Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

العليمي: تسلم المعسكرات في حضرموت والمهرة جرى بسرعة وكفاءة

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي عن اكتمال عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة بسرعة وكفاءة، بينما أكد محافظ حضرموت سالم الخنبشي استعادة سيطرة الدولة على كامل المحافظتين. يأتي هذا التطور بعد مواجهات بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، مما يمثل نقطة تحول في الوضع الأمني والسياسي في المنطقة الشرقية من اليمن. وتعتبر هذه التطورات ذات أهمية خاصة في سياق جهود تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار في اليمن، خاصةً مع التركيز على الأمن في حضرموت والمهرة.

وأشاد العليمي بالدور المسؤول لقيادتي السلطتين المحليتين في حضرموت والمهرة، مثنيًا على حكمتهما في إدارة المرحلة الحالية وتفضيل المصلحة العامة. وأعرب عن ثقته في دعم الأشقاء والأصدقاء لمشاريع البنية التحتية والخدمات، بالإضافة إلى فتح آفاق للاستثمار وتوفير فرص العمل للمواطنين، وذلك بهدف تحسين الظروف المعيشية وتعزيز التنمية المستدامة.

قرب استئناف العمل بالمطارات وتحسين الأوضاع الأمنية

أكد محافظ حضرموت سالم الخنبشي أن استعادة السيطرة على المحافظتين تمثل بداية مرحلة جديدة من الإدارة القائمة على التوافق والتعايش بين جميع مكونات المجتمع. وأشار إلى قرب استئناف العمل في مطارات حضرموت والمهرة، ورفع الحظر الجوي الذي فرض مؤخرًا، وذلك لتسهيل حركة التنقل والسفر للمواطنين.

وأضاف الخنبشي أنه تم تشكيل لجنة متخصصة لحصر الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة نتيجة للمواجهات الأخيرة، ووضع خطة عاجلة لإصلاحها وتعويض المتضررين. كما وجه بتضمين قوات النخبة الحضرمية في المنظومة الأمنية، وتقديم الدعم والرعاية لأسر الشهداء والجرحى.

التطورات الميدانية الأخيرة

سيطرت القوات الحكومية، ممثلة بقوات درع الوطن، على جميع مديريات محافظة المهرة التسع، بعد اتفاق مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي يسمح بخروج آمن للقوات المتمركزة في المحافظة باتجاه العاصمة المؤقتة عدن. وشمل الاتفاق تسليم الأسلحة الثقيلة للقوات الحكومية، كجزء من ترتيبات تهدف إلى تجنب المزيد من التصعيد وضمان انتقال سلس للسلطة.

وفي حضرموت، انتشرت قوات خفر السواحل وقوات درع الوطن في ميناء المكلا، عاصمة المحافظة، وبدأت في تنفيذ دوريات أمنية في شوارع المدينة، مع نصب نقاط تفتيش في بعض المناطق لضمان استتباب الأمن والنظام. وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود لتأمين الميناء والمحافظة بشكل عام، وحماية المصالح العامة والخاصة.

يأتي هذا التصعيد بعد أن فرض المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرته على حضرموت والمهرة في مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، مما أدى إلى مواجهات مع القوات الحكومية المدعومة من تحالف دعم الشرعية. وقد سعت الأطراف المعنية إلى تجنب الصدام، إلا أن التوترات المتزايدة أدت في النهاية إلى اندلاع الاشتباكات.

وتشير التقارير إلى أن هذه التطورات قد تؤثر على جهود السلام الجارية في اليمن، وتزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني. وتعتبر محافظة حضرموت ذات أهمية استراتيجية كبيرة نظرًا لمواردها النفطية وموقعها الجغرافي المتميز، مما يجعلها هدفًا رئيسيًا للأطراف المتنازعة. كما أن الوضع في المهرة يثير قلقًا بالغًا بسبب قربها من الحدود مع سلطنة عمان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن استقرار الوضع الأمني في حضرموت والمهرة يعتبر أمرًا حيويًا لضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى المحافظتين، والتي تعاني من أوضاع معيشية صعبة نتيجة للنزاع.

من المتوقع أن يعقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعًا قريبًا لمناقشة التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة، واتخاذ القرارات اللازمة لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظتين. كما من المقرر أن تقوم الحكومة اليمنية بإرسال وفد رفيع المستوى إلى حضرموت والمهرة لتقييم الأوضاع على الأرض، وتقديم الدعم اللازم للسلطات المحلية. يبقى مستقبل الاستقرار الأمني في المنطقة غير واضح، ويتوقف على قدرة الأطراف اليمنية على التوصل إلى حلول سياسية شاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى