العوض: تنويع السلع الغذائية أمام المستهلكين

استقبلت رئيسة اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الكويت، مريم العوض، سفير جمهورية باكستان لدى الكويت، ظفر إقبال، لبحث تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الكويت لتنويع مصادر السلع الاستهلاكية والغذائية، واستكشاف فرص جديدة لزيادة توافر المنتجات الباكستانية في الأسواق المحلية. وقد جرى خلال اللقاء مناقشة آليات دعم التعاون المشترك في قطاع الجمعيات التعاونية.
اللقاء الذي عقد في مقر الاتحاد، يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الكويتية الباكستانية تطوراً ملحوظاً على مختلف الأصعدة. ويهدف الطرفان إلى تعزيز هذه العلاقات من خلال زيادة التبادل التجاري والاستثماري، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين. ويعتبر قطاع الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الكويت من أهم القنوات لتوزيع السلع على المستهلكين.
تعزيز التعاون التجاري وفرص دخول المنتجات الباكستانية
ركز الاجتماع بشكل خاص على سبل زيادة دخول المنتجات الباكستانية إلى السوق الكويتي، لا سيما في قطاع السلع الغذائية والاستهلاكية. وأعرب السفير الباكستاني عن رغبة بلاده في توسيع نطاق التعاون مع الكويت في هذا المجال، مؤكداً على جودة المنتجات الباكستانية وقدرتها على تلبية احتياجات المستهلكين الكويتيين.
واطلع الوفد الباكستاني على تجربة اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الكويت، والتي تعتبر نموذجاً رائداً في العمل التعاوني وتوفير السلع بأسعار تنافسية. كما تم استعراض مجموعة من المنتجات الباكستانية المقترحة، بما في ذلك الأرز الباكستاني المعروف عالمياً بجودته العالية، بالإضافة إلى الأقمشة والمنتجات النسيجية.
الأرز الباكستاني: منتج رئيسي في المناقشات
أكدت مصادر في الاتحاد أن الأرز الباكستاني كان من أبرز المنتجات التي تم التركيز عليها خلال اللقاء، نظراً للطلب المتزايد عليه في السوق الكويتي. وتشير البيانات إلى أن استيراد الأرز من باكستان يشهد نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مما يعكس الثقة في جودته وأسعاره.
بالإضافة إلى الأرز، تمت مناقشة فرص استيراد أنواع أخرى من المنتجات الغذائية الباكستانية، مثل الفواكه والخضروات والمشروبات. كما تم التطرق إلى إمكانية استيراد المنتجات النسيجية والأقمشة الباكستانية، والتي تتميز بتنوعها وجودتها العالية.
دور الجمعيات التعاونية في دعم الأمن الغذائي
أشاد السفير ظفر إقبال بالدور الحيوي الذي تلعبه الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الكويت في دعم الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي. وأشار إلى أن النموذج الكويتي في العمل التعاوني يعتبر مثالاً يحتذى به في المنطقة.
من جانبها، أكدت مريم العوض أهمية توسيع مجالات التعاون مع باكستان، مشيرة إلى أن الاتحاد يولي اهتماماً كبيراً بتنويع مصادر السلع وضمان توافرها بأسعار مناسبة للمستهلكين. وأعربت عن تطلع الاتحاد إلى مزيد من التعاون المثمر خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الشراكة ويفتح آفاقاً أوسع للتبادل التجاري.
وتأتي هذه الجهود في سياق رؤية الكويت 2035، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاع الخاص. ويعتبر التعاون مع باكستان في مجال التجارة والاستثمار جزءاً هاماً من هذه الرؤية. كما أن زيادة توافر المنتجات الباكستانية في السوق الكويتي يساهم في تعزيز المنافسة وخفض الأسعار، مما يعود بالنفع على المستهلكين.
وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن حجم التبادل التجاري بين الكويت وباكستان قد شهد زيادة ملحوظة في السنوات الأخيرة، حيث بلغ (الرقم غير متوفر، يرجى الرجوع إلى مصادر رسمية) وفقاً لبيانات وزارة التجارة الكويتية. وتشمل الصادرات الكويتية إلى باكستان المنتجات النفطية والكيماويات، بينما تشمل الصادرات الباكستانية إلى الكويت المنتجات الغذائية والمنسوجات.
بالإضافة إلى ذلك، هناك عدد متزايد من الشركات الباكستانية التي تسعى إلى الاستثمار في الكويت، خاصة في قطاعات البناء والتشييد والخدمات. وتشجع الحكومة الكويتية هذه الاستثمارات، وتوفر لها التسهيلات اللازمة. وتعتبر الاستثمارات الباكستانية في الكويت مساهمة إيجابية في تنويع الاقتصاد وتعزيز التنمية المستدامة.
وفي ختام اللقاء، أعرب السفير ظفر إقبال عن شكره وتقديره لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، مثمناً عمق العلاقات الثنائية بين البلدين. كما أعرب عن تفاؤله بمستقبل التعاون التجاري والاقتصادي بين الكويت وباكستان.
من المتوقع أن يقوم فريق فني من اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بزيارة باكستان في الأشهر القليلة القادمة، لتقييم جودة المنتجات الباكستانية والاطلاع على أحدث التقنيات المستخدمة في إنتاجها. وستركز الزيارة بشكل خاص على قطاع الأغذية والمنسوجات. ويعتبر هذا الزيارة خطوة هامة نحو تعزيز التعاون التجاري بين البلدين، وتسهيل دخول المنتجات الباكستانية إلى السوق الكويتي.
يبقى متابعة الإجراءات التنفيذية لنتائج هذا اللقاء، بما في ذلك تحديد المنتجات ذات الأولوية للاستيراد، وتسهيل إجراءات التخليص الجمركي، أمراً بالغ الأهمية. كما يجب مراقبة تطورات الأسواق الإقليمية والعالمية، والتي قد تؤثر على حجم التبادل التجاري بين الكويت وباكستان. وتعتبر هذه التطورات بمثابة مؤشرات رئيسية لنجاح هذه الجهود في تحقيق أهدافها المرجوة، وزيادة توافر المنتجات الباكستانية للمستهلك الكويتي.




