بالفيديو.. السويلم: توفير جميع المواد اللازمة لصناعة المنتجات الحرفية لنزلاء المؤسسات الإصلاحية

أطلقت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد معرض “حرفتي بيدي 5” للمشغولات اليدوية لنزلاء المؤسسات الإصلاحية في العاصمة مول، بالتعاون مع وزارة الداخلية. يهدف المعرض إلى دعم تأهيل النزلاء وإكسابهم مهارات حرفية تساهم في استقلالهم المالي بعد الإفراج عنهم، وتعزيز اندماجهم في المجتمع. وقد افتتح المعرض أبوابه للجمهور أمس، ويستمر حتى نهاية الأسبوع الحالي.
أهمية تأهيل النزلاء ودور المعرض
يأتي هذا المعرض في إطار جهود المملكة العربية السعودية المستمرة لتطوير نظام المؤسسات الإصلاحية، والتركيز على الجانب التأهيلي والتدريبي للنزلاء. وترى وزارة الداخلية أن تأهيل النزلاء ليس مجرد واجب إنساني، بل هو استثمار في الأمن الاجتماعي وتقليل فرص العودة إلى الإجرام. يهدف البرنامج إلى تحويل فترة السجن إلى فرصة لإعادة بناء الذات واكتساب مهارات جديدة.
التعاون بين الوزارتين
أكد وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالتكليف، الدكتور سليمان السويلم، أن المعرض هو نتاج جهود مشتركة بين الوزارة وإدارة المؤسسات الإصلاحية بوزارة الداخلية. وأضاف أن الوزارة ستقوم بتوفير المواد الخام والمدربين المتخصصين لضمان جودة التدريب وتنوع الحرف المقدمة. هذا التعاون يعكس التزام الحكومة بدعم برامج الإصلاح والتأهيل.
مشاركة واسعة من المؤسسات الإصلاحية
شاركت في المعرض مجموعة متنوعة من المؤسسات الإصلاحية، بما في ذلك سجن النساء والسجن العام وسجن الرجال. وعرضت هذه المؤسسات أعمالاً يدوية متنوعة، تشمل الصناعات التقليدية، والأشغال الفنية، والمنتجات الخشبية، والمنسوجات، وغيرها. وأشارت الملازم أول فاطمة مهدي، ممثلة إدارة سجن النساء، إلى أن المعرض يمثل منصة لعرض مهارات النزلاء وتشجيعهم على الاستمرار في تطويرها.
تتميز المنتجات المعروضة بالجودة العالية والإتقان في الصنع، مما يعكس الجهد المبذول من قبل النزلاء والمدربين. وتشير التقارير إلى أن النزلاء المشاركين في هذه البرامج قد أظهروا تحسناً ملحوظاً في سلوكهم وثقتهم بأنفسهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن اكتسابهم لمهارات حرفية يوفر لهم فرصة حقيقية للحصول على وظائف مستقرة بعد الإفراج عنهم.
لا يقتصر دور هذه البرامج على تأهيل النزلاء مهنياً فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب النفسي والاجتماعي. فمن خلال المشاركة في الأنشطة الحرفية، يشعر النزلاء بالانتماء والتقدير، مما يساعدهم على التغلب على الآثار السلبية لفترة السجن. كما أن هذه الأنشطة توفر لهم فرصة للتعبير عن أنفسهم وإطلاق العنان لإبداعاتهم.
وتشمل الجهود المرافقة للمعرض توفير الدعم التسويقي للمنتجات، وتسهيل عملية بيعها للجمهور. يهدف ذلك إلى تشجيع النزلاء على الاستمرار في ممارسة الحرف التي تعلموها، وتحقيق دخل مادي يساعدهم على بدء حياة جديدة بعد الإفراج عنهم. كما أن بيع المنتجات يساهم في رفع الوعي بأهمية تأهيل النزلاء ودعم جهود الإصلاح.
تعتبر هذه المبادرة جزءًا من رؤية أوسع تتبناها المملكة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة. وتشمل هذه الرؤية توفير فرص متساوية لجميع أفراد المجتمع، بما في ذلك الفئات المهمشة. وتؤكد وزارة الشؤون الإسلامية أنها ستواصل دعم هذه البرامج وتطويرها، بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى. كما تسعى الوزارة إلى توسيع نطاق هذه البرامج لتشمل المزيد من النزلاء والمؤسسات الإصلاحية.
من المتوقع أن تعلن وزارة الداخلية عن نتائج تقييم المعرض في الأيام القليلة القادمة، بما في ذلك عدد الزوار والمبيعات والتأثير على النزلاء المشاركين. وستشكل هذه النتائج أساسًا لتطوير خطط مستقبلية لبرامج تأهيل النزلاء. كما يترقب المراقبون إعلان المزيد من المبادرات المشتركة بين وزارة الشؤون الإسلامية ووزارة الداخلية في مجال الإصلاح والتأهيل.
وتشير التوقعات إلى زيادة التركيز على تطوير المهارات الحرفية التي تتناسب مع احتياجات سوق العمل، وتوفير التدريب اللازم للنزلاء لتمكينهم من المنافسة في هذا السوق. بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك اهتمامًا متزايدًا بتوفير الدعم المالي والإداري للنزلاء الذين يرغبون في إنشاء مشاريع صغيرة بعد الإفراج عنهم. وتعتبر هذه الجهود ضرورية لضمان استدامة برامج الإصلاح والتأهيل وتحقيق أهدافها المرجوة.





