Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الشرع يبحث مع قادة إقليميين ودوليين التطورات بعد اتفاق وقف إطلاق النار

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الأحد، سلسلة مباحثات هاتفية مع قادة إقليميين ودوليين، وذلك في أعقاب إعلان اتفاق تاريخي لوقف إطلاق النار ودمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش السوري. وتأتي هذه التطورات بعد فترة من التوتر العسكري والسياسي، وتسعى إلى تحقيق الاستقرار في سوريا وإعادة دمج المناطق التي كانت تحت سيطرة قسد. يمثل هذا الاتفاق نقطة تحول محتملة في الصراع السوري المستمر، ويثير تساؤلات حول مستقبل البلاد.

شملت الاتصالات قادة من تركيا وفرنسا وقطر والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مسعود البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق. وتناولت هذه المحادثات تفاصيل الاتفاق، وتأثيره على الأمن الإقليمي، والخطوات التالية نحو تحقيق السلام الدائم في سوريا. الهدف الرئيسي من هذه الاتصالات هو الحصول على دعم إقليمي ودولي للاتفاق الجديد.

تأكيد الدعم التركي لوحدة الأراضي السورية ومكافحة الإرهاب

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اتصاله بالرئيس الشرع، على استمرار دعم تركيا لسوريا في مختلف المجالات، مع التركيز بشكل خاص على مكافحة الإرهاب. وأشار أردوغان إلى أن تطهير الأراضي السورية من الجماعات الإرهابية يعتبر أمراً ضرورياً لتحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة بأكملها، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة التركية.

وأضاف البيان أن أردوغان شدد على أهمية وحدة الأراضي السورية واستقرارها وأمنها، معرباً عن أمله في أن يساهم الاتفاق الأخير في تحقيق هذه الأهداف. وكانت الخارجية التركية قد أعربت عن ترحيبها بالاتفاق، معربة عن أملها في أن يعزز الأمن والسلام للشعب السوري والدول المجاورة.

ردود الفعل الفرنسية والقطرية

من جانبها، أكدت فرنسا على وحدة سوريا وسيادتها ورفض أي محاولات لتقسيم البلاد. وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الرئيسين الشرع وماكرون أكدا على ضرورة تسريع عملية إعادة إعمار سوريا وتوفير الظروف المناسبة لإطلاق مشاريع تنموية تخدم الشعب السوري.

في الوقت نفسه، أعربت قطر عن دعمها للاتفاق، واعتبرته خطوة مهمة نحو تعزيز السلم الأهلي والأمن والاستقرار في سوريا. وأكدت الخارجية القطرية على أن استقرار سوريا يتطلب احتكار الدولة للسلاح في جيش واحد يضم جميع المكونات السورية. كما أشارت إلى أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا وقطر في مختلف المجالات.

دعم سعودي للاتفاق وتركيز على الاستقرار الإقليمي

تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من الرئيس الشرع، تناول العلاقات الثنائية وفرص تعزيزها، بالإضافة إلى المستجدات الإقليمية. وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، جرى خلال الاتصال بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وكانت الخارجية السعودية قد رحبت باتفاق وقف إطلاق النار ودمج قوات قسد في المؤسسات السورية، مشيدة بالجهود الأمريكية التي ساهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق. ويعكس هذا الدعم السعودي رغبة المملكة في رؤية سوريا مستقرة وآمنة، وقادرة على لعب دور إيجابي في المنطقة. سوريا تشهد تحولات كبيرة.

كما أجرى الرئيس الشرع اتصالاً هاتفياً مع مسعود البارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق، حيث أكد على وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها. وأثنى البارزاني على المرسوم الرئاسي الذي يضمن حقوق الكرد في سوريا، معتبراً إياه خطوة إيجابية نحو تحقيق المصالحة الوطنية.

وتنص بنود الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية لقسد في مؤسسات الدولة السورية، ودمج عناصر قسد كأفراد في وزارة الدفاع السورية. بالإضافة إلى ذلك، ستعود المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة الحكومة السورية بشكل كامل وفوري. هذه الخطوات تهدف إلى إعادة بسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي السورية.

يأتي هذا الاتفاق بعد عملية عسكرية شنها الجيش السوري لاستعادة المناطق التي كانت تحت سيطرة قسد، وذلك على خلفية خروقات متكررة للاتفاقات السابقة. وقد أدى تنصل قسد من تطبيق بنود الاتفاق السابق إلى تصعيد التوترات العسكرية والسياسية، مما استدعى التوصل إلى اتفاق جديد يضمن حقوق جميع المكونات السورية. الوضع في سوريا يتطلب حلولاً شاملة.

الخطوة التالية المتوقعة هي البدء في تنفيذ بنود الاتفاق على الأرض، بما في ذلك عملية دمج قوات قسد وتسليم المناطق المتفق عليها للحكومة السورية. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه عملية التنفيذ، بما في ذلك وجود فصائل معارضة أخرى ترفض الاتفاق، وتأثير العوامل الخارجية على الوضع في سوريا. الاستقرار في سوريا يعتمد على التعاون الإقليمي والدولي.

من المهم مراقبة تطورات الوضع في سوريا في الأسابيع والأشهر القادمة، وتقييم مدى التزام الأطراف المعنية بتنفيذ بنود الاتفاق. كما يجب الانتباه إلى ردود الفعل الإقليمية والدولية على الاتفاق، وتأثيرها على مستقبل سوريا. المفاوضات السورية قد تستمر لتحقيق حلول دائمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى