الكاف يفتح تحقيقا في أحداث مباراة الجزائر ونيجيريا بربع نهائي كأس أفريقيا

فتح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) تحقيقاً رسمياً في أعمال العنف التي شهدتها مباراة نيجيريا والجزائر في بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة في المغرب. وقد اندلعت هذه الأحداث بعد نهاية المباراة التي فازت بها نيجيريا بنتيجة 2-0، وتضمنت مشادات كلامية واشتباكات بين اللاعبين والحكام، بالإضافة إلى أحداث شغب في المدرجات. كأس أمم أفريقيا هي محور هذا التحقيق الذي يهدف إلى تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وقعت الأحداث المؤسفة في ملعب مراكش يوم السبت الموافق 10 يناير 2026، بعد صافرة نهاية المباراة التي ضمنت نيجيريا تأهلها إلى الدور قبل النهائي من البطولة. وتعد هذه الأحداث سابقة من نوعها في النسخة الحالية من البطولة، وتثير تساؤلات حول الإجراءات الأمنية والتنظيمية المتخذة.
تحقيق كاف في أحداث الشغب خلال مباراة نيجيريا والجزائر
أفاد موقع “أفريكا سوكر” بأن لاعبي المنتخب الجزائري قد احتجوا بشدة على قرارات الحكم عيسى سي وطاقمه، مما أدى إلى محاصرتهم والدخول في مشادات كلامية. وقد تدخلت قوات الأمن في الوقت المناسب لمنع تصاعد الموقف إلى اشتباكات جسدية أوسع.
وامتدت أعمال العنف إلى المدرجات، حيث حاولت بعض الجماهير الجزائرية اقتحام الحواجز الأمنية، مما أدى إلى تلفيات في بعض أجزاء الملعب. وتشير التقارير إلى أن قوات الأمن قد استخدمت بعض الإجراءات للسيطرة على الوضع ومنع المزيد من التصعيد.
ردود الأفعال الأولية
أعرب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عن أسفه الشديد لما حدث، وأكد أنه يولي الموضوع أهمية قصوى. وأضاف كاف في بيان رسمي أنه يراجع حالياً جميع التقارير الواردة من الحكام، وأفراد الأمن، وممثلي وسائل الإعلام، من أجل التوصل إلى صورة واضحة ومفصلة للأحداث.
من جانبه، لم يصدر أي تعليق رسمي من الاتحاد الجزائري لكرة القدم حتى الآن، ولكن من المتوقع أن يصدر الاتحاد بياناً يوضح موقفه من الأحداث في الساعات القادمة. وتشير بعض المصادر إلى أن الاتحاد الجزائري قد يتقدم باحتجاج رسمي إلى كاف بشأن أداء الحكم.
تداعيات محتملة
من المرجح أن يتخذ كاف إجراءات تأديبية ضد المتورطين في أعمال العنف، سواء كانوا لاعبين أو أعضاء من الجهاز الفني أو جماهير. وقد تشمل هذه الإجراءات الغرامات المالية، والإيقاف عن المشاركة في المباريات، وحتى استبعاد الفرق من البطولة. التحكيم في أفريقيا قد يكون موضوع نقاش بعد هذه الأحداث.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي هذا الحادث إلى مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية والتنظيمية المتخذة في مباريات كأس أمم أفريقيا، من أجل ضمان سلامة اللاعبين والجماهير ومنع تكرار مثل هذه الأحداث في المستقبل. وتعتبر الأمن في الملاعب أولوية قصوى.
ويلتقي المنتخب النيجيري في الدور قبل النهائي مع نظيره المغربي يوم الأربعاء المقبل، في مباراة من المتوقع أن تشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً. وستكون هذه المباراة فرصة للمنتخب النيجيري لإثبات جدارته والتأهل إلى المباراة النهائية.
من المقرر أن يعلن كاف عن نتائج التحقيق والإجراءات المتخذة في غضون أيام قليلة. وسيراقب المراقبون عن كثب كيفية تعامل كاف مع هذا الموقف، وما إذا كان سيتمكن من اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث في المستقبل. يبقى الترقب سيد الموقف لمعرفة ما سيؤول إليه هذا التحقيق.




