Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

اليونيسف والصحة العالمية يطلقان الجولة الثانية من حملة التطعيم الروتينية فى غزة

أعلنت اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية عن إطلاق الجولة الثانية من حملة التطعيم الروتينية التكميلية في قطاع غزة، بهدف حماية الأطفال من الأمراض المعدية وسط ظروف إنسانية صعبة. تأتي هذه الحملة بعد فترة طويلة من النزاع أدت إلى تعطيل الخدمات الصحية الأساسية، مما يجعل التطعيم ضرورة ملحة لضمان صحة وسلامة الأطفال الفلسطينيين. ومن المتوقع أن تستمر الحملة حتى 29 يناير 2026.

أهمية حملة التطعيم في قطاع غزة

تأتي الجولة الثانية من هذه الحملة الحيوية في أعقاب الجولة الأولى الناجحة التي جرت في نوفمبر 2025، والتي حمت أكثر من 14000 طفل من مجموعة من الأمراض الخطيرة. وفقًا للبيانات الصادرة عن اليونيسف، كشفت الجولة الأولى عن وجود فجوات في تغطية التطعيم، حيث لم يتلق حوالي ربع الأطفال الذين زاروا المراكز الصحية الجرعات الكاملة الموصى بها. هذا يؤكد على أهمية هذه الجهود التكميلية لسد تلك الفجوات وتعزيز المناعة المجتمعية.

تحديات تواجه تنفيذ الحملة

تواجه فرق التطعيم تحديات كبيرة في قطاع غزة، بما في ذلك الظروف الجوية القاسية، والاكتظاظ السكاني، وسوء الأوضاع الصحية. تزيد الأمطار الغزيرة وشبكات الصرف الصحي غير الكافية من خطر انتشار الأمراض، خاصة بين الأطفال. بالإضافة إلى ذلك، فإن الوضع الأمني الهش يعيق الوصول إلى بعض المناطق ويؤثر على حركة فرق التطعيم.

تفاصيل الحملة وتنفيذها

تستهدف الحملة الأطفال دون سن الثالثة في قطاع غزة، وستُنفَّذ بواسطة 170 فريقًا طبيًا في 129 مرفقًا صحيًا، بالإضافة إلى 7 فرق متنقلة للوصول إلى المجتمعات النائية. تتولى وزارة الصحة الفلسطينية، واليونيسف، ومنظمة الصحة العالمية، والأونروا مسؤولية تنسيق وتعبئة الفرق، وتوفير الدعم اللوجستي اللازم. وقد تم تدريب أكثر من 450 من العاملين الصحيين وموظفي الدعم قبل إطلاق الحملة لضمان جودة وفعالية التطعيم.

التعاون الدولي وجهود الدعم

تُنفَّذ هذه الحملة بالتعاون الوثيق مع تحالف اللقاحات “جافي”، الذي يقدم الدعم المالي والتقني لضمان توفير اللقاحات اللازمة. وقد قامت اليونيسف بإدخال جميع اللقاحات ومعدات التبريد الأساسية اللازمة لتنفيذ ثلاث جولات كاملة من الحملة. هذا التعاون الدولي ضروري لمواجهة التحديات الصحية المتزايدة في قطاع غزة.

ومع ذلك، لا يزال الوضع الإنساني في غزة بالغ التعقيد. فمنذ بدء وقف إطلاق النار، أفادت التقارير بمقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم عدد كبير من الأطفال. يعمل حاليًا نصف مستشفيات القطاع فقط بشكل جزئي، وتواجه الجهود المبذولة لتعزيز القدرات التشخيصية تأخيرات بسبب صعوبة وصول المعدات الطبية. هذه العوامل تزيد من الضغط على النظام الصحي المنهك وتؤثر على قدرته على تقديم الرعاية اللازمة.

تؤكد منظمة الصحة العالمية واليونيسف على أهمية حماية المدنيين وضمان وصول الإمدادات والمعدات الطبية دون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة. كما تدعوان إلى احترام وقف إطلاق النار والعمل نحو تحقيق سلام دائم. التطعيم هو حق أساسي من حقوق الطفل، ويجب ضمان حصول جميع الأطفال في غزة على هذه الخدمة الحيوية.

من المقرر إطلاق جولة ثالثة وأخيرة من حملة التطعيم في أبريل 2026، كجزء من الجهود المستمرة لاستئناف برنامج التطعيم الروتيني. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الجولة يعتمد على استمرار الوصول الآمن إلى جميع المناطق، وتوفر الإمدادات اللازمة، واستقرار الوضع الأمني. يجب مراقبة هذه العوامل عن كثب لضمان تحقيق أقصى قدر من التغطية والحماية للأطفال في قطاع غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى