ترمب لمجلة تايم: إيران حريصة على إبرام اتفاق

Published On 2/4/2026
|
آخر تحديث: 3/4/2026 00:38 (توقيت مكة)
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أن إيران تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع العسكري المستمر. وفي تصريحات لمجلة “تايم” الأمريكية، وصف ترامب الإيرانيين بأنهم “شديدون وقادرون على تحمل الألم الهائل”، مضيفًا أنهم “مفاوضون أفضل من كونهم مقاتلين”. وأشار إلى أن الاتصالات الإيرانية للتفاوض منطقية بعد ما وصفه بـ “تدمير ثلاث جسور كبيرة الليلة الماضية”.
ويأتي هذا التطور في ظل حملة عسكرية مشتركة تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي. وقد أدت هذه الحملة إلى آلاف القتلى والجرحى في الجانب الإيراني، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة نحو أهداف إسرائيلية، بالإضافة إلى استهداف مواقع تعتبرها مصالح أمريكية في المنطقة.
ويرى بعض مسؤولي الأمن القومي الأمريكي أن استمرار الهجمات قد يدفع إيران نحو تسريع طموحاتها النووية بدلاً من ردعها. ونقلت المجلة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن “الطريقة الوحيدة التي سيعتقد بها الإيرانيون أن بإمكانهم منع تكرار مثل هذا الأمر هي امتلاك سلاح نووي. يقع على عاتقنا الآن عبء أكبر يتمثل في التوصل إلى اتفاق ملموس وقابل للتنفيذ يمنعهم بشكل كافٍ من امتلاك سلاح نووي”.
وأضاف مصدر مطلع للمجلة أن وزير الحرب بيت هيغسيث كان متفاجئاً بسلسلة الهجمات الانتقامية التي شنتها طهران على أهداف أمريكية وإسرائيلية، بما في ذلك دول الخليج. وأشار المصدر إلى أن هيغسيث كان قد استند في مداولات سابقة إلى رد فعل إيران الهادئ على هجمات ترامب السابقة، كدليل على أن استخدام القوة المحسوبة يمكن أن يكبد طهران خسائر دون إشعال حرب أوسع.
وأكدت المجلة نقلاً عن مصدرين أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس كان من بين المقربين للرئيس ترامب الأكثر معارضة للعملية العسكرية في إيران.
مخاوف داخلية بشأن الحرب الإيرانية
كشفت مجلة “تايم” عن مخاوف داخلية داخل البيت الأبيض بشأن تأثير طول أمد الحرب على شعبية الرئيس ترامب وفرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس والمقرر عقدها في نوفمبر/تشرين الثاني القادم. وأفادت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، إضافة إلى مجموعة صغيرة من مساعدي ترامب، بأن استمرار الحرب قد يهدد هذه الفرص.
وذكرت المجلة أن وايلز أعربت عن قلقها من أن بعض مساعدي ترامب يقدمون له صورة متفائلة حول تقبل الرأي العام للحرب، وأنهم يقولون له “ما يريد سماعه بدلًا مما يحتاج إلى سماعه”. وحثت وايلز زملاءها على التحلي بقدر أكبر من الصراحة مع الرئيس بشأن المخاطر السياسية والاقتصادية للحرب.
وأضاف مستشارون لترامب وعضوان في الكونغرس أن تزايد الخسائر السياسية والاقتصادية دفع ترامب إلى البحث عن مخرج من النزاع. وأشاروا إلى أن ترامب عبر عن رغبته في إنهاء الحملة تدريجياً، خشية أن يؤدي الصراع الطويل الأمد إلى إضعاف الجمهوريين قبيل الانتخابات.
وفي الوقت نفسه، أبدى الرئيس الأمريكي رغبته في أن تحقق العملية “نجاحاً حاسماً” قبل إعلان النصر ووقف القتال. ويأمل ترامب في استقرار الأوضاع الاقتصادية قبل تفاقم الأضرار السياسية.
موقف إسرائيل من التدخل الأمريكي
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل ستلتزم بقراراته عند توقفه عن شن الحرب، مشيراً إلى أن “الإسرائيليين سيفعلون ما أقوله لهم”. وأضاف أنهم “كانوا متعاونين للغاية، وسيتوقفون عندما أتوقف..، الإسرائيليون سيتوقفون ما لم يتم استفزازهم، وفي هذه الحالة لن يكون أمامهم خيار، لكنهم سيتوقفون عندما أتوقف”.
ونقلت المجلة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه مجالًا محدودًا للمناورة دون دعم ترامب، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية. وأشار المسؤول إلى أن نتنياهو طالما أكد لترامب خلال الأشهر الستة الماضية أن النجاحات السابقة ضد إيران يجب أن تمهد الطريق لحملة نهائية أكثر استدامة.
وتستمر الحرب المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران منذ 28 فبراير/شباط، مخلفةً خسائر بشرية ومادية كبيرة. وتواجه المنطقة حالة من عدم الاستقرار، حيث تتواصل الهجمات المتبادلة بين الأطراف، مما يثير قلقاً دولياً بشأن تفاقم الأوضاع.





