المغرب يخشى سيناريو 2019 و2023 ضد تنزانيا بثمن نهائي كأس أفريقيا

يستعد منتخب المغرب لمواجهة منتخب تنزانيا يوم الأحد المقبل في دور ثمن النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، في مباراة يُتوقع أن تكون حاسمة لطموحات “أسود الأطلس” في التتويج باللقب القاري. بعد تصدره للمجموعة الأولى في الدور الأول، يطمح المنتخب المغربي إلى مواصلة سلسلة انتصاراته والتقدم نحو الأدوار المتقدمة من البطولة التي تقام على أرضه.
وستقام المباراة على ملعب مولاي عبد الله في العاصمة الرباط، حيث يضع المنتخب المغربي نصب عينيه تحقيق الفوز والتأهل إلى دور ربع النهائي. في المقابل، يمثل هذا الدور مشاركة تاريخية لمنتخب تنزانيا الذي تأهل كأحد أفضل الفرق صاحبة المركز الثالث في المجموعات.
تاريخ المواجهات وتوقعات مباراة المغرب وتنزانيا
تاريخياً، يسيطر المنتخب المغربي على مواجهاته مع تنزانيا، حيث حقق الفوز في سبع مباريات من أصل ثمانية لقاءات جمعت بينهما. ويعود آخر فوز لتنزانيا على المغرب إلى عام 2013 في تصفيات كأس العالم، إلا أن المنتخب المغربي تمكن من الثأر في مباراة الإياب. وآخر مواجهة بين الفريقين كانت في النسخة الماضية من كأس أمم أفريقيا، حيث فاز المغرب 3-0.
يشير هذا السجل إلى تفوق واضح للمغرب، لكن كرة القدم لا تعترف بالنتائج السابقة. ويتوقع المراقبون أن يواجه المنتخب المغربي بعض التحديات في مواجهة منتخب تنزاني يلعب دون ضغوط كبيرة، بعد تأهله بشكل غير متوقع إلى دور الـ16.
أداء الفريقين في الدور الأول
اختتم منتخب المغرب الدور الأول من البطولة بتحقيق ثلاثة انتصارات، إذ بدأ الفوز على جزر القمر بنتيجة 2-0، ثم التعادل مع مالي 1-1، واختتم الدور الأول بالفوز على زامبيا 3-0. أظهر الفريق أداءً قوياً، خصوصاً في المباراة الأخيرة، مما يعزز ثقته قبل مواجهة تنزانيا.
في المقابل، تمكن منتخب تنزانيا من التأهل بصعوبة إلى دور الـ16، حيث حصل على نقطتين فقط من ثلاث مباريات في المجموعة الثالثة. خسر الفريق أمام نيجيريا 1-2، ثم تعادل مع أوغندا وتونس 1-1 في الجولتين الثانية والثالثة. يُدرك المنتخب التنزاني أن مهمته في دور الـ16 ستكون صعبة للغاية، لكنه سيحاول تقديم أفضل ما لديه.
تحديات المغرب ومخاوف من تكرار سيناريو الماضي
على الرغم من الأداء الجيد للمغرب في الدور الأول، إلا أن الفريق يخشى تكرار سيناريو الدوريات الإقصائية في البطولات السابقة. فقد ودّع المغرب كأس الأمم الأفريقية من دور الـ16 في النسختين الأخيرتين، عامي 2019 و2023. ويرغب الفريق في كسر هذه الحلقة وتحقيق الفوز على تنزانيا للتأهل إلى دور ربع النهائي.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه المنتخب المغربي تحدياً في الحفاظ على مستوى التركيز والأداء البدني والفني، خاصة وأن البطولة تقام على أرضه وتتطلب بذل جهود مضاعفة. و يعتمد المنتخب المغربي بشكل كبير على لاعبه براهيم دياز، الذي تألق في الدور الأول بتسجيله عدداً من الأهداف الحاسمة.
فرصة لتنزانيا لصناعة التاريخ
من جهته، يطمح منتخب تنزانيا إلى استغلال الفرصة المتاحة أمامه لتحقيق مفاجأة والتأهل إلى دور ربع النهائي. ولم يحقق الفريق أي انتصار في تاريخ مشاركاته في كأس أمم أفريقيا، ويسعى اللاعبون إلى تغيير هذا التاريخ وتحقيق الفوز الأول. بالرغم من التحديات، إلا أن المنتخب التنزاني يمتلك عزيمة قوية وإرادة كبيرة لتحقيق الإنجاز.
يتطلع المنتخب التنزاني إلى تقديم أداء منظم دفاعياً، واستغلال أي هفوات من جانب المنتخب المغربي. كما يضع الفريق أملاً في قدرات لاعبيه الهجوميين على مضايقة دفاع المنتخب المغربي وإحراز الأهداف.
يختتم دور ثمن النهائي من كأس أمم أفريقيا بمواجهة بين المغرب وتنزانيا. وتشكل هذه المباراة فرصة للمنتخب المغربي لإثبات تفوقه وتحقيق حلمه في التتويج باللقب، بينما تمثل تحدياً كبيراً لمنتخب تنزانيا الذي يسعى لتحقيق إنجاز تاريخي. وستكون المباراة بمثابة اختبار حقيقي لقدرات الفريقين وطموحاتهما في البطولة. تتجه الأنظار الآن نحو ملعب مولاي عبد الله في الرباط لمعرفة من سيتأهل إلى دور ربع النهائي.





