«تداول»: 1.23 مليار ريال صافي مشتريات الأجانب في ديسمبر – أخبار السعودية

شهد السوق السعودي خلال شهر ديسمبر 2025 حركة نشطة للمستثمرين، حيث سجل المستثمرون الأجانب المؤهلون صافي مشتريات بقيمة 1.23 مليار ريال سعودي. وتشير البيانات الصادرة عن تداول السعودية إلى أن هذه المشتريات تعكس اهتمامًا متزايدًا بالسوق المحلي، وتأثيرًا إيجابيًا على حجم التداول العام. كما أظهر التقرير الشهري للتداول والملكية حسب الجنسية تفاصيل حول نشاط المستثمرين من مختلف الفئات.
وبحسب تقرير تداول السعودية، استحوذ المستثمرون المؤهلون على حصة كبيرة من إجمالي عمليات التداول، حيث بلغت نسبة مشترياتهم 37.75% ونسبة مبيعاتهم 36.12%. ويأتي هذا في وقت شهد فيه السوق السعودي تذبذبات طفيفة، مع استمرار التوقعات الإيجابية حول النمو الاقتصادي للمملكة. وتعتبر هذه الأرقام مؤشرًا على ثقة المستثمرين في مستقبل السوق.
تحليل أداء المستثمرين الأجانب المؤهلين
يعتبر أداء المستثمرون الأجانب المؤهلين في ديسمبر 2025 جزءًا من اتجاه عام يشير إلى زيادة التدفقات الاستثمارية إلى السوق السعودي. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، بما في ذلك الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها المملكة، وتحسن مناخ الاستثمار، والفرص المتاحة في مختلف القطاعات. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت رؤية 2030 في جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال مشاريعها الطموحة.
تأثير الاستثمارات الأجنبية على السوق
تساهم الاستثمارات الأجنبية في تعزيز السيولة في السوق السعودي، وزيادة التنوع في قاعدة المستثمرين. كما أنها تساعد على تحسين كفاءة الأسعار، وتوفير فرص جديدة للنمو. ومع ذلك، يجب مراقبة تأثير هذه الاستثمارات على المدى الطويل، والتأكد من أنها تتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للمملكة.
صافي مشتريات الأفراد والمؤسسات السعودية
على الصعيد المحلي، سجل الأفراد السعوديون صافي مشتريات بقيمة 1.53 مليار ريال في ديسمبر 2025. ويمكن تفسير هذا النشاط الإيجابي بالرغبة في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، والتفاؤل بشأن مستقبل الاقتصاد السعودي. في المقابل، سجلت المؤسسات السعودية صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار ريال، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى مبيعات الشركات والصناديق الاستثمارية.
ووفقًا للتقرير، بلغت صافي مشتريات المستثمرين الأفراد 1.68 مليار ريال، بينما بلغت صافي مبيعات المحافظ المدارة 249 مليون ريال. هذا التباين يشير إلى اختلاف في استراتيجيات الاستثمار بين الأفراد والمؤسسات. ومع ذلك، يجب ملاحظة أن هذه الأرقام تمثل صورة لحظية، وقد تتغير في الأشهر القادمة.
تحليل أسباب مبيعات المؤسسات
قد تكون مبيعات المؤسسات السعودية ناتجة عن عدة عوامل، بما في ذلك إعادة توازن المحافظ الاستثمارية، أو تحقيق الأرباح، أو الاستعداد لظروف اقتصادية غير مؤكدة. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون بعض المؤسسات قد قامت بتخفيض تعرضها للسوق السعودي بسبب تقييمات الأسعار المرتفعة. ومع ذلك، من المهم تحليل هذه العوامل بعناية لفهم الأسباب الحقيقية وراء هذه المبيعات.
الاستثمار في الأسهم السعودية: نظرة عامة
يشهد قطاع الاستثمار في الأسهم السعودية نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، مدفوعًا بالتحسينات في البيئة التنظيمية، وزيادة الشفافية، وتوسع قاعدة المستثمرين. وتشمل القطاعات الرئيسية التي تجذب الاستثمارات قطاعات البنوك، والطاقة، والبتروكيماويات، والعقارات. بالإضافة إلى ذلك، يشهد قطاع التكنولوجيا نموًا سريعًا، مما يوفر فرصًا استثمارية جديدة.
وتشير التوقعات إلى أن الاستثمار في الأسهم السعودية سيستمر في النمو في المستقبل، مدفوعًا بالنمو الاقتصادي المتوقع، وتنفيذ رؤية 2030، وزيادة الاستثمارات الأجنبية. ومع ذلك، يجب على المستثمرين توخي الحذر، وإجراء البحوث اللازمة قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. كما يجب عليهم مراقبة التطورات الاقتصادية والسياسية التي قد تؤثر على السوق.
بالإضافة إلى ذلك، يعتبر سوق الأسهم السعودي من بين الأسواق الناشئة الأكثر جاذبية في المنطقة، وذلك بفضل حجمه الكبير، وسيولته العالية، وإمكاناته النمو المرتفعة. ومع ذلك، يجب على المستثمرين أن يكونوا على دراية بالمخاطر المرتبطة بالاستثمار في الأسواق الناشئة، مثل تقلبات الأسعار، والمخاطر السياسية، والمخاطر التنظيمية.
من المتوقع أن يصدر تقرير تداول السعودية الشهري لشهر يناير 2026 في نهاية الشهر القادم، والذي سيوفر المزيد من التفاصيل حول أداء المستثمرين من مختلف الفئات. وسيكون من المهم مراقبة هذا التقرير لتقييم استمرار اتجاهات ديسمبر 2025، وتحديد أي تغييرات في سلوك المستثمرين. كما يجب متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية التي قد تؤثر على السوق السعودي.





