تعديل تشكيل لجان مشتريات المواد ومقاولات المنشآت العسكرية وآلية وإجراءات عملها

صدر مؤخرًا مرسوم رقم 8 لسنة 2026 بتعديل تشكيل لجنة شؤون مشتريات المواد العسكرية ومقاولات المنشآت العسكرية التابعة لوزارة الدفاع. يهدف هذا التعديل إلى تحديث آليات عمل اللجنة وتعزيز الرقابة على عمليات الشراء والمقاولات العسكرية، مما يعكس التزام الحكومة بالكفاءة والشفافية في هذا المجال الحيوي. المرسوم الجديد يسري اعتبارًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
تعديلات على لجنة المشتريات العسكرية: تفاصيل المرسوم الجديد
أعلنت الحكومة عن تعديلات جوهرية على تشكيل لجنة شؤون مشتريات المواد العسكرية ومقاولات المنشآت العسكرية، وذلك بموجب المرسوم رقم 8 لسنة 2026. تأتي هذه التعديلات استكمالاً للمرسوم رقم 95 لسنة 2017 الذي نظم سابقًا عمل هذه اللجان. الهدف الأساسي هو ضمان سير عمليات الشراء والمقاولات العسكرية وفقًا لأعلى المعايير، وتعزيز المساءلة والرقابة المالية.
تكوين اللجنة الجديد
ينص المرسوم الجديد على أن تتكون اللجنة من 14 عضوًا يمثلون مختلف الجهات الحكومية ذات الصلة. يتولى رئيس هيئة التسليح والتجهيز رئاسة اللجنة، بينما يحل وكيل الوزارة المساعد للشؤون الفنية في منصب نائب الرئيس.
وتشمل عضوية اللجنة ممثلين عن:
1. وكالة الوزارة المساعدة للشؤون الفنية.
2. وكالة الوزارة المساعدة لشؤون الخدمات المساندة.
3. مساعد رئيس هيئة الحرس الأميري.
4. إدارة الفتوى والتشريع (بدرجة لا تقل عن مستشار).
5. وزارة المالية (بدرجة لا تقل عن وكيل وزارة مساعد).
6. مديرية العقود وإدارة المشاريع/ هيئة التسليح والتجهيز.
7. مديرية الإمداد/ القوة البرية.
8. مديرية الإمداد/ القوة الجوية.
9. مديرية الإمداد/ القوة البحرية.
10. قيادة الصيانة والتزويد الفني/ هيئة الإمداد والتموين.
11. مديرية برمجة الميزانية.
12. فرع الشؤون القانونية/ هيئة التسليح والتجهيز.
13. فرع المستودعات والأجهزة الطبية/ هيئة الخدمات الطبية.
يُذكر أن وزير المالية ورئيس إدارة الفتوى والتشريع سيحددان ممثلي الجهتين في اللجنة، على ألا تتجاوز مدة عضويتهم أربع سنوات. هذا التحديد يهدف إلى ضمان التجديد والتنوع في الخبرات داخل اللجنة.
أهمية التعديلات وتأثيرها على إجراءات الشراء
تأتي هذه التعديلات في سياق الجهود المستمرة لتطوير وتحسين إجراءات الشراء الحكومية، وخاصةً تلك المتعلقة بالمواد العسكرية والمقاولات ذات الصلة بالأمن والدفاع. تعتبر **المشتريات العسكرية** من العمليات الحساسة التي تتطلب دقة عالية وشفافية كاملة لضمان الحصول على أفضل المنتجات والخدمات بأقل التكاليف.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التعديلات الجديدة تعكس أهمية التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية المعنية بعمليات الشراء العسكرية. وجود ممثلين عن وزارة المالية وإدارة الفتوى والتشريع في اللجنة يضمن تطبيق أفضل الممارسات المالية والقانونية في جميع مراحل الشراء.
من المتوقع أن تساهم هذه التعديلات في تسريع إجراءات الشراء، وتقليل فرص الفساد، وتحسين جودة المواد والخدمات التي تحصل عليها وزارة الدفاع. كما أنها ستعزز الثقة بين الحكومة والقطاع الخاص في مجال **المقاولات العسكرية**.
وفيما يتعلق بالرقابة، فإن التعديلات الجديدة تهدف إلى تعزيز دور الجهات الرقابية في متابعة عمليات الشراء والتأكد من التزامها بالقوانين واللوائح. هذا يشمل الرقابة على المناقصات، وعقود الشراء، وتنفيذ المشاريع.
الخلفية القانونية والتطورات السابقة
كما ذكرنا سابقًا، يأتي هذا المرسوم كتعديل للمرسوم رقم 95 لسنة 2017، الذي كان يمثل إطارًا قانونيًا لتشكيل لجان مشتريات المواد العسكرية وتنظيم عملها. وقد أظهرت التجربة العملية الحاجة إلى إجراء بعض التعديلات على هذا الإطار لجعله أكثر فعالية ومرونة.
وتشير بعض التقارير إلى أن التعديلات الجديدة جاءت استجابةً لبعض الملاحظات التي وردت من الجهات الرقابية حول بعض أوجه القصور في إجراءات الشراء السابقة.
تعتبر الشفافية في **إدارة المشتريات** الحكومية من الركائز الأساسية للحكم الرشيد، وتسعى الحكومة جاهدةً إلى تحقيق هذا الهدف من خلال تطوير القوانين واللوائح المتعلقة بالشراء والمقاولات.
من الجدير بالذكر أن هذه التعديلات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية متسارعة، مما يزيد من أهمية تحديث وتطوير القدرات العسكرية.
الخطوة التالية المتوقعة هي إصدار القرارات التنفيذية للمرسوم الجديد، والتي ستحدد تفاصيل آليات عمل اللجنة والإجراءات المتبعة في عمليات الشراء والمقاولات العسكرية. من المهم متابعة هذه القرارات التنفيذية لتقييم الأثر الفعلي للتعديلات الجديدة على أرض الواقع. كما يجب مراقبة مدى التزام الجهات المعنية بتطبيق هذه التعديلات وتنفيذها بشكل كامل وفعال.




