Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الشرع يزور ألمانيا الثلاثاء لبحث قضايا منها عودة السوريين

من المقرر أن يزور الرئيس السوري أحمد الشرع برلين يوم الثلاثاء المقبل، في خطوة تشير إلى تحول محتمل في العلاقات بين ألمانيا وسوريا. وتأتي هذه الزيارة بعد دعوة وجهها المستشار الألماني فريدريش ميرتس للرئيس الشرع، وتتركز المناقشات حول قضايا رئيسية، بما في ذلك عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وفقًا لما أعلنه متحدث باسم الحكومة الألمانية.

زيارة تاريخية ومناقشات حول عودة اللاجئين السوريين

أكد متحدث حكومي ألماني أن المستشار ميرتس سيبحث مع الرئيس الشرع سبل تعزيز العلاقات الثنائية، مع التركيز بشكل خاص على ملف عودة المواطنين السوريين. وتعتبر هذه الزيارة أول زيارة رسمية لرئيس سوري إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024.

أشار المستشار ميرتس في نوفمبر الماضي إلى أن الحرب الداخلية في سوريا قد انتهت، وبالتالي لم يعد وجود مبرر قانوني لحماية اللاجئين السوريين في ألمانيا. وأضاف أنه يتوقع عودة طوعية لعدد كبير من اللاجئين للمشاركة في عملية إعادة الإعمار في سوريا.

تغيير في السياسة الألمانية تجاه ملف اللجوء

تأتي هذه الزيارة في سياق تغيير ملحوظ في السياسة الألمانية تجاه ملف الهجرة واللجوء. فمنذ تولي الحكومة المحافظة بقيادة ميرتس السلطة في مايو 2025، تبنت برلين موقفًا أكثر تشددًا، معلنة عن عزمها استئناف عمليات ترحيل اللاجئين إلى سوريا وأفغانستان، بدءًا بالمحكوم عليهم بجرائم جنائية.

وقد نفذت السلطات الألمانية بالفعل عملية ترحيل للاجئ سوري مدان قبل أسبوع، وهي ثاني عملية من هذا النوع منذ الإطاحة بالرئيس الأسد. هذه الخطوة أثارت جدلاً واسعًا في ألمانيا، حيث أعربت بعض الأطراف عن قلقها بشأن الوضع الأمني في سوريا، بينما أيدها آخرون باعتبارها ضرورية لإنفاذ القانون.

في السابق، كانت الحكومات الألمانية المتعاقبة تتردد في ترحيل اللاجئين السوريين بسبب المخاوف المتعلقة بسلامتهم في ظل استمرار الصراع. الهجرة غير الشرعية كانت أيضًا موضوع نقاش مستمر في البرلمان الألماني.

الخلفية السياسية وتداعيات محتملة

تأتي زيارة الرئيس الشرع في وقت تشهد فيه سوريا استقرارًا نسبيًا بعد سنوات من الحرب الأهلية. وقد أدت هذه التطورات إلى زيادة الضغوط على ألمانيا ودول أوروبية أخرى لإعادة النظر في سياساتها تجاه اللاجئين السوريين. الوضع في سوريا تحسن بشكل ملحوظ، مما أثر على تقييم المخاطر.

ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، فضلاً عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد. وتشير التقارير إلى أن جزءًا كبيرًا من البنية التحتية في سوريا قد دمر بسبب الحرب، وأن هناك حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار.

من المتوقع أن تتناول المحادثات بين المستشار ميرتس والرئيس الشرع أيضًا قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك، مثل التعاون الاقتصادي ومكافحة الإرهاب.

بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يتم بحث مسألة المساعدات الإنسانية المقدمة للاجئين السوريين في ألمانيا، وكيفية ضمان انتقال سلس وعادل لأولئك الذين يختارون العودة إلى بلادهم.

الخطوات التالية والمستقبل

من المقرر أن يعقد المستشار ميرتس والرئيس الشرع مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا بعد انتهاء محادثاتهما، حيث من المتوقع أن يقدمان تفاصيل حول نتائج الزيارة والخطوات التالية.

يبقى من غير الواضح ما إذا كانت هذه الزيارة ستؤدي إلى تغيير جذري في السياسة الألمانية تجاه اللاجئين السوريين، أو ما إذا كانت ستقتصر على بعض التعديلات الطفيفة. ومع ذلك، فإنها تمثل بالتأكيد خطوة مهمة نحو إعادة بناء العلاقات بين البلدين، وفتح قنوات جديدة للحوار والتعاون.

سيكون من المهم مراقبة التطورات على الأرض في سوريا، وتقييم مدى توافر الظروف الآمنة والمستدامة لعودة اللاجئين. كما سيكون من الضروري ضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع العائدين، وتوفير الدعم اللازم لهم لإعادة بناء حياتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى