Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

القسام والصليب الأحمر يبدآن معاينة موقع جثة أسير إسرائيلي

بدأ فريق مشترك من اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عملية معاينة ميدانية لتحديد مكان جثة أسير إسرائيلي داخل ما يعرف بـ”الخط الأصفر” في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. يأتي هذا التطوّر في ظلّ استمرار المفاوضات المعقدة حول مصير جثث الأسرى الإسرائيليين المتبقين في القطاع، ويثير تساؤلات حول مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار.

ويأتي هذا الإجراء بعد إعلان المقاومة الفلسطينية عن استخراج جثث سبعة أسرى إسرائيليين من مناطق تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي داخل القطاع. تزامن ذلك مع تسريبات إسرائيلية تشير إلى تعنت في الموقف بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مما يضع العملية برمتها على المحك.

جثث الأسرى وتأثيرها على مفاوضات وقف إطلاق النار

نقل موقع والا الإسرائيلي عن مصدر أمني قوله إن جهات سياسية وأمنية في إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة خلال اجتماعات مغلقة بأن تل أبيب لن تبحث الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قبل استعادة جميع الأسرى. ويشمل ذلك استعادة جثث الأسرى، وهو ما يمثل عقبة رئيسية أمام أي تقدم في المفاوضات.

تمارس إسرائيل ضغوطًا عبر واشنطن والوسطاء على حركة حماس من أجل إعادة الجثث المتبقية لديها، لكن المصادر أكدت عدم وجود تقدم ملموس أو معلومات جديدة بشأنها حتى الآن. هذا التعنت الإسرائيلي يثير مخاوف من انهيار الاتفاق واندلاع جولة جديدة من القتال.

وفقًا للمصادر الإسرائيلية، فإن القيادة السياسية لم تدرس بعد السيناريوهات المحتملة في حال عدم إعادة الجثث. يُعزى ذلك إلى أن إسرائيل تشعر بأنها مقيدة في هذه المرحلة، وأن واشنطن قد لا تسمح باستئناف القتال للضغط على حماس، خاصة مع رغبة الإدارة الأمريكية في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

الوضع الميداني والبحث عن الجثث

تستمر فرق المقاومة في البحث عن جثث الأسرى الإسرائيليين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، تمهيدًا لتسليمها إلى الجانب الإسرائيلي عبر الوسطاء. تعتبر هذه العملية معقدة نظرًا للدمار الهائل الذي خلفته الحرب في القطاع.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن الثلاثاء الماضي تسلّم رفات الأسير درود أور، أحد الأسرى الثلاثة الذين كانوا لا يزالون في غزة. جاء التسليم في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.

أكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن تسليم الجثة يأتي في إطار “التزام الحركة الثابت بإنهاء مسار التبادل بشكل كامل”. ودعا قاسم الوسطاء إلى الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف الحرب وتنفيذ ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف الانتهاكات المستمرة.

القتال في رفح ومصير المقاتلين

في جنوب القطاع، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل أربعة مقاتلين فلسطينيين خرجوا من الأنفاق في منطقة رفح. تأتي هذه العملية بعد أيام من تأكيد مصادر عن وجود مفاوضات بشأن مصير عشرات المقاتلين من حركة حماس المحاصرين داخل الأنفاق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.

أعلن جيش الاحتلال العثور على جثث تسعة مقاتلين فلسطينيين خلال عمليات تفكيك شبكة الأنفاق في جنوب القطاع أول أمس الجمعة. وتقدّر حركة حماس عدد مقاتليها المحاصرين داخل الأنفاق بما يتراوح بين 80 و100 مقاتل.

بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، أعاد الجيش الإسرائيلي انتشاره إلى ما وراء “الخط الأصفر”، مما منحه السيطرة على أكثر من نصف مساحة القطاع. الوضع الإنساني في غزة يظل كارثيًا، مع استمرار إسرائيل في خرق الاتفاق وشن هجمات على مناطق مختلفة من القطاع.

من المتوقع أن تستمر المفاوضات حول مصير جثث الأسرى والمقاتلين المحاصرين في الأنفاق خلال الأيام القادمة. يبقى مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار معلقًا على هذه المفاوضات، مع وجود خطر حقيقي من تجدد القتال في أي لحظة. يجب مراقبة تطورات الوضع الميداني وردود الأفعال الإقليمية والدولية عن كثب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى