Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

اليمن يسعى لجذب استثمارات دولية بقطاع المعادن النادرة

شارك وفد يمني رسمي في أعمال المؤتمر الدولي الخامس للتعدين الذي يعقد في الرياض، السعودية، يوم الثلاثاء الموافق 13 يناير 2026. يأتي هذا المشاركة في ظل اهتمام متزايد عالميًا بمستقبل قطاع التعدين، وتنافس حاد على الموارد المعدنية، حيث تسعى اليمن إلى جذب الاستثمارات لتطوير هذا القطاع الحيوي. وتهدف مشاركة اليمن إلى استكشاف فرص جديدة وتعزيز التعاون الدولي في مجال الاستثمار والتطوير.

ترأس الوفد اليمني وزير النفط والمعادن، سعيد الشماسي، في المؤتمر الذي نظمته وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية. حضر المؤتمر ممثلون عن أكثر من 160 دولة، بالإضافة إلى وزراء التعدين والطاقة، وكبار المسؤولين، وقادة شركات عالمية متخصصة في مجال الاستكشاف والتمويل وسلاسل الإمداد المعدنية. ويهدف المؤتمر إلى مناقشة التحديات والفرص التي تواجه قطاع التعدين العالمي.

أهمية قطاع التعدين في اليمن

أكد وزير النفط والمعادن اليمني أن مشاركة بلاده في المؤتمر تعكس التزام الحكومة بتشجيع الاستثمار في قطاع التعدين وتنشيطه. ويرى الوزير أن هذا القطاع يمتلك إمكانات كبيرة لدعم الاقتصاد الوطني، شريطة استغلاله بشكل “مثالي ومستدام”. وتعتبر الحكومة اليمنية الاستثمار في هذا القطاع جزءًا أساسيًا من خططها للتنويع الاقتصادي.

الفرص المعدنية المتوفرة

أشار الوزير الشماسي إلى أن اليمن يزخر بفرص تعدينية واعدة في عدد من المعادن الفلزية، بما في ذلك الذهب والفضة والنحاس. بالإضافة إلى ذلك، توجد رواسب من المعادن الأرضية النادرة، والتي تزداد أهميتها في الصناعات التكنولوجية الحديثة. وأكد استعداد الوزارة لتقديم كافة التسهيلات للشركات العالمية الراغبة في الاستثمار في هذا المجال.

وتشمل هذه التسهيلات، وفقًا لتصريحات سابقة للوزارة، تبسيط الإجراءات المتعلقة بالحصول على التراخيص، وتوفير حوافز ضريبية، وضمان بيئة استثمارية آمنة ومستقرة. وتسعى الحكومة أيضًا إلى تطوير البنية التحتية اللازمة لدعم عمليات التعدين، مثل الطرق والموانئ وشبكات الكهرباء.

بالإضافة إلى ذلك، يركز المؤتمر على أهمية تطوير سلاسل الإمداد المعدنية، وهو أمر بالغ الأهمية لضمان وصول المعادن إلى الأسواق العالمية بسلاسة وكفاءة. وتعتبر هذه النقطة ذات أهمية خاصة لليمن، نظرًا لتحديات البنية التحتية التي تواجهها.

التحديات التي تواجه قطاع التعدين اليمني

على الرغم من الإمكانات الواعدة، يواجه قطاع التعدين في اليمن تحديات كبيرة. تشمل هذه التحديات الوضع الأمني والاقتصادي غير المستقر، وضعف البنية التحتية، وغياب الاستثمارات الكبرى على مدى السنوات الماضية. وتتطلب معالجة هذه التحديات جهودًا متضافرة من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع الدولي.

وتشير التقارير إلى أن الصراع المستمر في اليمن قد أدى إلى تعطيل العديد من المشاريع التعدينية، وتدمير بعض المنشآت. بالإضافة إلى ذلك، فإن نقص التمويل والخبرات الفنية يعيق عملية استكشاف وتطوير الموارد المعدنية. وتعتبر الاستدامة البيئية أيضًا من التحديات الهامة التي يجب أخذها في الاعتبار.

ومع ذلك، يرى خبراء في هذا المجال أن اليمن لديها القدرة على أن تصبح لاعبًا مهمًا في سوق المعادن العالمي، إذا تمكنت من التغلب على هذه التحديات. ويتطلب ذلك وضع استراتيجية شاملة لتطوير القطاع، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير الكفاءات المحلية.

كما شدد الوزير الشماسي على أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية وتعزيز الشراكات الفنية والتقنية. ويعتبر المؤتمر منصة هامة لفتح قنوات تعاون جديدة مع الدول الأخرى والشركات العالمية. وتأتي هذه الشراكات في إطار سعي اليمن لتحديث تقنياتها في مجال الاستكشاف والتعدين.

من المتوقع أن تقوم وزارة النفط والمعادن اليمنية بتقديم تقرير مفصل عن نتائج مشاركتها في المؤتمر إلى الحكومة اليمنية خلال الأسابيع القليلة القادمة. وسيتضمن التقرير توصيات بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها لجذب الاستثمارات وتطوير قطاع الموارد المعدنية في اليمن. وستكون هذه التوصيات أساسًا لوضع خطة عمل جديدة لتطوير القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى