Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

بعد سنوات من العزلة.. فتح الطريق الرئيسي بين تعز وعدن

يُعد طريق هيجة العبد، الشريان الرئيسي الذي يربط بين محافظتي تعز وعدن، محورًا حيويًا للاقتصاد المحلي وحياة السكان. فقد شهد الطريق تحسينات كبيرة مؤخرًا، بعد سنوات من الإهمال والتدهور الناتج عن الحرب والظروف الطبيعية، مما أثر بشكل مباشر على حركة النقل والتجارة في المنطقة. تهدف هذه التحديثات إلى تخفيف المعاناة الإنسانية وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وقد كانت هيجة العبد، خلال سنوات الصراع، المنفذ الرئيسي للمدينة بعد إغلاق الطرق البديلة، مما زاد من أهميتها الاستراتيجية. ومع ذلك، أدى الاستخدام المكثف والتدهور الطبيعي إلى تفاقم حالته، مما استدعى تدخلًا عاجلاً لإعادة تأهيله. تأتي هذه الجهود بدعم من المملكة العربية السعودية، مما يعكس أهمية هذا المشروع الإقليمي.

أهمية طريق هيجة العبد وتحديات إعادة التأهيل

أكد سكان محليون أن الطريق كان مهملاً لسنوات طويلة، قبل بدء أعمال إعادة التأهيل. وأشار أسامة القدسي، أحد سكان عقبة تعز، إلى أن الطريق يمثل شريانًا حيويًا للمحافظة، وأن العزلة التي عاشها السكان خلال فترة الإغلاق جعلت هذا المسار ضروريًا لحياتهم اليومية.

وأضاف القدسي أن وعورة الطريق سابقًا تسببت في حوادث متكررة، ومعاناة كبيرة للمرضى والمسافرين، بالإضافة إلى تعطيل حركة الشاحنات وخطوط النقل، مما فاقم الأعباء الإنسانية على السكان. كانت الرحلات الطويلة والمحفوفة بالمخاطر هي القاعدة، مما أثر سلبًا على جميع جوانب الحياة في المنطقة.

التحديات الطبيعية والهندسية

من جانبه، أوضح المهندس بندر محمد عبد الله النشامي، استشاري المشروع، أن تنفيذ الأعمال واجه تحديات كبيرة، بما في ذلك حركة المركبات الثقيلة التي أخرت انطلاق المشروع. تم التغلب على هذه العقبة من خلال فتح طرق بديلة مؤقتة قبل بدء أعمال البناء.

وبيّن النشامي أن الطبيعة الجبلية الوعرة شكلت تحديًا إضافيًا، حيث يصل فرق الارتفاع إلى حوالي ألف متر خلال مسافة 9 كيلومترات. هذا جعل المشروع عالي الخطورة، ويتطلب تخطيطًا دقيقًا وتنفيذًا متقنًا. تضمنت أعمال التأهيل بناء أجزاء خرسانية وأخرى أسفلتية.

وأضاف أن المشروع تضمن إنشاء حمايات جانبية ومصارف مياه وأنظمة تصريف متطورة، بالإضافة إلى تركيب لوحات تحذيرية وإرشادية لضمان السلامة المرورية. يهدف المشروع إلى خدمة ما يقرب من خمسة ملايين شخص، والمساهمة في ربط تعز بالمحافظات المجاورة.

تحسينات ملموسة وتأثيرها على السكان

بدوره، قال سمير المجلى، أحد سكان المنطقة، إن الطريق كان مدمراً بسبب الحفر والسيول وتساقط الصخور، وكان مغلقًا بشكل متكرر. لكن بعد إعادة تأهيله، عادت الحركة إليه، وتم إنقاذ هذا الشريان الحيوي الذي أعاد الحياة إلى المنطقة. هذا التحسن يمثل نقطة تحول إيجابية لسكان تعز.

وأوضح مواطن آخر أنه عانى لفترة طويلة بسبب صعوبة الطريق، حيث كانت الرحلة تستغرق ثلاث ساعات في ظروف قاسية، خاصة بالنسبة للمرضى. أما الآن، فتقطع المسافة في أقل من 30 دقيقة، معبرًا عن امتنانه لكل من ساهم في إنجاز هذا المشروع الهام. هذا التطور يسهل الوصول إلى الرعاية الصحية والخدمات الأخرى.

المستقبل وخطط التطوير الإضافية

من المتوقع أن يتم الانتهاء من المرحلة النهائية من مشروع طريق هيجة العبد في الربع الأول من عام 2027، مع التركيز على صيانة الطرق وتوسيعها لتلبية الاحتياجات المتزايدة. تتضمن الخطط المستقبلية أيضًا تحسين البنية التحتية المحيطة بالطريق، مثل إنشاء محطات وقود ومراكز صيانة. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تتعلق بتمويل هذه المشاريع الإضافية، بالإضافة إلى المخاطر الأمنية المحتملة في المنطقة. سيراقب السكان والمستثمرون عن كثب التقدم المحرز في هذه الخطط، وتقييم تأثيرها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تعز والمناطق المحيطة بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى