Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

بعد اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال”.. الرياض تسعى لتحالف عسكري مع القاهرة ومقديشو

تستعد المملكة العربية السعودية لإتمام اتفاقية مع الصومال ومصر لتشكيل تحالف عسكري جديد، وذلك في أعقاب اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال الانفصالي. ويهدف هذا التحالف إلى تعزيز الأمن في منطقة البحر الأحمر، وتعميق التعاون العسكري بين الدول الثلاث. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف بشأن الاستقرار البحري.

تطورات التحالف العسكري الجديد في البحر الأحمر

أفادت وكالة بلومبيرغ بأن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود سيتوجه إلى السعودية في القريب العاجل لإتمام الاتفاقية. ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الاتفاقية تركز بشكل أساسي على التعاون الإستراتيجي في مجال أمن البحر الأحمر، بالإضافة إلى تطوير التعاون العسكري. ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من قبل الحكومات السعودية أو المصرية أو الصومالية بشأن تفاصيل الاتفاقية.

خلفية الاعتراف بإقليم أرض الصومال

جاءت هذه التطورات بعد أن أعلنت إسرائيل في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي اعترافها بجمهورية أرض الصومال كدولة مستقلة ذات سيادة. وقد أثار هذا الإعلان ردود فعل دولية وإقليمية واسعة، حيث اعتبرته العديد من الدول خطوة غير قانونية وتهدد استقرار المنطقة. وتعتبر هذه الخطوة الإسرائيلية تحديًا للوحدة الإقليمية للصومال.

وقد ندد الصومال بشدة بالاعتراف الإسرائيلي، وألغى جميع الاتفاقيات المبرمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة ردًا على ما وصفه بخطوات تقوض سيادة البلاد. وتشمل الاتفاقيات الملغاة اتفاقيات أمنية ودفاعية واقتصادية.

ردود الفعل الإقليمية والدولية

سارعت المملكة العربية السعودية إلى حشد أعضاء منظمة التعاون الإسلامي لإدانة الاعتراف الإسرائيلي. وأصدرت المنظمة بيانًا وصفت فيه الاتفاقية بأنها “تهديد مباشر للسلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر”. ويؤكد هذا البيان على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية واستقرار المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، أبرمت مصر في العام الماضي اتفاقية مع مقديشو لتعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون العسكري، بهدف دعم قدرات الدولة الصومالية ومؤسساتها. ويشير هذا إلى اهتمام مصر المتزايد بالأمن والاستقرار في الصومال والمنطقة المحيطة.

وتأتي هذه التحركات في سياق الجهود الإقليمية والدولية المتزايدة لحماية الممرات المائية الحيوية، مثل البحر الأحمر، من التهديدات الأمنية المختلفة، بما في ذلك القرصنة والتهريب والتدخلات الخارجية. التحالف العسكري الجديد يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه.

أمن البحر الأحمر يشكل أولوية قصوى للدول المطلة عليه، نظرًا لأهميته في التجارة العالمية وحركة الملاحة. وتشهد المنطقة تصاعدًا في التوترات بسبب الصراعات الإقليمية والتدخلات الخارجية، مما يزيد من المخاطر الأمنية.

التعاون العسكري بين السعودية ومصر والصومال يهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية للدول الثلاث، وتبادل المعلومات والخبرات، وتنفيذ التدريبات المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة. ويتوقع أن يساهم هذا التعاون في تحقيق الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح المشتركة.

في المقابل، لم تصدر أي تصريحات رسمية من إسرائيل حول هذه التطورات. ومع ذلك، من المتوقع أن تواصل إسرائيل دعمها لإقليم أرض الصومال، في ظل سعيها إلى تعزيز نفوذها في المنطقة.

من المرجح أن تتضمن المرحلة القادمة تفاصيل حول هيكل القيادة والعمليات المشتركة للتحالف العسكري الجديد. كما ستشهد مباحثات مكثفة بين الدول الثلاث لتحديد آليات التعاون وتنسيق الجهود. يبقى من غير المؤكد كيف ستتطور العلاقات بين إسرائيل والصومال في ظل هذه التطورات، وما إذا كانت ستؤدي إلى مزيد من التصعيد أو إلى حلول دبلوماسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى