«الصناعة» تعالج 1095 طلبًا لخدمة الفسح الكيميائي خلال نوفمبر 2025

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن معالجة (1095) طلبًا لخدمة الفسح الكيميائي خلال شهر نوفمبر 2025، مؤكدةً التزامها بدعم الاستثمار الصناعي وتسهيل إجراءات نمو وتوسع المنشآت. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الوزارة المستمرة لتحسين البيئة الاستثمارية وتقديم الخدمات الرقمية المبتكرة للقطاع الصناعي. ويهدف هذا الإجراء إلى تسريع عمليات الاستيراد والتصدير للمواد الكيميائية الضرورية للإنتاج.
توزعت هذه الطلبات بين فسوح استيراد المواد الكيميائية غير المقيدة، والتي بلغت (1041) طلبًا، وإذونات استيراد المواد الكيميائية المقيدة، والتي سجلت (54) طلبًا، وذلك بإجمالي (2081) بندًا مختلفًا. أكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة، جرَّاح بن محمد الجرَّاح، على أهمية هذه الخدمة في تيسير حركة المواد الكيميائية للقطاع الصناعي.
أهمية خدمة الفسح الكيميائي في دعم الصناعة السعودية
تعتبر خدمة الفسح الكيميائي جزءًا أساسيًا من منظومة الخدمات التي تقدمها وزارة الصناعة والثروة المعدنية للمستثمرين. تهدف هذه الخدمة إلى تبسيط وتسريع إجراءات الحصول على الموافقات اللازمة لاستيراد وتصدير المواد الكيميائية المستخدمة في العمليات الصناعية المختلفة. وقد شهدت السنوات الأخيرة تركيزًا متزايدًا من الحكومة السعودية على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، مما جعل تطوير القطاع الصناعي أولوية قصوى.
منصة “صناعي” وخدمة الفسح الكيميائي
يتم تقديم طلبات الفسح الكيميائي إلكترونيًا من خلال منصة “صناعي” التابعة للوزارة. تعتبر منصة “صناعي” نافذة رقمية موحدة توفر العديد من الخدمات للمنشآت الصناعية، مما يقلل من الإجراءات الورقية ويسهم في زيادة الكفاءة والشفافية. وقد أطلقت الوزارة المنصة في إطار رؤية المملكة 2030، الهادفة إلى تحقيق التحول الرقمي في جميع القطاعات.
تهدف هذه المنصة إلى تسهيل وصول المستثمرين إلى المعلومات والخدمات التي يحتاجونها، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة. تُمكن المنصة المستثمرين من تتبع حالة طلباتهم، وتلقي الإشعارات، والتواصل مع الجهات المعنية بسهولة.
تأثير الفسح الكيميائي على الإنتاج والتصدير
يؤدي تيسير إجراءات الفسح الكيميائي إلى تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل التكاليف التشغيلية للمنشآت الصناعية. وانخفاض هذه التكاليف يساهم في زيادة القدرة التنافسية للمنتجات الصناعية السعودية في الأسواق المحلية والدولية. بالإضافة إلى ذلك، تعزز هذه الإجراءات من جذب الاستثمارات الجديدة إلى القطاع الصناعي.
أشارت تقارير حديثة إلى أن القطاع الصناعي السعودي يشهد نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، بفضل الدعم الحكومي والإصلاحات الاقتصادية. ويرجع جزء كبير من هذا النمو إلى تسهيل إجراءات الاستيراد والتصدير، بما في ذلك خدمة الفسح الكيميائي. ويعتبر قطاع البتروكيماويات، على وجه الخصوص، من بين القطاعات الصناعية الأكثر استفادة من هذه الخدمة، نظرًا لاعتماده بشكل كبير على المواد الكيميائية الخام.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تسريع عملية الفسح يقلل من التأخيرات المحتملة في الإنتاج، مما يحافظ على استمرارية العمليات ويضمن تلبية طلبات العملاء في الوقت المناسب. الفسح الكيميائي السريع يساهم أيضًا في تقليل المخاطر المرتبطة بتخزين المواد الكيميائية لفترات طويلة.
تطوير الخدمات الرقمية للقطاع الصناعي
تسعى وزارة الصناعة والثروة المعدنية باستمرار إلى تطوير وتحسين الخدمات الرقمية التي تقدمها للقطاع الصناعي. وتهدف هذه الجهود إلى تحقيق التكامل بين مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة، وتسهيل تبادل البيانات والمعلومات بشكل آمن وفعال. وتشمل هذه الجهود أيضًا تطوير تطبيقات الهاتف المحمول لتوفير خدمات إضافية للمستثمرين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي المملكة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للصناعة والتكنولوجيا. الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتطوير الخدمات الإلكترونية يعتبر جزءًا أساسيًا من هذه الاستراتيجية. وهناك تركيز خاص على دعم الصناعات التحويلية وتنمية القدرات المحلية في هذا المجال.
يذكر أن الوزارة تعمل أيضًا على تطوير برامج تدريبية للموظفين في القطاع الصناعي، لرفع مستوى مهاراتهم ومعرفتهم في مجال استخدام التقنيات الحديثة. يساهم ذلك في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات.
من المتوقع أن تعلن وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن المزيد من التحديثات والتطورات في خدمة الفسح الكيميائي ومنصة “صناعي” في الأشهر القادمة. وتبقى متابعة التطورات التنظيمية والمبادرات الحكومية المتعلقة بالقطاع الصناعي أمرًا بالغ الأهمية للمستثمرين والمهتمين. وستظل الوزارة تعمل على تقييم أداء هذه الخدمات وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين، بهدف تقديم أفضل الخدمات للمستثمرين ودعم نمو القطاع الصناعي.