهاجمين، مما يعزز هذه الشبهات. ومع ذلك، تؤكد السلطات أنها لا تزال تحقق في جميع جوانب القضية، بما في ذلك العلاقات المحتملة مع منظمات إرهابية أخرى.
كما كشفت التحقيقات عن استخدام المهاجمين لوسائل التواصل الاجتماعي لنشر أفكارهم المتطرفة والتواصل مع أنصارهم. وقالت الشرطة إنها تتعاون مع شركات التواصل الاجتماعي لإزالة أي محتوى مرتبط بالإرهاب ومنع المزيد من التجنيد.
تداعيات الهجوم وتأثيره على المجتمع الأسترالي
أثار الهجوم موجة من الإدانة والتعاطف في جميع أنحاء أستراليا، مع تعهد الحكومة بتقديم جميع المتورطين إلى العدالة. وقد عبر العديد من القادة الدينيين والسياسيين عن حزنهم وصدمتهم بسبب الحادث، وحثوا على الوحدة والتسامح في وجه التطرف. بالإضافة إلى ذلك، شهدت المجتمعات اليهودية في جميع أنحاء البلاد زيادة في الدعم والتضامن.
وتشمل التداعيات الأمنية للهجوم مراجعة شاملة لبروتوكولات الحماية في الأماكن الدينية والتعزيز المستمر للمراقبة والاستخبارات. كما يتوقع خبراء الأمن أن يزيد الهجوم من الضغط على الحكومة الأسترالية لتبني قوانين أكثر صرامة لمكافحة الإرهاب.
التحقيقات في هذا الهجوم لا تزال مستمرة، مع التركيز على تحديد الدوافع الحقيقية للمهاجمين وكشف عن أي شبكات دعم محتملة. ومن المتوقع أن يتم تقديم المزيد من التحديثات حول القضية في الأيام القادمة مع استمرار الشرطة في جمع الأدلة وتحليلها. وستراقب السلطات عن كثب التطورات المتعلقة بالتهديد الإرهابي المحتمل في أستراليا.





