«برقان» يختتم برنامجه التدريبي حول المهارات الرقمية لموظفي وزارة الداخلية

نظّم بنك برقان مؤخرًا حفلًا لتخريج 29 موظفًا من وزارة الداخلية، وذلك بعد إتمامهم برنامجًا تدريبيًا مكثفًا حول المهارات الرقمية استمر ثلاثة أشهر. يأتي هذا البرنامج في إطار جهود البنك لدعم التحول الرقمي في الكويت وتنمية الكفاءات الوطنية، بما يتماشى مع رؤية الكويت 2035 وأهدافها الاستراتيجية.
عُقد الحفل في المبنى الرئيسي لبنك برقان، بحضور قيادات من البنك ومسؤولين بارزين من وزارة الداخلية. وقد سلط المشاركون الضوء على أهمية هذا التعاون بين القطاعين العام والخاص في تعزيز الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم المالية المتزايدة.
أهمية تطوير المهارات الرقمية في القطاع الحكومي
يعد تطوير المهارات الرقمية لدى موظفي القطاع الحكومي أمرًا بالغ الأهمية في الوقت الحالي، حيث تشهد الخدمات الحكومية تحولًا متزايدًا نحو الرقمنة. هذا التحول يهدف إلى تحسين الكفاءة والشفافية وسرعة تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين. وبحسب تقارير حديثة، فإن الاستثمار في تطوير هذه المهارات يساهم بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
التعاون بين بنك برقان ووزارة الداخلية
أكد فاضل عبدالله، الرئيس التنفيذي لبنك برقان – الكويت، أن البنك يفتخر بتخريج هذه الدفعة، مشيرًا إلى أن مشاريع التخرج أظهرت مستوى عالٍ من الالتزام والتفاعل من قبل المشاركين. وأضاف أن البرنامج يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاعين الخاص والعام في تمكين الكوادر الوطنية.
من جانبه، أعرب العميد أنور اليتامى، رئيس الموارد البشرية وتقنية المعلومات في وزارة الداخلية، عن شكره وتقديره لبنك برقان على جهوده في تنظيم هذا البرنامج التدريبي. وأوضح أن البرنامج يتماشى مع جهود الوزارة المستمرة لتطوير قدرات موظفيها التقنية، مما ينعكس إيجابًا على مستوى الأداء الوظيفي.
محتوى البرنامج التدريبي
تضمن البرنامج التدريبي مجموعة متنوعة من المحاور الرئيسية، بما في ذلك مهارات تقنية المعلومات الأساسية، والتفكير التحليلي، وتطوير الحلول الرقمية. بالإضافة إلى ذلك، ركز البرنامج على أفضل الممارسات في تصميم التطبيقات الآمنة، وذلك بهدف تعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات. وقد تم تقديم البرنامج بأسلوب عملي وتطبيقي يراعي احتياجات المتدربين.
وشهد الحفل عرضًا لمشاريع التخرج التي نفذها المتدربون، والتي عكست قدرتهم على تطبيق المعرفة والمهارات التي اكتسبوها في حل مشكلات واقعية. وتضمنت هذه المشاريع تطبيقات تهدف إلى دعم جهود مكافحة الجرائم المالية وتعزيز الابتكار.
دعم التحول الرقمي ورؤية الكويت 2035
يأتي هذا البرنامج في سياق أوسع لدعم التحول الرقمي في دولة الكويت، والذي يعتبر ركيزة أساسية لتحقيق أهداف رؤية الكويت 2035. وتركز الرؤية على تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي، وذلك من خلال الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار.
كما يتوافق البرنامج مع حملة بنك الكويت المركزي “لنكن على دراية” التوعوية المصرفية، والتي تهدف إلى رفع مستوى الوعي المالي والمصرفي وتعزيز مفاهيم الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال. وتسعى الحملة إلى ترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن للخدمات الرقمية بين الأفراد والمؤسسات.
وبحسب بيانات بنك الكويت المركزي، فقد شهدت عمليات الاحتيال المصرفي ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، مما يؤكد أهمية التوعية والتدريب في هذا المجال. ويعتبر تعزيز المهارات الرقمية خطوة ضرورية لحماية الأفراد والمؤسسات من هذه المخاطر.
أشار بنك برقان إلى استمراره في الاستثمار في برامج تعليمية مماثلة بالتعاون مع مختلف القطاعات الحيوية في الدولة. ويهدف البنك إلى دعم وتطوير الكفاءات الوطنية، والمساهمة في تعزيز مسيرة الاقتصاد الرقمي في الكويت.
من المتوقع أن يستمر بنك برقان في التوسع في هذه المبادرات، مع التركيز على تطوير المهارات الرقمية المتقدمة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات. ويراقب المراقبون عن كثب مدى تأثير هذه البرامج على أداء القطاع الحكومي ومساهمته في تحقيق أهداف رؤية الكويت 2035. كما يتوقع أن تشهد الشراكات بين القطاعين العام والخاص نموًا مطردًا في المستقبل، وذلك بهدف تسريع وتيرة التحول الرقمي في البلاد.




