باريس تغلق أبوابها أمام كوشنر.. قرار عقابي بعد تجاهل الاستدعاء الرسمي – أخبار السعودية

وزارة الخارجية الفرنسية تقطع التواصل المباشر مع السفير الأمريكي
أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، يوم الاثنين، عن قرار بقطع التواصل المباشر مع السفير الأمريكي في باريس، تشارلز كوشنر، ومنعه من عقد اجتماعات مباشرة مع أعضاء الحكومة الفرنسية. جاء هذا القرار على خلفية تخلف السفير عن حضور جلسة استدعاء رسمية كانت مقررة في مقر الوزارة، لمناقشة تصريحات أمريكية حول قضية مقتل ناشط يميني متطرف.
وفقًا لمصادر دبلوماسية فرنسية، تم استدعاء السفير كوشنر، مساء الاثنين، لمناقشة تصريحات صادرة عن إدارة الرئيس دونالد ترامب ووزارة الخارجية الأمريكية بشأن مقتل الناشط اليميني المتطرف كوينتين ديرانك، الذي توفي متأثراً بإصابات تعرض لها في مدينة ليون. اعتبرت باريس تلك التصريحات تدخلاً في شؤونها الداخلية ومحاولة لاستغلال الحادث سياسياً.
قرار عقابي مؤقت
عقب عدم حضور السفير الأمريكي لجلسة الاستدعاء، أصدر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بياناً رسمياً يطلب فيه عدم السماح للسفير بالوصول المباشر إلى أعضاء الحكومة. وصف بارو هذا التصرف بأنه “سوء فهم واضح للالتزامات الأساسية لمهمة السفير”.
ومع ذلك، أكدت الوزارة أنها تركت الباب مفتوحاً لاحتواء الأزمة، مشيرة إلى أن السفير كوشنر يمكنه الحضور في أي وقت لإجراء حوار دبلوماسي يهدف إلى تسوية الخلافات. يأتي ذلك في إطار العلاقات التاريخية الممتدة منذ حوالي 250 عاماً بين فرنسا والولايات المتحدة.
توتر متصاعد منذ عام 2025
تأتي هذه التحركات في سياق توتر متصاعد منذ تولي تشارلز كوشنر، والد جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، منصب السفير في يوليو 2025. سبق للسفير أن تم استدعاؤه في أغسطس من العام نفسه، على خلفية نشره مقالاً في صحيفة “وول ستريت جورنال” اتهم فيه السلطات الفرنسية بعدم بذل جهود كافية لمكافحة معاداة السامية، مما أثار غضباً سياسياً واسعاً في باريس.
وُصف القرار الفرنسي الأخير بأنه إجراء نادر في العلاقات بين حليفين تاريخيين، ويعكس تصعيداً سياسياً لافتاً في ظل التوترات التي رافقت عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. تبقى الآفاق المستقبلية لهذه الأزمة الدبلوماسية مفتوحة، مع ترقب ما إذا كانت الحوارات اللاحقة ستتمكن من تجاوز هذا الموقف الحساس.





