الهلال الأحمر المصري يدفع بقافلة «زاد العزة» 141

أطلق الهلال الأحمر المصري اليوم الأربعاء قافلة إغاثية ضخمة، قافلة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» رقم 141، تحمل أكثر من 6000 طن من المساعدات الإنسانية المتنوعة. تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المستمرة لتقديم الدعم للشعب الفلسطيني المتضرر في قطاع غزة، وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان هناك. وتعتبر هذه القافلة من أهم مبادرات المساعدات الإنسانية التي قدمت مصر مؤخراً.
انطلقت القافلة من الأراضي المصرية متجهة إلى معبر رفح البري، بهدف إدخال المساعدات إلى قطاع غزة بشكل عاجل. وتشمل هذه المساعدات سلال غذائية، وأدوية، ومواد إغاثية، ومواد بترولية، بالإضافة إلى إمدادات شتوية ضرورية لمواجهة الظروف الجوية القاسية. وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع استمرار الأزمة الإنسانية في غزة وتدهور الأوضاع المعيشية.
الهلال الأحمر المصري يقود جهود تقديم المساعدات الإنسانية لغزة
تتكون القافلة من حوالي 3300 طن من السلال الغذائية والدقيق، مما يهدف إلى توفير الأمن الغذائي للسكان المتضررين. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي القافلة على أكثر من 1240 طنًا من الأدوية والمستلزمات الطبية والإغاثية، لتلبية الاحتياجات الصحية العاجلة. كما تشمل القافلة أكثر من 1465 طنًا من المواد البترولية، والتي تعتبر حيوية لتشغيل المستشفيات والمرافق الأساسية في القطاع.
مكونات القافلة الإغاثية
لم يقتصر الدعم على الغذاء والدواء، بل شملت القافلة أيضًا إمدادات شتوية أساسية. وتضمنت أكثر من 16400 بطانية، وأكثر من 7730 قطعة ملابس شتوية، و500 مرتبة، و10990 خيمة لإيواء المتضررين من القصف والظروف المناخية الصعبة. هذه الإمدادات تهدف إلى توفير الحماية والدفء للعائلات النازحة والمتضررة.
المساعدات الطبية لا تتوقف عند توفير الأدوية، حيث يواصل الهلال الأحمر المصري استقبال الجرحى والمرضى الفلسطينيين عبر معبر رفح. فرق الهلال الأحمر منتشرة على الجانب المصري من المعبر لتقديم الدعم اللازم للمرضى والجرحى، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور وتلقي العلاج في المستشفيات المصرية. وقد استقبلت فرق الهلال الأحمر حتى الآن الدفعة الثالثة عشر من الجرحى والمرضى.
بالإضافة إلى ذلك، يقدم الهلال الأحمر المصري حزمة متكاملة من الخدمات الإغاثية، بما في ذلك الدعم النفسي للأطفال الذين تأثروا بالأحداث، وخدمات إعادة وصل العائلات التي تفرقت بسبب الأزمة. كما يتم توزيع وجبات ساخنة وملابس ثقيلة ومستلزمات العناية الشخصية على المحتاجين. ويتم توزيع “حقيبة العودة” على العائدين إلى قطاع غزة، والتي تحتوي على مواد أساسية لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم.
منذ بداية الأزمة، حافظ الهلال الأحمر المصري على تواجده الدائم على الحدود، ولم يتم إغلاق معبر رفح من الجانب المصري. وقد قام الهلال الأحمر بتأهيل جميع المراكز اللوجستية وتعبئة أكثر من 65 ألف متطوع للمشاركة في جهود إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية. وقد تجاوزت كمية المساعدات التي تم إدخالها إلى قطاع غزة 800 ألف طن، وفقًا لبيانات الهلال الأحمر.
الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءًا مع استمرار القتال ونقص الموارد الأساسية. وتواجه المستشفيات صعوبات كبيرة في توفير العلاج والرعاية للمرضى والجرحى، بسبب نقص الأدوية والمعدات الطبية. كما يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والماء والكهرباء.
في سياق متصل، تتزايد الجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة، ولكن الوصول إلى المحتاجين لا يزال يواجه تحديات كبيرة بسبب القيود المفروضة على حركة المساعدات. وتدعو المنظمات الدولية إلى فتح معابر إضافية لتسهيل إدخال المساعدات وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
من المتوقع أن يستمر الهلال الأحمر المصري في جهوده لتقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة، وأن يواصل تنسيق جهوده مع المنظمات الدولية الأخرى لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين. ومع ذلك، فإن الوضع الإنساني في غزة لا يزال غير مستقر، ويتطلب استمرار الدعم والمساعدة من المجتمع الدولي. من الضروري مراقبة تطورات الوضع على الأرض وتقييم الاحتياجات المتغيرة للسكان لتحديد أولويات المساعدات وتقديم الدعم اللازم.





