Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

تايمز: المقاتلون الأجانب قنابل بشرية في أوكرانيا غيّرت وجه الحرب

أظهر تقرير حديث أن الحرب الروسية الأوكرانية تشهد تحولاً ملحوظاً في طبيعتها، مع تزايد مشاركة المقاتلين الأجانب من مختلف أنحاء العالم. هذا التطور، الذي بدأ في عام 2022، حوّل الصراع من نزاع إقليمي إلى مواجهة ذات أبعاد دولية، مما أثار قلقاً متزايداً بشأن تداعياته الإقليمية والعالمية.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى بيانات وتحليلات من أوكرانيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، فقد تم رصد مقاتلين من قارات العالم الخمس يشاركون في القتال إلى جانب كلا الطرفين. ويشير هذا إلى أن الحرب لم تعد مجرد صراع بين روسيا وأوكرانيا، بل أصبحت ساحة لتنافس القوى العالمية وتصعيد التوترات الجيوسياسية.

تجنيد المقاتلين الأجانب وتأثيره على مسار الحرب

تشير الإحصائيات العسكرية إلى أن روسيا قامت بتجنيد أكثر من 18 ألف مقاتل أجنبي من 37 دولة على الأقل، بينما يضم الجانب الأوكراني أكثر من 15 ألف مقاتل أجنبي من 70 جنسية مختلفة. هذا التجنيد الواسع النطاق يعكس حاجة كلا الطرفين إلى تعزيز قدراتهما القتالية، بالإضافة إلى رغبة بعض الدول في دعم أحد الطرفين بشكل غير مباشر.

وتشير البيانات إلى أن غالبية المقاتلين الأجانب في أوكرانيا يأتون من دول أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية، بينما يأتي المقاتلون الأجانب في روسيا بشكل رئيسي من دول أفريقيا والشرق الأوسط. هذا التوزيع الجغرافي يعكس التحالفات السياسية والعسكرية المختلفة التي تشارك في الحرب.

دور المقاتلين من أمريكا اللاتينية

يُعد المقاتلون القادمون من أمريكا الجنوبية، وخاصة كولومبيا، من بين أبرز القوى الفاعلة في الجانب الأوكراني. يمثلون حوالي 40% من إجمالي المقاتلين الأجانب في أوكرانيا، ويستفيدون من خبراتهم القتالية الطويلة في الصراعات الداخلية ببلدانهم.

ومع ذلك، فإن مشاركة هؤلاء المقاتلين تثير تساؤلات حول مدى التزامهم بالقانون الإنساني الدولي، واحتمال تورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان.

قضايا التجنيد والخداع

كشف التقرير عن حالات عديدة تتعلق بتجنيد مقاتلين أجانب من خلال وعود كاذبة بالعمل أو الحصول على مكافآت مالية. وقد تعرض العديد من الشباب من دول مثل الهند ونيبال واليمن وكينيا للخداع والاستغلال، حيث تم تجنيدهم للقتال في أوكرانيا دون علمهم أو موافقتهم.

بالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى وجود أدلة على أن القوات الروسية قد أجبرت بعض المقاتلين الأجانب على المشاركة في مهام انتحارية، مما يثير مخاوف جدية بشأن معاملة هؤلاء المقاتلين وحقوقهم.

تورط جهات فاعلة غير حكومية

أظهرت التحقيقات تورط بعض عصابات المخدرات الدولية في الحرب، حيث يسعى أعضاؤها إلى اكتساب خبرات تقنية في مجالات مثل تشغيل الطائرات المسيرة. هذا التورط يمثل تهديداً إضافياً للأمن والاستقرار في المنطقة، وقد يؤدي إلى تصعيد العنف وزيادة انتشار الأسلحة.

كما كشف التقرير عن مشاركة وحدات من كوريا الشمالية لدعم القوات الروسية في استعادة السيطرة على المناطق المتنازع عليها، مما يشير إلى أن الحرب قد تجذرت في تحالفات غير متوقعة.

في الختام، تشير التطورات الأخيرة إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية تتجه نحو مزيد من التعقيد والتصعيد. من المتوقع أن يستمر تدفق المقاتلين الأجانب إلى أوكرانيا وروسيا في الأشهر المقبلة، مما قد يؤدي إلى تغيير ميزان القوى في المنطقة. يجب على المجتمع الدولي أن يراقب الوضع عن كثب، وأن يتخذ خطوات فعالة لمنع انتشار العنف وحماية حقوق الإنسان. من المقرر أن يناقش مجلس الأمن الدولي الوضع في أوكرانيا في اجتماع مغلق الشهر المقبل، ومن المتوقع أن يصدر بياناً حول تداعيات مشاركة المقاتلين الأجانب في الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى