ترتيبات لتشكيل غرفة عمليات موحدة في حضرموت بدعم التحالف

أعلنت السلطات في محافظة حضرموت اليمنية، يوم السبت، عن جهود لتوحيد الصفوف العسكرية تحت قيادة موحدة، بينما أكد تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية على أهمية تعزيز الاستقرار وتوفير الدعم الشامل. يأتي هذا التحرك في أعقاب تطورات أمنية وسياسية متسارعة في المنطقة، ويهدف إلى تحسين الأوضاع الأمنية في حضرموت وتوحيد الجهود نحو تحقيق الاستقرار الدائم.
عقد المحافظ سالم أحمد الخنبشي، قائد قوات درع الوطن في حضرموت، اجتماعًا موسعًا في المكلا بحضور ممثل تحالف دعم الشرعية، العقيد عبدالباري الشهراني، وقادة الألوية والوحدات العسكرية بالمحافظة. ناقش الاجتماع المستجدات الأمنية والعسكرية، ومستوى الجاهزية، ووضع قوات النخبة الحضرمية ودرع الوطن في ظل التحديات الحالية. وتأتي هذه الاجتماعات في سياق مساعي الحكومة اليمنية لتحقيق الاستقرار في المحافظات الشرقية،
دعم السعودية لـ حضرموت وتعزيز الاستقرار الإقليمي
أكد العقيد الشهراني على حرص القيادة السعودية على دعم جهود الاستقرار في حضرموت، مشيدًا بالمستوى الذي وصلت إليه القوات العسكرية والأمنية. وأشار إلى أن السعودية تعمل على توفير المعدات والمستلزمات اللازمة للمنشآت العسكرية، بالإضافة إلى برامج التدريب والتأهيل لرفع كفاءة منتسبيها. يهدف هذا الدعم إلى تعزيز قدرات القوات اليمنية على حفظ الأمن ومواجهة التحديات المتزايدة.
وشدد الشهراني على ضرورة فتح صفحة جديدة والتركيز على مصلحة حضرموت وأمنها قبل أي اعتبارات أخرى. وتأتي هذه الدعوة بعد فترة من التوترات والانقسامات بين مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية في المحافظة. تحتاج هذه التشكيلات إلى تنسيق وتعاون وثيق لضمان فعالية جهودها في حفظ الأمن.
حل المجلس الانتقالي الجنوبي وتداعياته
في خطوة منفصلة، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن حل نفسه وإلغاء كافة هيئاته ومكاتبه، وذلك استجابة للتطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، و استعدادًا لمؤتمر الحوار الجنوبي الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية. يأتي هذا الإعلان في إطار الجهود المبذولة لإنهاء الانقسامات السياسية وتعزيز الوحدة الوطنية في اليمن. وسيُعقد مؤتمر الحوار في الثالث من يناير/كانون الثاني القادم.
يشير هذا الحل إلى رغبة المجلس الانتقالي في الانخراط في عملية سياسية شاملة تهدف إلى تحقيق التسوية والوفاق. ومع ذلك، لا يزال مستقبل القضية الجنوبية محل خلاف وتباين في وجهات النظر بين مختلف الأطراف اليمنية.
من جانبها، اتخذت اللجنة الأمنية في حضرموت إجراءات لتأمين الوضع العام، حيث أعلنت منع أي تجمعات أو وقفات احتجاجية غير مصرح بها في مدينة المكلا وبقية مدن المحافظة. يهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على الأمن ومنع أي استفزازات أو أعمال عنف قد تهدد الاستقرار.
وأوضحت اللجنة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي شخص يخالف هذه التوجيهات، مؤكدة التزامها بحماية الأرواح والممتلكات. هذا القرار يأتي في أعقاب مخاوف من تصاعد التوترات بعد حل المجلس الانتقالي.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه اليمن جهودًا متواصلة لإحلال السلام والاستقرار بعد سنوات من الصراع. و تشكل حضرموت، بموقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية، نقطة محورية في هذه الجهود. وتركز المساعي الحالية على تحقيق التوافق بين الأطراف اليمنية، وتعزيز دور المؤسسات الحكومية، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
من المتوقع أن يشهد الأيام القادمة مزيدًا من المشاورات والتحركات السياسية، خاصة مع اقتراب موعد مؤتمر الحوار الجنوبي في السعودية. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من التحديات والعقبات التي تهدد العملية السياسية، بما في ذلك استمرار التوترات الميدانية، وتزايد التدخلات الخارجية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية. وسيتوقف مستقبل حضرموت واليمن بشكل عام على قدرة الأطراف اليمنية على تجاوز خلافاتها والعمل بروح التعاون والإخاء لتحقيق السلام والتنمية المستدامة. كما أن استمرار الدعم الدولي والإقليمي، وخصوصاً من السعودية، يعتبر عنصراً حاسماً في نجاح هذه الجهود.
المراقبة المستقبلية ستركز على نتائج مؤتمر الحوار الجنوبي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتنفيذ اتفاقيات وقف إطلاق النار، وتحسين الأوضاع الإنسانية. وستراقب الأطراف المعنية أيضًا تطورات الأوضاع الأمنية في حضرموت والمحافظات الأخرى، وتقييم مدى فعالية الإجراءات المتخذة للحفاظ على الاستقرار.





