Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

ما أهمية فك الجيش السوداني الحصار عن “الدلنج” واستعادة “السلك”؟

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، يوم الثلاثاء 26 يناير 2026، عزم القوات النظامية على إنهاء القتال في السودان واستعادة الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد. جاء هذا التأكيد في ظل تطورات ميدانية متسارعة، تشمل فك الحصار عن مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، واستعادة السيطرة على مناطق استراتيجية في إقليم النيل الأزرق، مما يشير إلى تحول محتمل في مسار الصراع الدائر. الحرب في السودان مستمرة منذ أشهر وتسببت في أزمة إنسانية حادة.

وشدد البرهان على أنه لن يتم السماح بظهور أي تمرد جديد، مؤكداً أن استعادة الأمن والاستقرار تمثل أولوية قصوى. وأشاد بدور جهاز المخابرات العامة في دعم القوات المسلحة، مشيراً إلى أنهم يشكلون “سنداً حقيقياً” في الدفاع عن البلاد. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع جهود إقليمية ودولية مكثفة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السودانية.

فك حصار الدلنج وتداعياته على الحرب في السودان

أعلن الجيش السوداني فك الحصار المفروض على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان بعد أكثر من عام، في خطوة ذات أبعاد عسكرية وإنسانية كبيرة. ووفقاً لمصادر في الجيش، فقد تمكنت القوات المسلحة والقوات المساندة لها من تحقيق هذا الإنجاز عقب معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع، أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف الأخير وتدمير عدد من آلياته.

يمثل فك الحصار عن الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، نقطة تحول هامة في الصراع. فالدلنج تعتبر حلقة وصل حيوية مع مدينة الأبيض، مما قد يسهل على الجيش السوداني التقدم نحو مناطق أخرى في الولاية، وربما نحو مدينة كادوقلي، عاصمة الولاية. هذا التقدم قد يؤدي إلى تغيير موازين القوى في المنطقة.

تطورات عسكرية متزامنة في مناطق أخرى

بالتزامن مع فك الحصار عن الدلنج، أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على منطقة السلك في إقليم النيل الأزرق. كما أكد مصدر عسكري للجزيرة تمكن القوات الحكومية من دخول مدينة هبيلة الاستراتيجية وبسط سيطرتها عليها. تعتبر هذه التطورات العسكرية مؤشراً على ضغوط متزايدة على قوات الدعم السريع في عدة جبهات.

في المقابل، اتهم والي غرب دارفور قوات الدعم السريع بتنفيذ عمليات تطهير عرقي في الولاية. وتأتي هذه الاتهامات في ظل تقارير متزايدة عن انتهاكات حقوق الإنسان وتصاعد العنف في دارفور. الأزمة الإنسانية في السودان تتفاقم مع استمرار القتال وتزايد أعداد النازحين.

وأشار مراسل الجزيرة الطاهر المرضي إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة تعد كبيرة ومهمة، لا سيما في ثلاث جبهات قتال رئيسية شهدت تقدماً ملحوظاً للجيش السوداني. وأضاف أن فك الحصار عن الدلنج يتيح وصول المساعدات الإنسانية الضرورية لعشرات الآلاف من المدنيين الذين عانوا ظروفاً قاسية طوال فترة الحصار.

الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات كانا من بين التحديات التي أشار إليها البرهان في كلمته أمام الخريجين، محذراً من المخاطر التي تهدد أمن الدولة في ظل التطور التكنولوجي السريع. ودعا إلى ترسيخ مبدأ أن الأمن مسؤولية الجميع، خاصةً في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.

من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التطورات العسكرية على مختلف الجبهات. وستظل الأوضاع الإنسانية في السودان مقلقة للغاية، مع استمرار الحاجة الماسة إلى المساعدات الغذائية والطبية. كما ستستمر الجهود الإقليمية والدولية للضغط على الطرفين المتنازعين للعودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى حل سلمي للأزمة. يبقى مستقبل الوضع السياسي في السودان غير واضحاً، ويتوقف على قدرة الأطراف المعنية على إيجاد أرضية مشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى