Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

ترامب يهدد بمنع شركات الدفاع الأميركية من توزيع الأرباح

هدد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، يوم الأربعاء، بفرض قيود صارمة على شركات المقاولات الدفاعية الكبرى، بما في ذلك تحديد سقف للأجور وحظر توزيع الأرباح وعمليات إعادة شراء الأسهم، وذلك في محاولة لضغطها لتسريع وتيرة الإنتاج وتخفيض التكاليف المتعلقة بالعقود الحكومية. وتأتي هذه التهديدات في ظل جدل متصاعد حول كفاءة وشفافية قطاع الدفاع في الولايات المتحدة، وتزامناً مع خطط لزيادة كبيرة في ميزانية الدفاع.

وكتب ترامب في منشور مطول على منصة “تروث سوشال” أن شركات المقاولات الدفاعية تركز بشكل مفرط على تحقيق الأرباح للمساهمين من خلال توزيع الأرباح وعمليات إعادة شراء الأسهم، على حساب الاستثمار في تحديث وتوسيع مرافق الإنتاج. وادعى أن هذا الوضع يؤدي إلى تأخير في تسليم المعدات العسكرية الضرورية وتعطيل جهود التحديث العسكري.

تأثير تصريحات ترامب على أسهم شركات الدفاع

أثارت تصريحات ترامب ردود فعل فورية في الأسواق المالية، حيث انخفضت أسهم العديد من الشركات الكبرى في قطاع الدفاع بشكل ملحوظ. وشهدت أسهم لوكهيد مارتن وجنرال دايناميكس انخفاضاً بأكثر من 4٪، بينما تراجعت أسهم نورثروب غرومان بأكثر من 5٪، وفقاً لتقارير صحفية. يعكس هذا الانخفاض قلق المستثمرين بشأن الإمكانية الحقيقية لتطبيق هذه القيود وتأثيرها على أرباح الشركات.

كما انتقد ترامب بشكل خاص شركة رايثيون، مهدداً بتقليص أعمالها مع الحكومة الفيدرالية، زاعماً أنها “الأقل استجابة لاحتياجات وزارة الدفاع”. ولم يقدم ترامب تفاصيل إضافية حول كيفية تنفيذ هذا التهديد أو المعايير التي سيستخدمها لتقييم استجابة الشركة.

القيود المقترحة على أجور المديرين التنفيذيين

أعلن ترامب أنه يعتزم منع المديرين التنفيذيين لشركات الدفاع من كسب أكثر من 5 ملايين دولار سنوياً، حتى تقوم هذه الشركات ببناء مرافق تصنيع جديدة وزيادة سرعة تسليم المعدات العسكرية. وأشار إلى أن هذا المبلغ، على الرغم من كونه مرتفعاً، يمثل جزءاً صغيراً من الأجور الحالية التي يتقاضاها هؤلاء المسؤولون.

تأتي هذه المقترحات في إطار رؤية ترامب لإعادة هيكلة قطاع الدفاع وتوجيهه نحو خدمة المصالح الوطنية، بدلاً من التركيز على تحقيق الأرباح للشركات الخاصة. ويرى أن تخصيص المزيد من الأموال للاستثمار في الإنتاج المحلي سيعزز الأمن القومي ويقلل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية.

زيادة ميزانية الدفاع وخطط الإنفاق

بالتزامن مع انتقاداته لشركات الدفاع، أعلن ترامب عن رغبته في زيادة ميزانية الدفاع الأميركية بشكل كبير في العام المقبل، بنسبة 50٪ لتصل إلى 1.5 تريليون دولار. وذكر أن هذه الزيادة ستُموَّل من خلال الإيرادات المتأتية من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها منذ عودته إلى الرئاسة.

وتعتبر هذه الزيادة المقترحة في الإنفاق العسكري مثيرة للجدل، حيث يرى البعض أنها ضرورية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في العالم، بينما ينتقدها آخرون باعتبارها تبذيراً للأموال العامة. ويشير المعارضون إلى أن الولايات المتحدة تنفق بالفعل أكثر من أي دولة أخرى في العالم على الدفاع، وأن الأموال يمكن استخدامها بشكل أكثر فعالية في مجالات أخرى مثل التعليم والرعاية الصحية. الخطط الجديدة للإنفاق العسكري قد تؤثر أيضاً على التعاون العسكري الدولي.

من المهم ملاحظة أن ترامب لم يحدد بعد كيفية تخصيص هذه الزيادة في الميزانية، أو المجالات التي ستستفيد منها بشكل خاص. ومع ذلك، فإنه شدد على أن الهدف هو تعزيز القدرات العسكرية الأميركية وضمان تفوقها في مواجهة المنافسين.

من المتوقع أن يواصل ترامب الضغط على شركات الدفاع في الفترة المقبلة لتنفيذ هذه الإصلاحات، وقد يسعى إلى استخدام سلطته التنفيذية لفرض قيود على أجور المديرين التنفيذيين وعمليات إعادة شراء الأسهم. ومع ذلك، فإن مدى نجاحه في تحقيق هذه الأهداف يعتمد على العديد من العوامل، بما في ذلك الدعم الذي يحظى به من الكونغرس والمقاومة المحتملة من الشركات الخاصة. ستكون التطورات المتعلقة بسياسات الدفاع في الولايات المتحدة خلال الأشهر القادمة حاسمة في تحديد مستقبل هذا القطاع الحيوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى