Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
السعودية

باحث اقتصادي: المملكة ستصبح مركزاً عالمياً لتقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات

توقع الباحث الاقتصادي الدكتور علي الحازمي أن تصبح المملكة العربية السعودية مركزاً عالمياً رائداً في مجال الذكاء الاصطناعي والبيانات، وذلك في ظل الاستثمارات الضخمة التي تشهدها المملكة في هذا القطاع. جاءت تصريحات الحازمي خلال برنامج “منتصف النهار” على إذاعة “العربية FM”، مؤكداً على أهمية استقطاب الشركات المتخصصة في الحوسبة المكثفة للذكاء الاصطناعي. وتشير التوقعات إلى أن قطاعات الذكاء الاصطناعي والفضاء والاتصالات ستلعب دوراً محورياً في تشكيل الاقتصاد العالمي خلال العقود القادمة.

أكد الحازمي أن المملكة تسعى بنشاط لجذب الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، وهو ما يتجلى في استثمار شركة هيوماين السعودية للذكاء الاصطناعي، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، بمبلغ 3 مليارات دولار في شركة إكس إيه آي (xAI) التي أسسها إيلون ماسك. ويعكس هذا الاستثمار الطموح رؤية المملكة في أن تصبح قوة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتحديداً في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

المملكة العربية السعودية تتجه نحو الريادة في الذكاء الاصطناعي

تعتبر استثمارات المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي جزءاً من خطة “رؤية 2030” التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وتركز الرؤية على تطوير قطاعات جديدة واعدة، بما في ذلك التكنولوجيا الرقمية والابتكار. وتسعى المملكة إلى أن تكون مركزاً إقليمياً وعالمياً للابتكار في مجال التكنولوجيا، وجذب الكفاءات والمواهب من جميع أنحاء العالم.

أهمية استقطاب الشركات المتخصصة

أشار الدكتور الحازمي إلى أن استقطاب الشركات التي تتطلب حوسبة مكثفة أمر بالغ الأهمية، حيث أن هذه الشركات غالباً ما تكون في طليعة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتوفر هذه الشركات فرص عمل جديدة وتساهم في تطوير البنية التحتية التكنولوجية في المملكة. بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود هذه الشركات في المملكة يشجع على التعاون بين القطاعين العام والخاص، ويعزز البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي.

قطاعات واعدة تدعم النمو

لا يقتصر التركيز على الذكاء الاصطناعي وحده، بل يشمل أيضاً قطاعات أخرى ذات صلة مثل الفضاء والاتصالات. فقد شهد قطاع الفضاء السعودي تطورات ملحوظة في السنوات الأخيرة، مع إطلاق العديد من المشاريع الطموحة مثل برنامج رواد الفضاء السعودي. وبالمثل، فإن قطاع الاتصالات يشهد تحولات كبيرة مع انتشار تقنيات الجيل الخامس (5G) وتطبيقات إنترنت الأشياء. وتتكامل هذه القطاعات مع بعضها البعض، مما يخلق بيئة مواتية للابتكار والنمو الاقتصادي.

وتشير التقارير إلى أن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد نمواً سريعاً، وأن المملكة العربية السعودية هي واحدة من أكبر الأسواق الواعدة في هذا المجال. وتستفيد المملكة من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة وقوة اقتصادها لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ومع ذلك، هناك تحديات تواجه المملكة في سعيها لتحقيق الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك نقص الكفاءات المتخصصة والحاجة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية بشكل أكبر. وتعمل الحكومة السعودية على معالجة هذه التحديات من خلال الاستثمار في التعليم والتدريب وتطوير البنية التحتية الرقمية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الجوانب التنظيمية والقانونية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لا تزال قيد التطوير. وتسعى الحكومة إلى وضع إطار تنظيمي واضح وشفاف يحمي حقوق المستهلكين ويشجع على الابتكار في هذا المجال. وتشمل هذه الجوانب قضايا مثل الخصوصية والأمن السيبراني والمسؤولية القانونية عن الأضرار التي قد تنجم عن استخدام الذكاء الاصطناعي.

في الختام، من المتوقع أن تشهد المملكة العربية السعودية المزيد من الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي خلال السنوات القادمة، وأن تواصل جهودها لتصبح مركزاً عالمياً رائداً في هذا المجال. وستعتمد وتيرة هذا التقدم على قدرة المملكة على معالجة التحديات القائمة والاستفادة من الفرص المتاحة. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن المزيد من المبادرات والمشاريع في هذا المجال خلال الأشهر القليلة القادمة، مع التركيز على تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز التعاون الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى