Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

بكتيريا المعدة في الصدارة… العامل الرئيسي لسرطان المعدة وسبل تشخيصه المبكر

أكد خبراء في مجال الأورام أن بكتيريا الملوية البوابية (Helicobacter pylori) لا تزال السبب الرئيسي لسرطان المعدة، وهي حالة تتطور غالبًا من التهاب المعدة المزمن. تعتبر هذه البكتيريا من أهم عوامل الخطر القابلة للعلاج، بينما تلعب العوامل الغذائية ونمط الحياة دورًا متزايد الأهمية في تطور المرض. يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على أحدث المعلومات حول سرطان المعدة، وأساليب التشخيص والوقاية.

سرطان المعدة: الأسباب وعوامل الخطر

يرتبط سرطان المعدة ارتباطًا وثيقًا بالالتهابات المزمنة في الغشاء المخاطي للمعدة. وفقًا للدكتور بصير باماتوف، طبيب الأورام، فإن عدوى الملوية البوابية تسبب التهاب المعدة الضموري، وهو مرحلة أولية مهمة في تطور السرطان. تؤدي هذه العدوى إلى تغيرات في خلايا المعدة، مما يزيد من خطر الإصابة بالمرض.

دور نمط الحياة والتغذية

بالإضافة إلى العدوى البكتيرية، يلعب نمط الحياة والنظام الغذائي دورًا كبيرًا في زيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة. الإفراط في تناول الأطعمة المالحة والمدخنة والمعالجة، وقلة تناول الفواكه والخضروات الطازجة، كلها عوامل تساهم في زيادة هذا الخطر. كما أن التدخين وتعاطي الكحول يعتبران من العوامل المؤثرة.

العوامل الوراثية

على الرغم من أن العوامل الوراثية ليست شائعة، إلا أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المعدة يزيد من احتمالية الإصابة. ينصح الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض بإجراء فحوصات طبية منتظمة للمتابعة والكشف المبكر.

التشخيص المبكر لسرطان المعدة والأمعاء

يعتبر التشخيص المبكر هو المفتاح لتحسين فرص العلاج والشفاء من سرطان المعدة. تعتبر الفحوصات الدورية حجر الزاوية في الكشف المبكر عن سرطانات الجهاز الهضمي بشكل عام. ينصح بإجراء تنظير القولون بشكل منتظم، خاصة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 45 أو 50 عامًا.

تنظير القولون والمعدة

يسمح تنظير القولون باكتشاف الأورام الحميدة وإزالتها قبل أن تتحول إلى أورام سرطانية. يتم إجراء هذا الفحص تحت التخدير، مما يجعله أكثر راحة للمريض. وبالمثل، يعتبر تنظير المريء والمعدة والاثني عشر وسيلة أساسية للكشف المبكر عن سرطان المعدة، خاصة للفئات الأكثر عرضة للخطر.

أكد الدكتور زيلينسكي أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة في الجهاز الهضمي، أو يتبعون أنماط حياة غير صحية، أو تجاوزوا سن 45 عامًا، أو لديهم أقارب مصابون بسرطانات الجهاز الهضمي، يجب عليهم إجراء الفحوصات الوقائية بانتظام.

الوقاية من سرطان المعدة

تعتبر الوقاية من سرطان المعدة متعددة الجوانب. يشمل ذلك التشخيص المبكر وعلاج عدوى الملوية البوابية، بالإضافة إلى تبني نمط حياة صحي يتضمن نظامًا غذائيًا متوازنًا والابتعاد عن العادات الضارة مثل التدخين وشرب الكحول. الالتزام بنظام غذائي غني بالفواكه والخضروات، وتقليل تناول الأطعمة المصنعة والمالحة، يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة.

تتزايد الجهود البحثية لفهم آليات تطور سرطان المعدة بشكل أفضل، وتطوير علاجات أكثر فعالية. من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة تطورات جديدة في مجال التشخيص والعلاج، بما في ذلك استخدام التقنيات الجينية لتحديد الأفراد الأكثر عرضة للخطر، وتطوير علاجات موجهة تستهدف الخلايا السرطانية بشكل أكثر دقة. ستركز الأبحاث المستقبلية أيضًا على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان، واستكشاف طرق لتعديل الميكروبيوم لتحسين الوقاية والعلاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى