ترمب: سأزور الصين في أبريل لمقابلة الرئيس شي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس عن خطط لزيارة الصين في شهر أبريل القادم، بينما من المقرر أن يقوم الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارة الولايات المتحدة قبل نهاية العام الحالي. تأتي هذه التطورات في إطار جهود لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بعد فترة من التوتر شهدتها السنوات الأخيرة. وتشير هذه الزيارات المتبادلة إلى رغبة مشتركة في استعادة الحوار والتعاون الاقتصادي.
وصرح ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” بأنه يتطلع إلى لقاء الرئيس شي، مؤكدًا على وجود “علاقة رائعة” بينهما. وتأتي هذه التصريحات بعد فترة من الخلافات التجارية والسياسية، خاصة خلال جائحة كوفيد-19، ولكن يبدو أن هناك تحسنًا ملحوظًا في العلاقات في الفترة الأخيرة. وتشمل هذه التحسينات زيادة واردات الصين من المنتجات الأمريكية.
العلاقات الثنائية الجيدة: آفاق جديدة للتعاون
أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الصين تشتري حاليًا كميات كبيرة من فول الصويا الأمريكي، وهو ما يمثل تطورًا إيجابيًا للمزارعين الأمريكيين. ويعتبر هذا مؤشرًا على تخفيف التوترات التجارية التي كانت سائدة في السابق. وبحسب تقارير، فإن هذه الصفقات التجارية تساهم في تحقيق توازن في الميزان التجاري بين البلدين.
وفي سياق متصل، نقل موقع بوليتكو عن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قوله إن العلاقات بين واشنطن وبكين وصلت إلى “توازن جيد للغاية”. وأضاف بيسنت أنه من غير المرجح أن تتطور الخلافات القائمة إلى صراع اقتصادي شامل كما حدث في العام الماضي. ويرى المحللون أن هذا التوازن يعكس رغبة الطرفين في تجنب المزيد من التصعيد.
اللقاءات المتوقعة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي
وأضاف بيسنت، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن الرئيسين ترمب وشي قد يلتقيان أربع مرات خلال العام الجاري. وأكد على قدرتهما على إقامة علاقة مثمرة تقوم على التواصل المباشر وتخفيف التوترات. وتعتبر هذه اللقاءات فرصة لتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية، والبحث عن حلول مشتركة للتحديات العالمية.
وكشف وزير الخزانة أنه التقى بنظيره الصيني هي ليفنغ نائب رئيس الوزراء الصيني على هامش المنتدى. وأكد هي ليفنغ التزام بكين بتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين ترمب وشي في وقت سابق. ويشمل ذلك اتفاقيات تتعلق بالملكية الفكرية، والوصول إلى الأسواق، والتجارة العادلة.
وقال بيسنت: “سنضغط عليهم بقوة، لكنهم أوفوا بما قالوا إنهم سيفعلونه”، مضيفًا أن الصين قامت بشراء كامل حصتها من فول الصويا الأمريكي الأسبوع الماضي. وأشار إلى أن واشنطن حثت بكين على شراء المزيد من المنتجات الأمريكية، موضحًا أن ذلك “ليس ضروريًا، لكنه سيكون لفتة حسن نية”. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة إشارة إيجابية إلى التزام الصين بتنفيذ الاتفاقيات التجارية.
ويعد هذا التغيير في اللهجة تحولًا ملحوظًا عن موقف ترامب في بداية ولايته، حين أعلن فرض رسوم جمركية مرتفعة على الصين. وقد أدى ذلك إلى ردٍّ انتقامي من بكين عبر رفع الرسوم إلى مستويات قاربت عمليا فرض حظر تجاري متبادل بين البلدين. أسهم وزير الخزانة الأمريكي بدور محوري في التوصل إلى اتفاق أفضى لاحقًا إلى تهدئة هذه التوترات، رغم تسجيل توترات محدودة خلال خريف العام الماضي. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الطرفين يسعيان إلى إيجاد حلول دبلوماسية للخلافات القائمة.
التعاون الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين له تأثير كبير على الاقتصاد العالمي. وتشمل مجالات التعاون المحتملة التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة. كما يمكن للبلدين التعاون في مواجهة التحديات العالمية مثل تغير المناخ والأمن السيبراني. وتعتبر هذه الشراكة ضرورية لتحقيق الاستقرار والازدهار العالميين.
من المتوقع أن تستمر المحادثات بين الولايات المتحدة والصين في الأشهر المقبلة، بهدف تعزيز العلاقات التجارية وتخفيف التوترات السياسية. وستركز هذه المحادثات على قضايا مثل التجارة العادلة والملكية الفكرية والأمن السيبراني. وينبغي مراقبة التطورات في هذا الصدد، حيث يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي. كما يجب متابعة نتائج زيارات الرئيسين ترامب وشي، وتقييم مدى تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الزيارات.





