ترفيع كنيسة «سيدة الجزيرة العربية» في الأحمدي رسميًا إلى «بازيليك صغرى»

شهدت كنيسة “سيدة الجزيرة العربية” في منطقة الأحمدي بالكويت احتفالًا رسميًا اليوم، حيث تم ترفيعها إلى مرتبة “بازيليك صغرى”. هذا الحدث الديني الهام، الذي حضره مسؤولون كبار ودبلوماسيون ورجال دين، يعكس مكانة الكنيسة المتنامية وأهميتها الروحية في المنطقة. ويعتبر هذا الترفيع اعترافًا بدور الكنيسة في خدمة الجالية المسيحية وتعزيز التسامح الديني في الكويت.
حضر الاحتفال مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون أوروبا السفير صادق معرفي، بالإضافة إلى عدد من السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي من دول عربية وأوروبية. كما شارك في الاحتفال الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة الفاتيكان، وعدد من رجال الدين المسيحيين من مختلف الطوائف ودول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب مئات من المواطنين والمقيمين. وقد أقيم الاحتفال في أجواء من الروحانية والبهجة.
أهمية ترفيع كنيسة سيدة الجزيرة العربية إلى بازيليك صغرى
يعتبر ترفيع الكنيسة إلى مرتبة بازيليك صغرى اعترافًا رسميًا من الفاتيكان بأهمية الكنيسة ودورها في خدمة المجتمع المسيحي في الكويت والمنطقة. وفقًا لتصريحات الكاردينال بارولين، فإن هذا الترفيع لا يتعلق فقط بالمبنى نفسه، بل هو تقدير لمسيرة إيمان طويلة الأمد وللحضور الروحي للكنيسة ورسالتها.
تاريخ الكنيسة وارتباطها بالجالية المسيحية
تأسست كنيسة سيدة الجزيرة العربية في الأصل لخدمة العمال الوافدين الذين قدموا إلى الكويت في منتصف القرن الماضي للمساهمة في التنمية والازدهار. وقد لعبت الكنيسة دورًا حيويًا في توفير الدعم الروحي والاجتماعي لهذه الجالية، وأصبحت ملاذًا آمنًا لهم للتعبير عن إيمانهم وممارسة شعائرهم الدينية.
على مر السنين، تطورت الكنيسة لتصبح مركزًا روحيًا هامًا يخدم أعدادًا متزايدة من المؤمنين من مختلف الجنسيات والخلفيات. وقد تم تكريس الكنيسة في الثامن عشر من ديسمبر، ومنذ ذلك الحين، أصبحت رمزًا للأمل والرجاء والتعزية للعديد من الأفراد والعائلات.
الدلالات الروحية والرمزية للترفيع
أكد الكاردينال بارولين أن ترفيع الكنيسة إلى مرتبة بازيليك صغرى يمثل دعوة للمؤمنين ليكونوا “حجارة حية” في بناء الكنيسة الروحية. وأشار إلى أن عظمة الكنيسة لا تكمن في جمالها المعماري أو فخامتها، بل في الإيمان الحي المتجذر بالمحبة وفي تجسيد قيم الإنجيل في الحياة اليومية.
يعكس هذا الترفيع أيضًا التزام الفاتيكان بتعزيز الحوار بين الأديان وتعزيز التسامح الديني في جميع أنحاء العالم. وتعتبر الكويت مثالًا يحتذى به في هذا المجال، حيث تعيش مختلف الطوائف الدينية جنبًا إلى جنب في سلام ووئام.
ردود الفعل والاحتفاء بالترفيع
أعرب مسؤولون كويتيون ودبلوماسيون ورجال دين عن تهنئهم بترفيع كنيسة سيدة الجزيرة العربية. وأشاد السفير صادق معرفي بالدور الذي تلعبه الكنيسة في تعزيز العلاقات الثنائية بين الكويت والفاتيكان. كما أعرب عدد من السفراء عن تقديرهم لجهود الكويت في دعم التسامح الديني وحرية الاعتقاد.
من جهته، أعرب الكاردينال بارولين عن شكره للكويت على دعمها المستمر للكنيسة وللمجتمع المسيحي. وأكد أن هذا الترفيع يعكس العلاقة القوية والمتميزة التي تربط بين الكويت والفاتيكان. كما أشاد بالكرم والضيافة التي لقيها هو والوفد المرافق له خلال زيارته للكويت.
تلقى هذا الحدث تغطية واسعة في وسائل الإعلام المحلية والدولية، مما يعكس أهميته وتأثيره الإيجابي على المجتمع. كما عبر العديد من المؤمنين عن سعادتهم وفخرهم بهذا الإنجاز التاريخي.
بالإضافة إلى ذلك، يشكل هذا الترفيع دفعة قوية للسياحة الدينية في الكويت، حيث من المتوقع أن يجذب المزيد من الزوار والحجاج من مختلف أنحاء العالم. ويعزز هذا من مكانة الكويت كوجهة سياحية متنوعة ومتميزة.
من المتوقع أن يعلن الفاتيكان عن تفاصيل إضافية حول الاحتفالات المستقبلية المرتبطة بترفيع الكنيسة في الأسابيع القادمة. وستشمل هذه الاحتفالات فعاليات دينية وثقافية تهدف إلى تعزيز التفاهم والحوار بين الأديان. وستراقب الجهات المعنية عن كثب تأثير هذا الترفيع على المجتمع المسيحي في الكويت والمنطقة بشكل عام.





