تحقيق رؤية الكويت التنموية المستدامة

أكد رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله حرص صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد على تسريع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية الكبرى في الكويت، وذلك خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الوزارية المعنية. يهدف هذا التركيز إلى تحقيق رؤية الكويت التنموية الشاملة والمستدامة في مختلف القطاعات، وتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
عُقد الاجتماع الـ42 للجنة الوزارية في قصر بيان أمس، حيث تم بحث آخر المستجدات المتعلقة بتنفيذ مجموعة واسعة من المشاريع الحيوية. وتأتي هذه المتابعة في إطار جهود الحكومة المستمرة لتذليل العقبات وتسريع وتيرة العمل في المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز التنمية المستدامة.
توجيهات أميرية لتسريع وتيرة المشاريع التنموية الكبرى
أكد سمو رئيس مجلس الوزراء على أهمية العمل المشترك بين أعضاء اللجنة الوزارية لتجاوز أي معوقات تواجه تنفيذ الخطط المتفق عليها. وشدد على أن التوجيهات السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد تركز على تحقيق رؤية الكويت التنموية الشاملة والمستدامة، والإسراع في إنجاز المشاريع الجارية في جميع القطاعات.
وتشمل هذه المشاريع قطاعات حيوية مثل البنية التحتية، والطاقة، والبيئة، والإسكان، والاقتصاد. وتسعى الحكومة من خلال هذه المشاريع إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، وتعزيز مكانة الكويت الإقليمية والدولية.
مستجدات المشاريع الرئيسية
ركز الاجتماع على متابعة التقدم في مشاريع رئيسية مثل ميناء مبارك الكبير، الذي يعتبر من أهم المشاريع الاستراتيجية في البلاد. كما تم بحث آخر التطورات المتعلقة بمنظومة الطاقة الكهربائية، وجهود تطوير مصادر الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع التوجه العالمي نحو الاستدامة البيئية.
بالإضافة إلى ذلك، ناقشت اللجنة الوزارية منظومة إعادة تدوير النفايات الخضراء منخفضة الكربون، والمشاريع الإسكانية التي تهدف إلى توفير السكن المناسب للمواطنين. كما تم استعراض التقدم في تطوير البنية التحتية لمحطات معالجة مياه الصرف الصحي، والمناطق الحرة والمناطق الاقتصادية، وجهود مكافحة التصحر.
تعزيز التعاون الدولي
واستعرض الاجتماع الجهود المبذولة لطرح مشاريع تنموية كبرى جديدة، وفتح آفاق للتعاون الاستراتيجي مع مختلف الدول. وتهدف هذه الجهود إلى تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع الدول الشقيقة والصديقة، بما يعزز المصالح المشتركة ويحقق الأهداف الاستراتيجية للبلاد. الاستثمار الأجنبي المباشر يعتبر عنصراً أساسياً في هذه الاستراتيجية.
وذكرت مصادر حكومية أن الحكومة تسعى إلى جذب المزيد من الاستثمارات في القطاعات الواعدة، مثل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والسياحة. وتؤمن الحكومة بأن هذه الاستثمارات ستساهم في خلق فرص عمل جديدة، وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
حضر الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، بمن فيهم رئيس ديوان رئيس مجلس الوزراء عبدالعزيز الدخيل، ووزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي، ووزيرة الأشغال العامة د.نورة المشعان، ووزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان عبداللطيف المشاري، ومدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ د.مشعل جابر الأحمد، ورئيس إدارة الفتوى والتشريع المستشار صلاح الماجد، ووكيل وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د.عادل الزامل.
من المتوقع أن تستمر اللجنة الوزارية في عقد اجتماعاتها الدورية لمتابعة التقدم في تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى، وتقييم التحديات التي تواجهها، واقتراح الحلول المناسبة. وستركز الحكومة على تسريع وتيرة العمل في المشاريع ذات الأولوية، وضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرجوة. وستصدر تقارير دورية عن التقدم المحرز في هذه المشاريع، مما يتيح للجمهور الاطلاع على آخر المستجدات.




