المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. مواعيد مرتقبة وتفاصيل عالقة

غزة – تتجه التطورات نحو تأجيل إعلان المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة التي استمرت لأكثر من 100 يوم. وتواجه هذه المرحلة عقبات متعددة تتعلق بتبادل الأسرى، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة إعمار القطاع، وتشكيل إدارة جديدة لغزة، مما يعقد عملية التوصل إلى حلول نهائية.
في حين تشير تصريحات إسرائيلية إلى عدم وجود تقدم في العثور على جثث جنودها المفقودين، وتصر على استبعاد حركة حماس من أي دور في المستقبل، تؤكد حماس على ضرورة الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية وفتح معبر رفح بشكل دائم لضمان وصول المساعدات وإعادة الإعمار. وتستمر المفاوضات بوساطة دولية، وعلى رأسها مصر وقطر والولايات المتحدة، في محاولة لردم الهوة بين الطرفين.
تحديات تواجه اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
تعتبر قضية تشكيل إدارة جديدة لقطاع غزة من أبرز التحديات التي تعيق التقدم في المفاوضات. فقد اقترحت مصر تشكيل لجنة إدارة مؤقتة من شخصيات مستقلة لتولي مسؤولية إدارة شؤون القطاع، لكن هذا المقترح واجه معارضة من بعض الفصائل الفلسطينية التي تطالب بحكومة وحدة وطنية شاملة.
وتشير مصادر إلى أن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل والسلطة الفلسطينية للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل هذه اللجنة، مع التأكيد على ضرورة أن تكون اللجنة قادرة على ضمان الأمن والاستقرار في القطاع، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار البنية التحتية المتضررة.
الوضع في معبر رفح
يظل معبر رفح نقطة خلاف رئيسية، حيث ترفض إسرائيل السماح بفتحه بشكل كامل إلا بشروط تتعلق بضمان عدم وصول أسلحة إلى غزة. بالمقابل، تعتبر حماس فتح المعبر ضرورة حتمية لتخفيف الحصار المفروض على القطاع، والسماح بحركة الأشخاص والبضائع بحرية.
وتؤكد مصادر مصرية أن القاهرة تبذل جهودًا مكثفة لإقناع إسرائيل بفتح المعبر، مع تقديم ضمانات أمنية للطرف الإسرائيلي.
الانسحاب الإسرائيلي الكامل
تصر حماس على ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة كشرط أساسي لتحقيق الاستقرار الدائم. بينما ترفض إسرائيل الانسحاب الكامل، وتطالب بالاحتفاظ بوجود أمني في القطاع لمنع أي تهديدات مستقبلية.
وتشير تقارير إخبارية إلى أن الولايات المتحدة تحاول التوصل إلى حل وسط بشأن هذه القضية، من خلال اقتراح إنشاء قوة دولية للمراقبة والتدريب، تتولى مسؤولية الحفاظ على الأمن في القطاع بعد الانسحاب الإسرائيلي.
الآفاق المستقبلية لغزة
تعتمد الآفاق المستقبلية لغزة بشكل كبير على قدرة الأطراف المعنية على التغلب على العقبات الحالية، والتوصل إلى اتفاق شامل يضمن وقف إطلاق النار بشكل دائم، وإعادة الإعمار، وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
ويتوقع أن تستمر المفاوضات في الأيام والأسابيع القادمة، مع التركيز على إيجاد حلول عملية لقضايا تبادل الأسرى، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة إعمار القطاع، وتشكيل إدارة جديدة.
ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من نقاط الخلاف التي تهدد بتعطيل العملية، بما في ذلك موقف إسرائيل المتصلب بشأن حماس، والغموض بشأن دور القوة الدولية المقترحة.
ويبقى الوضع في غزة هشًا وغير مستقر، ويتطلب تدخلًا دوليًا عاجلًا لضمان تحقيق السلام والاستقرار الدائمين. ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء لقاءات مكثفة في القاهرة خلال الأسبوع القادم لمناقشة آخر المستجدات، والبحث عن حلول جديدة لتجاوز العقبات القائمة.





