المغرب يعطّل الدراسة في 9 أقاليم ويتأهب لسوء الأحوال الجوية

أعلنت وزارة التربية الوطنية في المغرب عن تعطيل الدراسة في تسع أقاليم يومي الجمعة والسبت، وذلك بسبب الظروف الجوية السيئة التي تشهدها البلاد. بالتزامن مع ذلك، أوقفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدروس مؤقتًا في عدد من المساجد خلال نهاية الأسبوع. يأتي هذا الإجراء الاحترازي بعد تحذيرات من مديرية الأرصاد الجوية بشأن أمطار رعدية قوية وعواصف محتملة.
شمل قرار التعليق أقاليم تارودانت، وأغادير، وإنزكان آيت ملول، وشتوكة آيت باها، وآسفي، والصويرة، وشيشاوة، والرحامنة، واليوسفية. وحثت السلطات المحلية المواطنين على توخي الحذر الشديد واتخاذ جميع التدابير الوقائية اللازمة للحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بالأحوال الجوية.
تعطيل الدراسة بسبب سوء الأحوال الجوية
أكدت وزارة الداخلية المغربية على ضرورة تجنب عبور المناطق المنخفضة والطرق القابلة للغمر بالمياه، وكذلك الأودية التي قد تشهد فيضانات مفاجئة. وقد طالبت الوزارة بتأجيل أي تنقلات غير ضرورية، خاصة إلى المناطق الأكثر عرضة لتأثيرات الطقس السيئ. هذه الإجراءات تهدف إلى حماية أرواح المواطنين وضمان سلامتهم.
ووفقًا لمديرية الأرصاد الجوية، من المتوقع أن تشهد بعض المناطق هطول أمطار رعدية غزيرة تصل إلى ما بين 80 و 120 مليمترًا، مصحوبة برياح قوية. وقد بدأت هذه الأمطار في الهطول بالفعل في مناطق مختلفة من البلاد، مما أدى إلى بعض الانقطاعات في حركة السير وارتفاع منسوب المياه في بعض الأودية.
تأثيرات الأمطار الغزيرة
يذكر أن المغرب قد شهد في منتصف الشهر الماضي موجة من الفيضانات أدت إلى وفاة 37 شخصًا في مدينة آسفي، غرب البلاد. وقد تسبب هذا الحادث في خسائر مادية كبيرة، وأثار جدلاً حول الاستعدادات لمواجهة الكوارث الطبيعية. ويعد سوء البنية التحتية في بعض المناطق أحد العوامل التي تزيد من حدة هذه المشاكل.
استجابة الأوقاف
في سياق متصل، اتخذت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قرارًا بتعليق الدروس الدينية مؤقتًا في المساجد الواقعة في المناطق المعرضة للخطر. هذا القرار يأتي حرصًا على سلامة المصلين والأئمة، وتجنبًا لأي حوادث محتملة. وتعمل الوزارة بالتنسيق مع السلطات المحلية لتقييم الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة.
الاستعدادات والتوجيهات
أصدرت وزارة الداخلية توجيهات إلى جميع العمال والأجهزة الأمنية لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لمواجهة الظروف الجوية الاستثنائية. وتشمل هذه التدابير تعزيز فرق الإنقاذ والإسعاف، وتوفير المأوى للمتضررين، وتأمين الطرق الرئيسية والمناطق الحيوية. بالإضافة إلى ذلك، تم فتح خطوط اتصال طارئة لتلقي بلاغات المواطنين وتقديم المساعدة اللازمة.
وتستعد فرق الطوارئ والإنقاذ للتدخل الفوري في حالة حدوث أي طارئ. كما تم تخصيص موارد مالية ولوجستية لدعم جهود الاستجابة للكوارث. وتعكف السلطات على مراجعة الخطط الوقائية والتأكد من جاهزيتها للتعامل مع أي تطورات غير متوقعة. (الطقس في المغرب)
تنبيهات إضافية
وحثت مديرية الأرصاد الجوية المواطنين على متابعة النشرات التحذيرية بشكل مستمر، والالتزام بتعليمات السلطات المحلية. كما نصحت بتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى، واتخاذ الحيطة والحذر أثناء القيادة. ويعتبر الالتزام بهذه التوجيهات أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على السلامة العامة.
من المتوقع أن تستمر هذه الظروف الجوية السيئة حتى نهاية الأسبوع، مع احتمال تحسنها تدريجيًا في بداية الأسبوع القادم. وستواصل السلطات المغربية مراقبة الوضع عن كثب، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم. (الأمطار الغزيرة في المغرب)
في الوقت الحالي، لا توجد معلومات مؤكدة حول المدة التي ستستغرقها عملية تقييم الأضرار الناجمة عن الأمطار الغزيرة. ومع ذلك، من المتوقع أن يتم تشكيل لجان خاصة لتقييم الأضرار وتقديم التوصيات اللازمة لإعادة التأهيل. وستعمل الحكومة المغربية على توفير الدعم اللازم للمتضررين، ومساعدتهم على تجاوز هذه المحنة. (الاستعداد للكوارث الطبيعية)





