Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

القدس.. إخطار إسرائيلي بالاستيلاء على قطعة بحي البستان

:

أخطرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي سكان حي البستان في بلدة سلوان بالقدس، الأحد، بهدم مبانٍ والاستيلاء على أراضٍ جديدة. يأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات متصاعدة تهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي للقدس الشرقية، وتوسيع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى. وتعتبر هذه الخطوة الأخيرة تصعيداً في سياسة مصادرة الأراضي التي تتبعها إسرائيل في القدس.

وأعلنت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال تخطط للاستيلاء على 1100 متر مربع من أراضي الحي، بذريعة إنشاء مشروع “تنسيق حدائق ومواقف سيارات”. تأتي هذه الخطوة بعد إخطار سابق بالاستيلاء على 5.7 دونمات من الأراضي في بداية الشهر الحالي، مما يثير مخاوف متزايدة من عمليات مصادرة واسعة النطاق.

توسع الاستيطان في القدس: تصاعد وتحديات قانونية

تعتبر عمليات الاستيلاء على الأراضي في القدس الشرقية جزءاً من خطة أوسع نطاقاً لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في المدينة. وفقاً لمعطيات فلسطينية رسمية لعام 2025، تناقش الجهات المختصة الإسرائيلية أكثر من 100 مخطط هيكلي استيطاني في محافظة القدس، بهدف بناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة.

وتشمل هذه المخططات بناءً خارج حدود بلدية الاحتلال، بالإضافة إلى توسيع المستوطنات القائمة داخل المناطق التي تعتبرها إسرائيل جزءاً من مدينة القدس. هذه الخطوات تزيد من الضغوط على السكان الفلسطينيين وتحد من قدرتهم على التوسع العمراني والحفاظ على هويتهم في المدينة.

ذرائع قانونية مثيرة للجدل

تعتمد سلطات الاحتلال على قوانين محلية، مثل قانون السلطات المحلية لعام 1987، لتبرير عمليات الاستيلاء على الأراضي. تزعم البلدية أن المساحات المستهدفة تُصنف على أنها “أراضٍ خالية”، ولكن محافظة القدس تؤكد أن هذه الأراضي غالباً ما تحتوي على ركام منازل هدمها الاحتلال سابقاً، وأن السكان مُنعوا من إعادة بنائها أو استغلالها.

وتعتبر المحافظة أن هذه الإجراءات تمثل “تحايلاً قانونياً مكشوفاً” يهدف إلى تجميد حقوق الملكية الفلسطينية في القدس. وتشير إلى أن الاحتلال يسعى لخلق غطاء “قانوني” لعملية مصادرة وتطهير عرقي صامتة، بهدف تغيير التركيبة السكانية للمدينة.

الوضع في حي البستان: هجمات متعددة الأوجه

يواجه حي البستان في سلوان وضعاً حرجاً بشكل خاص، حيث يقطنه حوالي 1500 شخص في 120 منزلاً. وفقاً للمحافظة، يصنف الاحتلال 80% من منازل الحي على أنها منشآت مهددة بالهدم الفوري.

بالإضافة إلى خطر الهدم، يتعرض السكان لضغوط أخرى، بما في ذلك إغلاق الطرق، والاعتقالات، وهدم خيام الاعتصام. تهدف هذه الإجراءات إلى إرغام السكان على الرحيل القسري، وتفريغ المنطقة المحاذية للمسجد الأقصى لصالح مشاريع استيطانية.

وتشير التقارير إلى أن إسرائيل هدمت 35 منشأة في الحي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما يعكس تصعيداً ملحوظاً في وتيرة الهدم. مصادرة الأراضي في سلوان ليست ظاهرة جديدة، ولكنها تتزايد حدة وتأثيراً على حياة السكان.

الاستيطان في القدس يمثل تحدياً كبيراً للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، ويؤثر سلباً على فرص تحقيق حل الدولتين. مصادرة الأراضي تعتبر انتهاكاً للقانون الدولي، وتزيد من التوتر في المنطقة.

وتدعو محافظة القدس المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه الجريمة القانونية والإنسانية، وإلى الضغط على إسرائيل لوقف سياساتها الاستيطانية في القدس الشرقية. مصادرة الأراضي تهدف إلى استكمال “الطوق التهويدي” حول القدس القديمة، مما يعيق حرية الحركة والتنقل للمقدسيين.

من المتوقع أن تستمر سلطات الاحتلال في تنفيذ خططها الاستيطانية في القدس، وأن تزيد من الضغوط على السكان الفلسطينيين. سيراقب المراقبون عن كثب أي تطورات جديدة في هذا الصدد، وخاصة أي قرارات بشأن عمليات الهدم والاستيلاء على الأراضي. كما سيتابعون ردود الفعل الدولية على هذه الإجراءات، وما إذا كانت ستؤدي إلى أي تغيير في السياسات الإسرائيلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى