الكويت تجدد دعمها الكامل لأمن الصومال واستقراره وسيادته

:
جددت الكويت دعمها القاطع لـسيادة الصومال واستقراره ووحدة أراضيه، معربة عن رفضها القاطع لاعتراف سلطات الاحتلال الإسرائيلي بـ”إقليم أرض الصومال” كدولة مستقلة. جاء هذا التأكيد خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة، حيث أكدت الكويت أن أي تقويض لسيادة الصومال يعد خرقًا للقانون الدولي. وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد المخاوف بشأن التداعيات الإقليمية والدولية لهذا الاعتراف.
تأكيد كويتي على دعم سيادة الصومال ووحدته الإقليمية
أكد القنصل العام للكويت في جدة ومندوبها الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، يوسف التنيب، خلال الاجتماع الاستثنائي، على موقف الكويت الثابت تجاه الصومال. وأوضح أن الاعتراف بـ “إقليم أرض الصومال” من قبل إسرائيل يمثل إجراءً أحاديًا وغير قانوني، ويشكل سابقة خطيرة تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي. وأضاف أن الكويت تعتبر إقليم الشمال الغربي جزءًا لا يتجزأ من الصومال.
وقد أعرب التنيب عن تقديره لجهود الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في عقد هذا الاجتماع الهام، مشيرًا إلى أنه يعكس حرص المنظمة على دعم الدول الأعضاء والحفاظ على القانون الدولي. ويأتي الاجتماع في وقت حرج بالنسبة للصومال، الذي يواجه تحديات أمنية وسياسية داخلية.
الاعتراف الإسرائيلي وتداعياته المحتملة
أثار اعتراف إسرائيل بـ “أرض الصومال” ردود فعل واسعة على المستويين الإقليمي والدولي. ترى العديد من الدول والمنظمات أن هذا الاعتراف يمثل انتهاكًا لسيادة الصومال، ووحدة أراضيه، ويهدد الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي. وتعتبر “أرض الصومال” كيانًا أعلنت استقلاله من جانب واحد عام 1991، لكنه لم يحصل على اعتراف دولي واسع النطاق.
يعتبر هذا الاعتراف الإسرائيلي جزءًا من سياق أوسع يشمل تعزيز العلاقات بين إسرائيل وبعض الدول في المنطقة، وهو ما يثير قلق دول أخرى. وتشير تقارير إلى أن إسرائيل تسعى إلى إقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية مع “أرض الصومال” في مجالات الأمن والتجارة. بالإضافة إلى ذلك، قد يشجع هذا الاعتراف حركات انفصالية أخرى في أفريقيا والشرق الأوسط.
موقف الكويت المفصل تجاه القضية
شددت الكويت على أن أي مساس بـ سيادة الصومال ووحدة أراضيه هو أمر غير مقبول. وأكدت أن هذا الاعتراف يعتبر خرقًا سافرًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي. وتدعم الكويت الجهود الرامية إلى حل الأزمة الصومالية بالطرق السلمية، والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.
الوضع في الصومال معقد، حيث يواجه الحكومة الفيدرالية تحديات من الجماعات المسلحة مثل حركة الشباب، بالإضافة إلى الصراعات القبلية والمحلية. وتأمل الكويت في أن تسهم مبادرات منظمة التعاون الإسلامي في تحقيق الاستقرار والازدهار في الصومال. ويعتبر الاستقرار في الصومال أمرًا بالغ الأهمية للأمن الإقليمي.
وأضافت الكويت أن الحل يكمن في الحوار والتفاوض بين جميع الأطراف الصومالية، مع احترام سيادة ووحدة البلاد. ودعت المجتمع الدولي إلى دعم هذه الجهود، وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها أن تفاقم الأزمة. كما حثت على الالتزام بالحلول السياسية التي تضمن استقرار الصومال.
وترى الكويت أن الاعتراف بـ “أرض الصومال” يعقد عملية تحقيق السلام والمصالحة في البلاد، ويشجع على المزيد من الانقسامات. وتؤكد على أهمية دعم الحكومة الفيدرالية الشرعية في الصومال، وتمكينها من ممارسة سلطتها على جميع أراضيها. وتعتبر قضية القرن الأفريقي من القضايا الهامة التي يجب التعامل معها بحذر.
ردود الفعل الإقليمية والدولية
لم يكن الموقف الكويتي منعزلًا، حيث أبدت العديد من الدول والمنظمات الإسلامية إدانتها للاعتراف الإسرائيلي. ودعت هذه الجهات إلى احترام سيادة الصومال ووحدة أراضيه. وتشمل هذه الدول مصر والأردن ولبنان، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية.
وفي سياق ذي صلة، أصدرت وزارة الخارجية الصينية بيانًا أعربت فيه عن قلقها بشأن التطورات في الصومال، داعية إلى حل الأزمة بالطرق السلمية. ودعت الأمم المتحدة إلى لعب دور فعال في دعم عملية السلام والمصالحة في الصومال.
ويراقب المراقبون عن كثب رد فعل الحكومة الصومالية نفسها، التي لم تصدر حتى الآن بيانًا رسميًا مفصلًا. لكن مصادر إعلامية صومالية أشارت إلى أن الحكومة تعتزم تقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة ضد إسرائيل.
من المتوقع أن تستمر المناقشات في منظمة التعاون الإسلامي خلال الأيام القليلة القادمة، بهدف التوصل إلى موقف موحد. وستبحث اللجنة التنفيذية سبل الضغط على إسرائيل لسحب اعترافها، وتقديم الدعم للحكومة الصومالية. ومن المقرر إصدار قرار نهائي بشأن القضية في اجتماع قمة إسلامية مقبل. يبقى التحدي في إيجاد حل يضمن الاستقرار والسلام في الصومال والمنطقة.




