Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الفلبين تجلي آلافا خشية ثوران بركاني بعد زلزال عنيف

أعلنت السلطات الفلبينية إجلاء ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص من المناطق المحيطة ببركان “مايون” بعد سلسلة من اضطراباته وزيادة النشاط البركاني. يأتي هذا الإجراء بعد أيام من زلزال قوي ضرب جنوب الفلبين، مما أثار مخاوف بشأن احتمال حدوث ثوران كبير. وتعتبر هذه التطورات جزءًا من التحديات الجيولوجية المستمرة التي تواجهها الفلبين.

بدأ الإجلاء يوم الأربعاء، حيث قام مسؤولون وفرق استجابة للطوارئ بإخراج أكثر من 2800 شخص، يمثلون 729 عائلة، من منطقة تبعد 6 كيلومترات عن فوهة البركان. هذه المنطقة مُصنفة على أنها “منطقة خطر دائم” وتم وضع علامات تحذيرية واضحة فيها، حسبما أفاد مسؤولون في مقاطعة ألباي. بالإضافة إلى ذلك، نزح 600 قروي بشكل طوعي إلى مراكز الإيواء الحكومية.

البركان “مايون” والإنذار المتزايد

رفعت مانيلا مستوى الإنذار حول البركان إلى المستوى الثالث على مقياس من خمسة مستويات، وذلك بعد رصد تساقط متفرق للصخور والحطام من فوهة البركان في الأيام الأخيرة. وتشمل المخاطر المحتملة تدفقات بركانية فتاتية، وهي مزيج خطير من الصخور الساخنة والرماد والغاز. يُذكر أن هذه التدفقات يمكن أن تنتشر بسرعة كبيرة و تغطي مسافات طويلة.

أشار كبير علماء البراكين في البلاد، تيريسيتو باكولكول، إلى أن الوضع الحالي يمثل ثورانًا هادئًا، حيث تتراكم الحمم البركانية داخل القمة. هذا التراكم يتسبب في انتفاخ القبة البركانية، ما أدى إلى تشققات وتساقط الصخور. ووفقًا لتقارير رسمية، فإن حجم بعض الصخور المتساقطة يقارب حجم السيارات.

الزلزال الأخير وتأثيره المحتمل

تزامن هذا النشاط البركاني مع زلزال قوي بلغت قوته 6.4 درجة على مقياس ريختر، ضرب منطقة قريبة من مدينة باكولين في جنوب الفلبين يوم الأربعاء. وأكدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن مركز الزلزال كان على عمق 35 كيلومترًا تحت سطح الأرض. وذكرت وكالة علم الزلازل الفلبينية أنها تتوقع حدوث أضرار وهزات ارتدادية نتيجة للزلزال.

على الرغم من أن هذه الأحداث تثير القلق، إلا أن الخبراء يؤكدون أنه من السابق لأوانه الجزم ما إذا كان اضطراب بركان “مايون” سيؤدي إلى ثوران كبير وعنيف. ويعتمد ذلك على تطورات أخرى، مثل الزلازل البركانية وانبعاثات الغازات. ويرجح متخصصون أن الزلزال قد ساهم في زيادة الضغط داخل البركان، لكن العلاقة السببية الدقيقة لا تزال قيد التقييم.

الفلبين والنشاط الزلزالي والبركاني

تُعد الفلبين جزءًا من “حزام النار” في المحيط الهادي، وهي منطقة تشتهر بالنشاط الزلزالي والبركاني المكثف. يقع هذا الحزام على طول حدود الصفائح التكتونية، مما يجعل المنطقة عرضة للزلازل والثورانات البركانية المتكررة. ويؤكد خبراء الجيولوجيا أن التحضير والاستجابة السريعة لهذين النوعين من الكوارث الطبيعية أمران بالغا الأهمية لحماية السكان.

تُواصل السلطات الفلبينية مراقبة بركان “مايون” عن كثب، وتقوم بتقييم مستمر للمخاطر المحتملة. وستعتمد الإجراءات المستقبلية على تطورات النشاط البركاني ونتائج التحليلات الجيولوجية. من المتوقع صدور تقرير مفصل عن الوضع خلال الأيام القليلة القادمة، والذي سيوضح الخطوات التالية التي سيتم اتخاذها.

في الختام، لا تزال الحالة حول بركان “مايون” غير مؤكدة. يراقب العلماء باستمرار أي تغييرات في النشاط البركاني، وقد يتم رفع مستوى الإنذار إذا استمرت الاضطرابات. ومن الضروري متابعة التحديثات الرسمية وتنفيذ تعليمات الإخلاء إذا لزم الأمر لضمان سلامة السكان والمناطق المحيطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى