تعرف على أهم 5 تغييرات في سياسة الهجرة إلى أمريكا

شهدت سياسات الهجرة في الولايات المتحدة تحولات كبيرة في عهد الرئيس دونالد ترامب، مع تشديد الإجراءات وتقليص الفرص المتاحة للمهاجرين المحتملين. وقد أدت هذه التغييرات إلى تأثيرات واسعة النطاق على الأفراد والعائلات الذين يسعون للعيش والعمل في أمريكا، مما أثار جدلاً واسعاً حول مستقبل الهجرة إلى أمريكا. وتستمر الإدارة الأمريكية في تنفيذ هذه السياسات، مع توقع المزيد من التعديلات في المستقبل القريب.
في عرض شامل لأحدث التطورات، كشفت مصادر إخبارية عن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية خلال العام الماضي، والتي تهدف إلى إعادة تشكيل نظام الهجرة بشكل جذري. لم تعد هذه التغييرات تقتصر على الهجرة غير الشرعية، بل امتدت لتشمل أيضاً الهجرة القانونية، مما أثار قلقاً بين المهاجرين والجهات المعنية بحقوقهم.
تشديد إجراءات التدقيق والتجنيس
تعتزم دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) تطبيق معايير أكثر صرامة في اختبارات الحصول على الجنسية، بالإضافة إلى رفع متطلبات حسن السيرة والسلوك. ويشمل ذلك إثبات الروابط الاجتماعية القوية للمتقدمين، وإظهار “صفاتهم ومساهماتهم الإيجابية” في المجتمع.
بالإضافة إلى ذلك، تقوم الدائرة بتوسيع نطاق جهودها للكشف عن الاحتيال في طلبات الجنسية، وتعزيز التعاون مع إدارة الهجرة والجمارك (ICE) لتحديد وترحيل الأفراد الذين قد لا يستوفون الشروط القانونية. وقد أرسلت الدائرة بالفعل حوالي 200 ألف إشعار بالحضور أمام المحكمة لأشخاص قد يكونون عرضة للترحيل.
حظر السفر وتأثيره على طلبات الهجرة
أدى توسيع قائمة حظر السفر ليشمل مواطني دول إضافية إلى تعليق معالجة طلبات اللجوء والهجرة. وتشير التقديرات إلى أن هذا الإجراء قد يستبعد ما يصل إلى 20% من المتقدمين بطلبات الهجرة النظامية.
ونتيجة لذلك، يواجه حاملو جوازات السفر من الدول المدرجة في قائمة الحظر قيوداً كبيرة على دخول الولايات المتحدة، أو التقدم بطلبات للحصول على مزايا الهجرة، أو تجديد إقامتهم، أو تغيير وضعهم القانوني.
تأشيرات العمل تخضع لتدقيق مكثف
تخضع تأشيرات العمل للأجانب العاملين بشكل قانوني في الولايات المتحدة لتدقيق أمني متزايد. وقد تم تقليص مدة صلاحية وثائق تصريح العمل من 5 سنوات إلى 18 شهراً فقط، بحجة أنها ستساعد في مكافحة الاحتيال وتحديد الأفراد الذين قد يشكلون تهديداً أمنياً.
قاعدة “العبء العام” وتأثيرها على المهاجرين
تعتبر قاعدة “العبء العام” (Public Charge Rule) عاملاً سلبياً في تقييم طلبات الهجرة. وتفحص هذه القاعدة ما إذا كان المهاجر قد يحتاج في أي وقت إلى الاستفادة من برامج المساعدة الاجتماعية الحكومية، مثل المساعدة الغذائية أو برنامج الرعاية الصحية (Medicaid).
وبموجب هذه القاعدة، لا يحق للمهاجرين غير النظاميين الاستفادة من هذه البرامج. وتستند هذه القاعدة إلى أمر تنفيذي وقعه الرئيس ترامب بهدف إنهاء “جميع المزايا الممولة من دافعي الضرائب للأجانب غير النظاميين”. هذه السياسة تثير مخاوف بشأن الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية والخدمات الاجتماعية الأخرى.
إنهاء البرامج الإنسانية
أنهت الإدارة الأمريكية برامج الحماية المؤقتة (TPS) للمهاجرين من 11 دولة مع اقتراب موعد تجديد كل برنامج. وقد أثر هذا الإجراء على ما يقرب من مليون مهاجر، معظمهم من أفغانستان وإثيوبيا والصومال وسوريا وفنزويلا وهندوراس ونيكاراغوا وكوبا وهايتي. وبات هؤلاء المهاجرون الآن معرضين لخطر الترحيل إذا لم يغادروا البلاد قبل انتهاء صلاحية برامجهم الحالية.
بالإضافة إلى ذلك، هناك نقاش مستمر حول مستقبل برنامج “حماية المهاجرين الشباب” (DACA)، والذي يوفر الحماية من الترحيل والفرص التعليمية والوظيفية لمئات الآلاف من الشباب الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة كأطفال.
تتراوح الآراء حول تأثير هذه التغييرات على الاقتصاد الأمريكي والمجتمع بشكل عام. ويرى البعض أنها ضرورية لتعزيز الأمن القومي وحماية الوظائف الأمريكية، بينما يرى آخرون أنها تضر بالاقتصاد وتقلل من التنوع الثقافي وتخلق حالة من عدم اليقين والخوف بين المجتمعات المهاجرة.
من المتوقع أن تستمر الإدارة الأمريكية في مراجعة وتعديل سياسات الهجرة في الأشهر والسنوات القادمة. ويجب مراقبة التطورات المتعلقة بقضايا مثل إصلاح نظام الهجرة، ومصير برنامج DACA، وتأثير حظر السفر على المهاجرين المحتملين. كما أن مستقبل تأشيرات العمل والبرامج الإنسانية يظل غير واضحاً، ويتطلب متابعة دقيقة.
الوضع الحالي يشير إلى أن الهجرة القانونية أصبحت أكثر تعقيداً وصعوبة، مما يتطلب من المتقدمين بطلبات الهجرة توخي الحذر والتحضير الجيد، وطلب المشورة القانونية المتخصصة.





