Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

ترامب: سننخرط بقوة في قطاع النفط الفنزويلي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت عن نية واشنطن “الانخراط بقوة” في قطاع النفط الفنزويلي في أعقاب الأحداث الأخيرة التي أدت إلى القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. يأتي هذا الإعلان وسط تصعيد في التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، ويثير تساؤلات حول مستقبل صناعة النفط في البلاد والعلاقات الإقليمية.

وأضاف ترامب في تصريحات لشبكة فوكس نيوز أن الولايات المتحدة سترسل شركات نفط أمريكية كبيرة إلى فنزويلا، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحظر الأمريكي على جميع النفط الفنزويلي لا يزال سارياً بالكامل. كما أكد بقاء القوات العسكرية الأمريكية في مواقعها حتى تحقيق المطالب الأمريكية كاملة.

 عقوبات النفط الفنزويلي وتداعياتها

تأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات على أربع شركات وأربع سفن نقل تعمل في تجارة النفط الفنزويلي. تهدف هذه العقوبات، وفقاً للوزارة، إلى استهداف الشركات العاملة في قطاع النفط الفنزويلي والناقلات المرتبطة بها.

وكان ترامب قد فرض في ديسمبر/كانون الأول الماضي حظراً على دخول ناقلات النفط إلى فنزويلا أو خروجها منها، مما أدى إلى تراجع صادرات النفط الفنزويلي بشكل ملحوظ. وتشير البيانات إلى أن الحصار تسبب في انخفاض الصادرات إلى حوالي نصف الكمية التي تم شحنها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

أدى هذا الوضع إلى تراكم مخزونات النفط الخام والوقود لدى شركة النفط الفنزويلية (PDVSA)، واضطرارها إلى إبطاء وتيرة عمليات التسليم في الموانئ وتخزين النفط على متن الناقلات. وبحسب موقع “تانكر تراكرز” لتتبع السفن، يوجد حالياً حوالي 17.5 مليون برميل من النفط على متن ناقلات لا تستطيع مغادرة فنزويلا بسبب الحصار.

تأثير العقوبات على الإنتاج والتصدير

تفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على فنزويلا منذ عام 2017، وبلغت ذروتها بفرض حظر نفطي في يناير/كانون الثاني 2019. يهدف هذا الحظر إلى خنق اقتصاد البلاد، الذي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط.

تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، حيث تقدر بنحو 303 مليار برميل. ومع ذلك، فإن هذا الثراء النفطي لا ينعكس على مستوى الإنتاج الفعلي، الذي يعتبر اليوم متواضعاً مقارنة بحجم الاحتياطيات. وتواجه صناعة النفط الفنزويلية تحديات كبيرة، بما في ذلك نقص الاستثمار والصيانة، وسوء الإدارة، والعقوبات الدولية.

على الرغم من العقوبات، أظهرت بيانات الشحن ووثائق من شركة الطاقة الحكومية الفنزويلية أن صادرات النفط الفنزويلية ارتفعت إلى 1.09 مليون برميل يومياً في سبتمبر/أيلول 2025، وهو أعلى مستوى شهري منذ فبراير/شباط 2020. لكن هذا الارتفاع قد يكون مؤقتاً، ويعتمد على عوامل مختلفة، بما في ذلك تخفيف بعض القيود، وزيادة الطلب العالمي على النفط.

ردود الفعل الفنزويلية والآفاق المستقبلية

أصدرت الحكومة الفنزويلية بياناً اتهم فيه الولايات المتحدة بالسعي إلى الاستيلاء على نفط ومعادن البلاد. كما ذكرت مصادر مطلعة في شركة النفط الفنزويلية الحكومية (PDVSA) أن عمليات إنتاج النفط وتكريره تسير بشكل طبيعي، وأن المنشآت لم تتعرض لأضرار جراء الهجمات الأمريكية.

ومع ذلك، أفادت تقارير بأن ميناء لا غوايرا، القريب من العاصمة كراكاس، تعرض لأضرار بالغة، على الرغم من أنه لا يستخدم في عمليات النفط. كما صرح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأن فنزويلا تجاهلت عدة عروض للتوصل إلى تسوية، مؤكداً على ضرورة وضع حد لتهريب المخدرات وإعادة النفط المسروق إلى الولايات المتحدة.

من المتوقع أن تستمر التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا في المستقبل القريب. وستراقب الأسواق العالمية عن كثب تطورات الأوضاع في فنزويلا، وتأثيرها على أسعار النفط والإمدادات العالمية. كما ستتابع الشركات النفطية الأمريكية عن كثب فرص الاستثمار المحتملة في قطاع النفط الفنزويلي، في حال تخفيف العقوبات أو تغيير السياسات الأمريكية.

في الختام، يبقى مستقبل صناعة النفط في فنزويلا غير مؤكد، ويعتمد على مجموعة متنوعة من العوامل السياسية والاقتصادية. من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة مزيداً من التطورات، بما في ذلك المفاوضات المحتملة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، والقرارات المتعلقة بالعقوبات، وتطورات الإنتاج والتصدير. وستظل هذه التطورات محط اهتمام المراقبين والمحللين في جميع أنحاء العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى