Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

القهوة من «الحبة» إلى «الفنجان».. فعالية في فنون التحميص و التحضير! – أخبار السعودية

شهد بيت الثقافة في جازان فعاليات ملتقى “أدب وقهوة” الذي استعرض أسرار القهوة المختصة، وذلك بمشاركة مجموعة من الشباب والشابات المهتمين بهذا المجال. وقد سلط الملتقى الضوء على التحول الذي تشهده ثقافة القهوة في المملكة، من مجرد مشروب تقليدي إلى تجربة ثقافية ومعرفية متكاملة، مع التركيز على الجودة والعناية بالتفاصيل في جميع مراحل الإنتاج والتحضير.

جاء هذا الملتقى في وقت يشهد فيه قطاع القهوة السعودي نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بالاهتمام المتزايد بالمنتجات المحلية عالية الجودة. وقد أتاح الحدث للزوار فرصة التعرف على مختلف مدارس تحميص البن وطرق استخلاص النكهات الفريدة، بالإضافة إلى استكشاف فنون التقديم المبتكرة.

أهمية القهوة المختصة في السعودية

تعتبر القهوة جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي للمملكة العربية السعودية، حيث تحتل مكانة مرموقة في الضيافة والعادات الاجتماعية. وتولي الحكومة السعودية اهتمامًا خاصًا بتطوير قطاع البن، باعتباره أحد أهم المنتجات الزراعية الوطنية، وركيزة أساسية لتنمية المناطق الريفية.

وبحسب وزارة البيئة والمياه والزراعة، فإن مناطق جازان وعسير والباحة ومكة المكرمة ونجران تحتضن أكثر من 1.3 مليون شجرة بن مثمرة، تنتج أكثر من 870 طنًا من البن الصافي سنويًا. وتتصدر جازان قائمة المناطق المنتجة للبن، حيث يبلغ عدد أشجار البن المثمرة فيها أكثر من 966 ألف شجرة، تنتج أكثر من 642 طنًا من البن الصافي.

تنوع طرق التحضير والتقاليد المحلية

تتميز طرق تحضير القهوة في السعودية بتنوعها، حيث تختلف من منطقة إلى أخرى. ففي المناطق الشمالية، يفضل استخدام حمصة داكنة مع إضافة الهيل، مما يمنح القهوة نكهة مميزة. بينما تعتمد المناطق الجنوبية على حمصة فاتحة مع إضافة الزنجبيل والزعفران والقرفة والقرنفل.

وفي المقابل، تستخدم المناطق الشرقية والغربية والوسطى حمصة متوسطة مع إضافة الهيل والزعفران. يعكس هذا التنوع الثراء الثقافي للمملكة، والتقدير العميق للقهوة كجزء من الهوية الوطنية.

دور الشباب في تطوير ثقافة القهوة

يشكل الشباب والشابات السعوديون قوة دافعة في تطوير قطاع القهوة المختصة. وقد أظهر الملتقى في جازان مشاركة فعالة من هذه الفئة، الذين تلقوا تدريبًا متخصصًا في فنون تحضير القهوة، ويمارسون هذا العمل إلى جانب تخصصاتهم الأكاديمية والمهنية الأخرى.

هذا الاهتمام المتزايد بالقهوة المختصة يعكس رغبة الشباب في استكشاف مجالات جديدة، وتطوير مهاراتهم، والمساهمة في بناء اقتصاد متنوع ومستدام. كما يساهم في تعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية لعشاق القهوة.

بالإضافة إلى ذلك، يمثل هذا التوجه فرصة لتسويق البن السعودي عالي الجودة على نطاق أوسع، وزيادة الدخل للمزارعين المحليين. وتشير التقارير إلى أن الطلب على القهوة العربية يزداد في الأسواق العالمية، مما يعزز آفاق النمو لهذا القطاع.

وتشهد المملكة حاليًا مبادرات حكومية وخاصة تهدف إلى دعم مزارعي البن، وتحسين جودة الإنتاج، وتعزيز التسويق. وتشمل هذه المبادرات توفير التدريب والتأهيل، وتقديم الدعم المالي والفني، وتطوير البنية التحتية الزراعية.

من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة المزيد من التطورات في قطاع القهوة السعودي، مع التركيز على الاستدامة والابتكار. وستشمل هذه التطورات استخدام تقنيات الزراعة الحديثة، وتطوير أصناف جديدة من البن، وتعزيز التعاون بين المزارعين والشركات المتخصصة.

وفي الختام، يظل مستقبل إنتاج البن في السعودية واعدًا، مع استمرار الدعم الحكومي والاهتمام المتزايد من الشباب والمستهلكين. ومن المهم متابعة التطورات في هذا القطاع، وتقييم أثر المبادرات الحكومية، وتحديد التحديات التي تواجه المزارعين، والعمل على إيجاد حلول مستدامة لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى