Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

تركيا تعلن استعدادها لدعم دمشق لإنهاء اشتباكات حلب

أعلنت تركيا اليوم الخميس استعدادها لتقديم الدعم للحكومة السورية في مواجهة الاشتباكات المستمرة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مدينة حلب، في تطور يثير مخاوف إقليمية ودولية. يأتي هذا الإعلان في ظل نزوح عشرات الآلاف من المدنيين من المدينة، وتصاعد التوترات التي تهدد الاستقرار الهش في المنطقة. وتعتبر قضية الاشتباكات في حلب محور اهتمام متزايد للمجتمع الدولي.

وصرح رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، بأن أنقرة تتابع الوضع في حلب “ساعة بساعة”، مؤكداً على استعداد بلاده للتدخل لإنهاء القتال. وأضافت وزارة الدفاع التركية أن الجيش السوري يقوم بالعمليات العسكرية بمفرده، مع التأكيد على دعم أنقرة لدمشق في “مكافحة المنظمات الإرهابية” والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

موقف إسرائيلي من الاشتباكات في حلب

في المقابل، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن “قلقه العميق” إزاء الهجمات التي تشنها القوات السورية على المناطق التي يقطنها الأكراد في حلب. واعتبر ساعر أن هذه الهجمات تشكل تهديدًا للأقلية الكردية التي لعبت دورًا حاسمًا في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وأشار إلى أن “المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية تجاه الأكراد”.

الوضع الإنساني في حلب

أدت الاشتباكات في حلب إلى نزوح جماعي للمدنيين، حيث تشير التقارير إلى أن عشرات الآلاف من السكان قد فقدوا منازلهم. وتواجه هذه الأسر النازحة ظروفًا إنسانية صعبة، بما في ذلك نقص الغذاء والمياه والرعاية الطبية. وقد دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

جهود الوساطة الدولية

تسعى الولايات المتحدة إلى التوسط بين الأطراف المتنازعة في حلب، بهدف خفض التصعيد وتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح. وذكرت مصادر دبلوماسية أن واشنطن تجري محادثات مع كل من الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية للتوصل إلى حل سلمي. كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى استئناف المفاوضات بشأن تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار 2025، الذي يهدف إلى دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري. وتشمل هذه الجهود أيضًا ضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

وتأتي هذه التطورات بعد زيارة قام بها قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، إلى دمشق الأحد الماضي، بهدف بحث مسألة دمج قواته في الجيش السوري. ومع ذلك، لم تسفر المحادثات عن أي تقدم ملموس، وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية السورية. وتشير التقارير إلى أن الخلافات لا تزال قائمة حول تفاصيل عملية الدمج، بما في ذلك مسألة التمثيل السياسي والقيادة العسكرية.

من المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية خلال الأيام القادمة، بهدف تحقيق وقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسي للأزمة في حلب. ومع ذلك، يظل الوضع هشًا وغير مؤكد، مع احتمال تصاعد العنف في أي لحظة. وستكون متابعة تطورات المفاوضات، وردود فعل الأطراف الإقليمية والدولية، أمرًا بالغ الأهمية في تحديد مستقبل الاشتباكات في حلب والمنطقة بأسرها. كما أن مستقبل اتفاق 10 مارس/آذار 2025، وما إذا كان سيتم تنفيذه بشكل كامل، يظل سؤالًا مفتوحًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى