Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

بن غفير يصف ويتكوف وكوشنر بالساذجين وسموتريتش يدعو لحكم عسكري بغزة

تصاعدت الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن مستقبل قطاع غزة، حيث انتقد وزيران بارزان، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، جهودًا دبلوماسية أمريكية لإعادة إعمار القطاع وتشكيل حكومة جديدة، واصفين إياها بـ”السذاجة”. يأتي هذا الجدل في ظل استمرار التوترات حول تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وإعادة فتح معبر رفح، مما يضع عملية غزة على مفترق طرق حاسم.

جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية الإسرائيلية (“الكابينت”) مساء الأحد، بعد لقاءات مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وتناقش الاجتماع بشكل رئيسي حول خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تواجه معارضة من بعض الوزراء الإسرائيليين.

الخلافات حول مستقبل غزة وتصعيد الانتقادات

وفقًا للقناة 12 العبرية، أعرب إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، عن قلقه من عدم تحقيق هدف تدمير حركة حماس بشكل كامل. وأكد بن غفير على ضرورة نزع سلاح الحركة وتفكيكها، معتبرًا أن أي تساهل في هذا الشأن سيكون خطأً فادحًا.

من جهته، دعا بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، إلى فرض حكم عسكري إسرائيلي على قطاع غزة، محذرًا من أن عدم القيام بذلك سيؤدي إلى قيام دولة فلسطينية في القطاع. هذا التصريح يعكس مخاوف اليمين المتطرف الإسرائيلي من أي تنازلات قد تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية.

ردود فعل على خطة إعادة الإعمار

أثارت خطة إعادة إعمار غزة، التي تتضمن دورًا محوريًا للمبعوثين الأمريكيين، انتقادات حادة من بعض الوزراء الإسرائيليين. اعتبر بن غفير أن جهود كوشنر وويتكوف “ساذجة”، وحذر من أن إعادة فتح معبر رفح ستكون بمثابة رسالة سلبية للغاية.

في المقابل، أيدت وزيرة المواصلات ميري ريغيف، من حزب الليكود، ضرورة التأكد من أن أي حكومة مستقبلية في غزة لا تكون حماس أو السلطة الفلسطينية. أما وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، فقد عبرت عن قلقها من أن جهود إعادة الإعمار قد تؤدي إلى تسليم غزة للسلطة الفلسطينية “بدماء أطفالنا”.

تداعيات الحرب على غزة

تأتي هذه الخلافات في أعقاب حرب إسرائيلية على غزة بدأت في 7 أكتوبر 2023، وأدت إلى مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفًا آخرين، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية. كما خلفت الحرب دمارًا هائلاً في البنية التحتية للقطاع، وتقدر تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، وفقًا للأمم المتحدة.

تعتبر قضية الوضع في غزة من القضايا المعقدة التي تشكل تحديًا كبيرًا للمجتمع الدولي. وتتعلق جذور هذا الصراع بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر، والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ورفض تل أبيب قيام دولة فلسطينية.

تتسم عملية إعادة إعمار غزة بالصعوبات والتحديات، بما في ذلك القيود الإسرائيلية على حركة البضائع والأفراد، والوضع الأمني الهش، والانقسامات السياسية الفلسطينية. بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف بشأن وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وضمان عدم استخدامها من قبل حماس لأغراض عسكرية.

تترافق هذه التطورات مع استمرار جهود الوساطة الدولية، وعلى رأسها مصر وقطر والولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. ومع ذلك، لا تزال المفاوضات متعثرة بسبب الخلافات حول شروط الاتفاق، وخاصة مسألة نزع سلاح حماس وضمانات أمنية لإسرائيل.

الخطوات القادمة والتحديات المستقبلية

من المتوقع أن يستمر الجدل داخل الحكومة الإسرائيلية حول مستقبل غزة في الأيام والأسابيع القادمة. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات على الأرض، ويخشى من اندلاع جولة جديدة من العنف.

التركيز الآن ينصب على إمكانية استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، والتوصل إلى اتفاق يسمح بتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بشكل دائم. ومع ذلك، لا يزال هناك العديد من العقبات التي تعترض طريق تحقيق هذا الهدف، بما في ذلك التباين في المواقف، والشكوك المتبادلة، والتدخلات الخارجية.

يبقى مستقبل قطاع غزة مجهولاً، ويتوقف على قدرة الأطراف المعنية على إيجاد حلول سياسية واقتصادية مستدامة تضمن الأمن والاستقرار للمنطقة بأكملها. كما أن دور المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، سيكون حاسمًا في تشكيل هذا المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى