Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

النفط يتراجع مع تقييم الإمدادات الإيرانية واستئناف صادرات فنزويلا

انخفضت أسعار النفط اليوم الاثنين، بعد أن أعلنت إيران احتواء الاحتجاجات الأخيرة، مما خفف المخاوف بشأن تعطل الإمدادات من هذا المنتج الرئيسي في منظمة أوبك. يراقب المستثمرون أيضًا التطورات المتعلقة باستئناف صادرات النفط من فنزويلا، مما أثر على حركة الأسعار. تعتبر أسعار النفط من أهم المؤشرات الاقتصادية العالمية، وتتأثر بالعديد من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية.

وتراجع سعر العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.41% ليصل إلى 63.08 دولارًا للبرميل وقت كتابة هذا التقرير، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 58.84 دولارًا، بانخفاض قدره 28 سنتًا. هذا الانخفاض يأتي بعد مكاسب كبيرة شهدها السوق الأسبوع الماضي.

تطورات أسعار النفط وتأثيرها على السوق

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا الأسبوع الماضي، حيث ارتفع كلا المؤشرين بأكثر من 3%، مسجلةً أكبر زيادة لهما منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي. يعزى هذا الارتفاع إلى المخاوف المتزايدة بشأن إمدادات النفط العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية.

صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الاثنين، بأن الوضع في إيران “تحت السيطرة الكاملة” بعد تصاعد الاحتجاجات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأشار إلى أن الاحتجاجات بدأت بشكل سلمي ولكنها سرعان ما تحولت إلى أعمال عنف وتخريب.

في المقابل، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استعداده لاتخاذ إجراءات صارمة ردًا على الاضطرابات في إيران، بما في ذلك الخيارات العسكرية المحتملة. هذه التصريحات أثارت المزيد من التوترات في المنطقة.

تأثير التوترات الجيوسياسية

على الرغم من هذه التصريحات، يرى خبراء السوق أن المخاطر الجيوسياسية الناجمة عن الوضع في إيران لا تزال محدودة التأثير على شحنات النفط في مضيق هرمز. وفقًا لرئيس قسم أبحاث الطاقة في شركة “إم إس تي ماركي”، شاؤول كافونيك، فإن السوق لا يزال ينتظر حدوث اضطراب كبير في الإمدادات لكي يستجيب بارتفاع ملحوظ في الأسعار.

وأضاف كافونيك أن السوق يراقب عن كثب التطورات في روسيا، حيث تستهدف الهجمات الأوكرانية منشآت نفطية روسية، واحتمال فرض عقوبات أمريكية إضافية على قطاع الطاقة الروسي. هذه العوامل يمكن أن تؤثر بشكل كبير على إمدادات النفط العالمية.

استئناف صادرات النفط الفنزويلية

من المتوقع أن تستأنف فنزويلا صادراتها النفطية قريبًا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. أعلن الرئيس ترامب الأسبوع الماضي أن حكومة كاراكاس ستسلم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة. هذا الإجراء يهدف إلى زيادة إمدادات النفط العالمية وتخفيف الضغط على الأسعار.

وقد أدى هذا إلى سباق محموم بين شركات النفط للعثور على ناقلات الخام وتجهيز عمليات النقل بأمان من السفن والموانئ الفنزويلية المتهالكة، وفقًا لـ 4 مصادر مطلعة على العمليات. أعلنت شركة ترافيغورا، خلال اجتماع في البيت الأبيض يوم الجمعة، أن أول سفينة تابعة لها ستبدأ في التحميل خلال الأسبوع المقبل.

توقعات مستقبلية لأسعار النفط

تتوقع المحللة بريانكا ساشديفا، من شركة “فيليب نوفا”، أن تظل أسعار النفط ضمن نطاق محدد ما لم يشهد الطلب العالمي انتعاشًا قويًا أو يحدث انقطاع كبير في الإمدادات. وتشير إلى أن توقعات فائض المعروض في السوق تضغط على الأسعار.

من المرجح أن تستمر أسعار النفط في التقلب في المدى القصير، متأثرة بالتطورات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية. سيراقب المستثمرون عن كثب قرارات أوبك وحلفائها بشأن مستويات الإنتاج، بالإضافة إلى أي تطورات جديدة في المفاوضات النووية مع إيران. من المتوقع أن يتم اتخاذ قرارات مهمة بشأن سياسة الإنتاج خلال اجتماع أوبك القادم في أوائل العام المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى