«الكهرباء»: وضع مبالغ «حافز» في حساب المشتركين المستحقين في فبراير

أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية عن تسديد شركة نفط الكويت (KOC) لمستحقاتها المتراكمة للوزارة، والتي بلغت حوالي 270 مليون دينار كويتي. يأتي هذا الإعلان في وقت تستعد فيه الوزارة لإيداع مبالغ برنامج حافز للمشتركين المستحقين، مما يعزز الاستقرار المالي للقطاع ويدعم جهود ترشيد الاستهلاك. هذا التسديد يمثل خطوة مهمة في تنظيم العلاقة المالية بين المؤسسات الحكومية.
تسوية مستحقات نفط الكويت وتعزيز الاستقرار المالي
أكدت مصادر في وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة أن شركة نفط الكويت قد سددت كامل مستحقاتها للوزارة على ثلاث مراحل متتالية، وذلك وفقًا لجدول زمني مُتفق عليه. يهدف هذا التنسيق المالي المستمر بين الجهات الحكومية إلى ضمان تسديد المديونيات المستحقة في الوقت المحدد، وتجنب أي تأخيرات قد تؤثر على التدفقات النقدية للوزارة. وتشير البيانات إلى أن هذه التسوية ستساهم بشكل كبير في تحسين كفاءة التدفقات المالية للوزارة، خاصة مع التوسع في مشاريع البنية التحتية الحيوية وقطاع الطاقة.
برنامج حافز: تشجيع ترشيد الاستهلاك
بالتوازي مع تسوية مستحقات نفط الكويت، تستعد وزارة الكهرباء والماء لإيداع مبالغ برنامج حافز في حسابات المستحقين. وفقًا للمصادر، يبلغ عدد الحسابات المستفيدة من حوافز الكهرباء 1861، بينما عدد الحسابات المستفيدة من حوافز الماء هو 2937. ومن المتوقع أن يتم إيداع المبالغ بعد الأسبوع الأول من شهر فبراير المقبل، بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المعنية.
ومع ذلك، أوضحت المصادر أن ليس جميع المسجلين في برنامج حافز قد استوفوا الشروط اللازمة للاستحقاق. فمن بين إجمالي المسجلين البالغ عددهم 9310 منذ عام 2021، فإن نسبة المستحقين للحافز عن الكهرباء تبلغ 19.99%، بينما تبلغ نسبة المستحقين لحافز الماء 31.55%. هذه النسب تعكس أهمية الالتزام بالشروط والمعايير المحددة للاستفادة من البرنامج.
تؤكد الوزارة على أن نسبة المشاركين في برنامج حافز لا تزال ضئيلة مقارنة بعدد العملاء الإجمالي، مما يشير إلى وجود فرصة كبيرة لزيادة الوعي بأهمية البرنامج وتشجيع المزيد من العملاء على الاشتراك. يهدف البرنامج إلى تحويل ترشيد الاستهلاك إلى ثقافة عامة، وفي الوقت نفسه توفير فوائد ملموسة للعملاء من خلال خفض فواتيرهم واستحقاقهم مكافآت تصل إلى 40% للكهرباء و 50% للمياه.
تعتبر هذه الحوافز جزءًا من جهود أوسع تبذلها الحكومة الكويتية لتعزيز كفاءة استخدام الطاقة والمياه، وتقليل الهدر، وتحقيق التنمية المستدامة. وتشمل هذه الجهود أيضًا تحديث آليات الفوترة والتحصيل، وتطوير البنية التحتية للقطاع، والاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة.
بالإضافة إلى ذلك، تأتي تسوية مديونية نفط الكويت في إطار توجه حكومي شامل لمعالجة المديونيات المتبادلة بين المؤسسات الحكومية، وتحقيق أعلى مستويات الانضباط المالي. يهدف هذا التوجه إلى ضمان الاستخدام الأمثل للموارد العامة، وتجنب تراكم المستحقات في المستقبل. وتعمل وزارة الكهرباء والماء باستمرار على تحديث أنظمتها بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية، لضمان انتظام السداد وتفادي أي مديونيات جديدة.
وتشير التقارير إلى أن هذه الخطوات تساهم في تحسين مناخ الاستثمار في الكويت، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني. كما أنها تعكس التزام الحكومة بتنفيذ رؤية الكويت 2035، والتي تهدف إلى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي.
من المتوقع أن تستمر وزارة الكهرباء والماء في جهودها لتحسين كفاءة القطاع، وتعزيز الاستقرار المالي، وتشجيع ترشيد الاستهلاك. وستراقب الجهات المعنية عن كثب عملية إيداع مبالغ برنامج حافز، وتقييم أثرها على سلوك المستهلكين. كما ستستمر الوزارة في التنسيق مع المؤسسات الحكومية الأخرى لمعالجة أي مديونيات متبادلة، وضمان تحقيق أعلى مستويات الانضباط المالي.





