«الهيئة الخيرية بالكويت » تنجز مشروعا لتأهيل 200 من ذوي الإعاقة بدعم الأمانة العامة للأوقاف

أكملت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية مشروعًا هامًا لتقديم خدمات تأهيلية لذوي الإعاقة في الكويت، بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف ومبادرة البناء البشري للتنمية الاجتماعية. يهدف المشروع إلى تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز اندماجهم في المجتمع من خلال توفير رعاية متخصصة وشاملة. وقد تم تنفيذ المشروع على مدار فترة زمنية محددة، وشمل عددًا كبيرًا من المستفيدين في مختلف مناطق البلاد.
بدأ تنفيذ المشروع في بداية العام الحالي، واستمر لعدة أشهر، حيث تم خلالها تقديم مجموعة متنوعة من الخدمات التأهيلية والعلاجية. وقد تم اختيار المستفيدين من خلال معايير واضحة ومحددة، بالتعاون مع الجهات المعنية بشؤون ذوي الإعاقة. يمثل هذا المشروع خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الكويت، وخاصة فيما يتعلق بالرعاية الاجتماعية وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا.
أهمية خدمات التأهيل لذوي الإعاقة
تعتبر خدمات التأهيل لذوي الإعاقة ضرورية لتمكينهم من تحقيق أقصى إمكاناتهم والمشاركة الفعالة في المجتمع. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يحتاج أكثر من مليار شخص حول العالم إلى نوع من أنواع الرعاية التأهيلية. تشمل هذه الخدمات مجموعة واسعة من التدخلات، مثل العلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، والعلاج اللغوي، والتأهيل النفسي والاجتماعي.
تفاصيل المشروع والإنجازات
أوضحت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أن المشروع تضمن تقديم 12453 جلسة تأهيلية متنوعة. شملت هذه الجلسات 3060 جلسة لتعزيز المهارات المعرفية، و2929 جلسة لتطوير المهارات اللغوية، و2052 جلسة لتعليم المهارات الحياتية الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم 2138 جلسة لتعديل السلوك، و1118 جلسة علاج وظيفي، و1153 جلسة علاج طبيعي.
أظهرت نتائج المشروع تحسنًا ملحوظًا في الحالة الحركية والسلوكية والمعرفية لدى العديد من المستفيدين. وقد ساهم ذلك في تعزيز اعتمادهم على أنفسهم وزيادة فرص اندماجهم في المجتمع. كما أدى إلى تحويل قدراتهم إلى طاقات منتجة، مما يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. هذا التحسن يعكس فعالية المنهجيات المستخدمة في المشروع وأهمية الدعم المتخصص المقدم للمستفيدين.
الشراكة مع الأمانة العامة للأوقاف ومبادرة البناء البشري
أكدت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية اعتزازها بالشراكة المستمرة مع الأمانة العامة للأوقاف، والتي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود. وأشارت إلى أن الدعم الوقفي المقدم من الأمانة العامة للأوقاف يمثل ركيزة أساسية في تنفيذ البرامج الداعمة للأمن الاجتماعي وتعزيز مبدأ التكافل داخل المجتمع الكويتي. هذه الشراكة تعكس التزام كلا المؤسستين بخدمة المجتمع وتلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا.
كما ثمنت الهيئة دور مبادرة (البناء البشري) وفريقها المتخصص في تقديم الخدمات وفق منهجية علمية دقيقة. تستجيب هذه المنهجية لاحتياجات المستفيدين الفردية، مما يضمن تحقيق أفضل النتائج الممكنة. تعتبر مبادرة البناء البشري شريكًا استراتيجيًا للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية والاجتماعية.
تأثير المشروع على المجتمع الكويتي
يعتبر هذا المشروع جزءًا من جهود الكويت الحثيثة لضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير الدعم اللازم لهم. تولي الحكومة الكويتية اهتمامًا كبيرًا بقضايا ذوي الإعاقة، وقد اتخذت العديد من الإجراءات والتدابير لتعزيز مشاركتهم في المجتمع. يشمل ذلك توفير التعليم والتدريب المهني، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، وتوفير فرص العمل المناسبة.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الكويت إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بقضايا ذوي الإعاقة، وتغيير النظرة السلبية السائدة تجاههم. يهدف ذلك إلى خلق بيئة اجتماعية دامجة ومحفزة، تشجع ذوي الإعاقة على المشاركة الفعالة في جميع جوانب الحياة. هذا المشروع يساهم في تحقيق هذه الأهداف من خلال توفير خدمات تأهيلية عالية الجودة، وتعزيز ثقة المستفيدين بأنفسهم.
من المتوقع أن تستمر الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في تنفيذ مشاريع مماثلة في المستقبل، بهدف توسيع نطاق خدماتها لتشمل المزيد من المستفيدين. كما تخطط الهيئة لتطوير برامج جديدة ومبتكرة، تلبي الاحتياجات المتغيرة لذوي الإعاقة. سيتم تقييم نتائج المشروع بشكل دوري، لتحديد نقاط القوة والضعف، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين الأداء. وستراقب الهيئة أيضًا التطورات في مجال الرعاية التأهيلية، لتبني أفضل الممارسات وتطبيقها في مشاريعها المستقبلية.





