الشهراني يبحث في عدن ترتيبات أمنية وعسكرية للمرحلة المقبلة

عقد المستشار في الديوان الملكي السعودي فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة، اجتماعًا مع قادة عسكريين يمنيين في عدن يوم الثلاثاء، 14 يناير 2026. ناقش اللقاء الترتيبات الأمنية والعسكرية في اليمن، في ظل التطورات الأخيرة، بهدف تعزيز الاستقرار وتوحيد الجهود. يأتي هذا الاجتماع في إطار جهود مستمرة لإعادة تنظيم القوات اليمنية ودعم مؤسسات الدولة، مع التركيز على الوضع الأمني في جنوب اليمن.
الاجتماع الذي جرى في مقر قيادة التحالف العربي، حضره عدد من القادة العسكريين من مختلف محافظات جنوب اليمن، ويهدف إلى تنسيق الجهود لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة. ووفقًا لمصادر مطلعة، فقد ركزت المناقشات على ضمان جاهزية القوات اليمنية للتعامل مع أي تطورات مستقبلية.
الترتيبات الأمنية والعسكرية في اليمن: نظرة عامة
تأتي هذه التحركات السعودية في وقت حرج يشهد فيه اليمن تقلبات أمنية وسياسية مستمرة. تسعى المملكة، من خلال دعمها للقوات المشتركة، إلى تحقيق الاستقرار في جنوب اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية للأمن الإقليمي. وتشمل هذه الجهود دعمًا لوجستيًا وتدريبيًا، بالإضافة إلى تنسيق العمليات العسكرية.
أهداف الاجتماع وتفاصيله
ركز الاجتماع على عدة محاور رئيسية، بما في ذلك تنظيم وتوحيد التشكيلات العسكرية اليمنية. يهدف هذا التوحيد إلى تحسين الكفاءة القتالية وتقليل الازدواجية في الجهود. بالإضافة إلى ذلك، ناقش القادة آليات تعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية المختلفة، لضمان استجابة سريعة وفعالة لأي تهديدات أمنية.
كما تطرق الاجتماع إلى سبل ضبط الوضع الأمني العام في جنوب اليمن، ومعالجة المشاكل التي تعيق تحقيق الاستقرار. وتشمل هذه المشاكل انتشار الأسلحة، ووجود الجماعات المتطرفة، والتحديات الاقتصادية التي تساهم في تفاقم الوضع الأمني. وتعتبر معالجة هذه القضايا من الأولويات الرئيسية للتحالف العربي.
وتناولت المناقشات أيضًا أولويات المرحلة المقبلة، بما يتفق مع مساعي التحالف العربي لدعم مؤسسات الدولة اليمنية. وتشمل هذه الأولويات بناء قدرات القوات اليمنية، وتوفير الدعم الإنساني للمدنيين، وتعزيز الحوار السياسي بين الأطراف اليمنية المختلفة.
قوات درع الوطن، وهي وحدة عسكرية يمنية رئيسية، أعلنت عن وصول مستشار قائد القوات المشتركة فلاح الشهراني إلى عدن، برفقة وفد رفيع المستوى. ويأتي هذا الزيارة في إطار التنسيق المستمر بين القوات المشتركة والحكومة اليمنية، بهدف متابعة الترتيبات التنظيمية والميدانية وتعزيز مستوى التنسيق.
وتشير التقارير إلى أن الاجتماع يأتي بعد سلسلة من اللقاءات التشاورية التي عقدها التحالف العربي مع مختلف الأطراف اليمنية. تهدف هذه اللقاءات إلى بناء الثقة وتعزيز التعاون، وإيجاد حلول مستدامة للأزمة اليمنية.
تداعيات محتملة للجهود السعودية
من المتوقع أن تؤدي هذه الجهود السعودية إلى تحسين الاستقرار الأمني في جنوب اليمن، وتقليل التهديدات التي تواجه المدنيين. كما يمكن أن تساهم في تعزيز قدرات القوات اليمنية على مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.
إلا أن تحقيق الاستقرار الكامل في اليمن يتطلب جهودًا متواصلة من جميع الأطراف اليمنية، بالإضافة إلى دعم دولي مستمر. وتشمل التحديات الرئيسية التي تواجه اليمن استمرار الصراع، والتدهور الاقتصادي، والأزمة الإنسانية.
بالإضافة إلى التنسيق العسكري، من المهم أيضًا تعزيز الحوار السياسي بين الأطراف اليمنية المختلفة، وإيجاد حلول سياسية شاملة للأزمة. ويجب أن يضمن هذا الحل مشاركة جميع الأطراف في الحكم، وحماية حقوق الإنسان، وتحقيق التنمية المستدامة.
في الختام، يمثل الاجتماع بين المستشار فلاح الشهراني والقادة العسكريين اليمنيين خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار في جنوب اليمن. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من الجهود السعودية لتنفيذ الترتيبات التي تم الاتفاق عليها، ومتابعة التطورات على الساحة اليمنية. يبقى الوضع معقداً ويتطلب مراقبة دقيقة لتقييم مدى نجاح هذه المبادرات في تحقيق أهدافها المرجوة.





