ترامب بعد عام من الرئاسة: الرب فخور جدا بعملي

أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي مطول يوم الثلاثاء، بإنجازات عامه الأول بعد عودته إلى البيت الأبيض، مؤكداً أن “الرب فخور جداً” بما تم تحقيقه. يأتي هذا التصريح قبل توجهه إلى دافوس للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث من المتوقع أن يناقش قضايا الاقتصاد العالمي والتحديات التي تواجه النظام الدولي. وقد أثار هذا المؤتمر الصحفي جدلاً واسعاً بسبب بعض الادعاءات المثيرة للجدل التي أطلقها الرئيس.
تحدث ترامب لمدة ساعة و45 دقيقة تقريباً، مع تخصيص حوالي 80 دقيقة للتحدث بشكل متواصل دون مقاطعة، أمام حشد من الصحفيين في البيت الأبيض. وقدم ملفاً يزعم أنه يتضمن 365 إنجازاً منذ توليه منصبه في 20 يناير/كانون الثاني 2025، مركزاً بشكل خاص على قضايا الهجرة والسياسة الخارجية.
إنجازات ترامب في السنة الأولى: نظرة على الاقتصاد العالمي
ركز جزء كبير من المؤتمر الصحفي على الهجرة غير النظامية، حيث انتقد ترامب بشدة السياسات السابقة وأكد على عزمه اتخاذ إجراءات أكثر صرامة. بالإضافة إلى ذلك، استعرض الرئيس مجموعة متنوعة من المواضيع، بدءًا من العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، مروراً بادعاءات حول عمليات احتيال في المساعدات بمدينة مينيسوتا، وصولاً إلى انتقادات متكررة لإدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وصف المراقبون خطاب ترامب بأنه غير مترابط في بعض الأحيان، وأنه يعكس إلى حد كبير أسلوبه في الحملات الانتخابية. وقد أثار دهشة البعض إصراره على الادعاء بأنه الفائز في انتخابات عام 2020، وهو ادعاء سبق أن تم رفضه من قبل المحاكم والجهات الرسمية.
السياسة الخارجية والتوترات التجارية
أشار ترامب إلى انفتاحه على العمل مع ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الفنزويلية، بعد العملية العسكرية التي أدت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو. كما أشاد بماتشادو ومنحها جائزة نوبل للسلام، معرباً عن استيائه من عدم حصوله على هذه الجائزة. هذه التطورات تأتي في سياق جهود الإدارة الأمريكية لإعادة الاستقرار إلى فنزويلا وتعزيز مصالحها في المنطقة.
وفيما يتعلق بالتوترات التجارية، لم يقدم ترامب تفاصيل محددة، لكنه أكد على التزامه بحماية الصناعات الأمريكية وتعزيز التجارة الحرة العادلة. وتشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل حالياً على إعادة التفاوض بشأن بعض الاتفاقيات التجارية القائمة، بهدف تحقيق المزيد من التوازن والمنفعة المتبادلة.
ادعاءات اقتصادية مثيرة للجدل
أطلق الرئيس ترامب سلسلة من الادعاءات حول الأداء الاقتصادي لإدارته، بما في ذلك انخفاض أسعار الأدوية بنسبة 600% واستقطاب استثمارات أجنبية بـ18 تريليون دولار. وقد أثارت هذه الادعاءات شكوكاً واسعة النطاق، حيث اعتبرها الخبراء مبالغاً فيها وغير قابلة للتحقق. ومع ذلك، يصر الرئيس على أن هذه الأرقام تعكس النجاح الذي حققته إدارته في تحفيز النمو الاقتصادي.
في المقابل، أظهرت بعض البيانات الاقتصادية تحسناً في بعض المؤشرات، مثل معدل البطالة والناتج المحلي الإجمالي. لكن المحللين يحذرون من أن هذه التحسينات قد تكون مؤقتة، وأن هناك العديد من التحديات التي لا تزال تواجه الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
من المتوقع أن يركز الرئيس ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس على قضايا التجارة والاستثمار والأمن العالمي. وسيسعى إلى إقناع القادة الأوروبيين بتبني رؤيته حول هذه القضايا، والتي قد تختلف في بعض الأحيان عن المواقف التقليدية.
في الختام، يمثل المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس ترامب إشارة مبكرة إلى الأجندة التي سيطرحها في دافوس. وسيكون من المهم مراقبة ردود أفعال القادة الأوروبيين على تصريحاته ومقترحاته، وتقييم تأثير هذه التفاعلات على مستقبل العلاقات الدولية. من المنتظر أن يقدم المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس رؤى جديدة حول التحديات والفرص التي تواجه الاقتصاد العالمي في عام 2026.




